مجالس الأعمال العربية والأجنبية:

التملك الكامل يضاعف الاستثمارات الأجنبية ويوطنها

صورة

أكد رؤساء مجالس الأعمال العربية والأجنبية في الدولة على أن الإمارات كانت في حاجة ماسة للقرار الذي أصدره مجلس الوزراء أمس بالتملك للأجانب بنسبة 100% في 122 قطاعاً اقتصادياً موضحين أن غالبية هذه القطاعات مستحدثة وبحاجة ماسة لاستثمارات ضخمة وكوادر بشرية مؤهلة. وشددوا على أن قرار التملك بنسبة 100% للأجانب سيضاعف من جذب الاستثمارات الأجنبية إلى دولة الإمارات وسيوطنها لفترات طويلة خاصة مع صدور قرارات سابقة بالإقامة طويلة الأمد للمستثمرين الأجانب والتملك الكامل للعقارات السكنية، لافتين إلى أن القرار الجديد سيزيد من جاذبية البيئة الاستثمارية في الإمارات ويدفع الدولة لولوج قطاعات اقتصادية جديدة خاصة في التكنولوجيا ما يؤكد صدارتها عربياً وشرق أوسطياً فيها.

يصف محمد بن خليفة دمق رئيس مجلس الأعمال التونسي، قرار التملك بنسبة 100% للأجانب بأنه بشرى خير للإمارات والأجانب المستثمرين فيها مؤكداً على أن القطاعات التي حددها مجلس الوزراء للتملك للأجانب مهمة جداً للإمارات، وعلى سبيل المثال قطاع الصناعة فقد قطعت فيه الإمارات شوطاً كبيراً خاصة في قطاعات الألومنيوم والبتروكيماويات والبلاستيك وهذه القطاعات بحاجة لاستثمارات ضخمة وخبرات أجنبية قوية، وبلا شك فإن فتح هذا القطاع أمام الأجانب إضافة إلى قطاعات أخرى.

انفتاح اقتصادي

ويؤكد محمد صايل المعايطة رئيس مجلس الأعمال الأردني في الإمارات على أن قرار رفع نسبة تملك المستثمرين الأجانب في الشركات التجارية لغاية 100% في 122 نشاطاً اقتصادياً، يدل ويؤكد على مدى الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده دولة الإمارات.

ولفت إلى أن العديد من الشركات العالمية خاصة الشركات الكبرى كانت تحجم عن الاستثمار بقوة في الإمارات تخوفاً من حدوث مشكلات مع الشركاء المواطنين باعتبار أن لهم النسبة الأكبر في التملك (51%) وكانت تفضل دولاً أخرى للاستثمار بأموالها الضخمة فيها، لكن هذا القرار الجديد سيدفع الشركات العالمية لضخ المزيد من استثماراتها في دولة الإمارات خاصة وأن هذه الاستثمارات ستكون باسمها وملكاً لها.

ويوضح المعايطة أن هذا القرار كان مطلب المستثمرين غير المواطنين خاصة الأجانب الأوروبيين، مشيرا إلى أن مجالس الأعمال العربية والأجنبية كانت تطالب اتحاد الغرف بمثل هذا القرار وبلا شك فإن نتائجه ستكون إيجابية.

قرارات قوية

ويؤكد ضياء الشكرجي رئيس مجلس الأعمال العراقي على أنه وبلا شك فإن هذه القرارات تؤكد على أن مناخ الاستثمار في الإمارات صحي للغاية، وبلا شك فإن الكثير من المستثمرين سواء شركات وأفراد من مختلف دول العالم سيتدفقون باستثماراتهم على الإمارات، خاصة بعد أن اطمأنوا جيدا لنجاح مشاريعهم وتوفر إقامتهم، لأن أول تفكير للمستثمر الأجنبي عندما يفكر في الاستثمار في دولة ما هي موضوع حماية استثماره وتوفير الإقامة لهم، فإذا كانت استثماراته وإقامته مرتبطة بمعوقات أو مشكلات فهو يفضل الابتعاد.

وينوه وائل سليمان رئيس مجلس الأعمال البولندي إلى أن غالبية القطاعات التي أتاح فيها مجلس الوزراء التملك الكامل مستحدثة عالميا وإقليميا وتحتاج إلى رؤوس أموال وخبرات معا، ولا شك أن جذب استثمارات إلى هذه القطاعات سيكون مفيداً جدا في تنافسية الإمارات على الصعيد العالمي.

وينوه إلى أن القطاعات ضمت إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، ومحولات الطاقة، ومراقبة الأنظمة الإلكترونية في قطاع الطاقة والتكنولوجيا الخضراء، ومحطات الطاقة الهجينة، والنقل الذاتي، والتجارة الإلكترونية، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، والمعلومات والاتصالات، وغالبيتها قطاعات لا تتواجد فيها استثمارات مواطنة ضخمة وبالتالي فإن الباب سيكون مفتوحا أمام الأجانب لضخ استثمارات وخبرات فيها.

براعة التعامل

وترى إيلسا سيفرون ممثلة مجلس الأعمال الأسترالي في الدولة على أن قرار مجلس الوزراء قرار سباق ويتعامل ببراعة مع حالة التباطؤ الاقتصادي التي تعيشها المنطقة وأدت إلى توجه استثمارات أجنبية كبيرة إلى مناطق أخرى.

وتؤكد على أن دولة الإمارات في ظل القرارات الجديدة ستكون أفضل سوق عربي وشرق أوسطي يجذب الاستثمارات الأجنبية وبلا شك فإن قرار التملك للأجانب جريء للغاية وجاء في وقته وتنفرد به دولة الإمارات في المنطقة وسيكون له آثار إيجابية كبيرة جداً، خاصة أن الإمارات بلد منفتحة اقتصادياً ولها تراث كبير في هذا الصدد وتتخذها شركات عالمية مرموقة قبلة لاستثماراتها وبلا شك سيضاعف هذا القرار الاستثمارات الأجنبية في الإمارات وأعتقد أن الإمارات بحق هي البيئة المثالية للتعايش وجذب المستثمرين من كافة دول العالم.

بيئة مثالية

ويؤكد الكسي بوسيف ممثل مجلس الأعمال الروسي على أن الإمارات تنفرد يوميا بقرارات قوية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوفر لها البيئة المثالية، وبلا شك فإن الإمارات رائدة شرق أوسطياً في جذب وتصدير الاستثمارات الأجنبية كما أكد ذلك آخر تقرير لمنظمة الأونكتاد، وهذه المكانة الاقتصادية الفريدة للإمارات في المنطقة بل والعالم لم تأتِ من فراغ، وبلا شك فنحن كمستثمرين أجانب نلمس عن قرب يوميا مدى التقدم والازدهار الاقتصادي والتسامح الذي تبثه الإمارات في نفوس كل من يقيم عليه، خاصة مع الجهود الكبيرة للحكومة في توفير الأمن والأمان، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين عبر استغلال التكنولوجيا الحديثة فضلاً عن تسهيل المهام المعيشية لكل مقيم ونحن نشهد في الإمارات جودة المعيشة والخدمات، مما جعلها أفضل مكان في الشرق الأوسط للاستثمار الأجنبي.

قطاعات مستحدثة

ويرى ماهر لمعي رئيس مجلس الأعمال المصري السابق أن قرار التملك الأجنبي سيزيد من تنافسية الإمارات ويجذب إليها الكثير من الاستثمارات والكوادر البشرية الأجنبية الفعالة خاصة أن القرار يستهدف قطاعات اقتصادية مستحدثة في العالم وتوجه إليها شركات عالمية كبرى استثمارات ضخمة وهذه الشركات تريد موطئ قدم لها لتنفيذ مشاريعها، ولن تجد أفضل من الإمارات بالقرار الجديد وغيره من القرارات التي صدرت خلال العامين الجاري والماضي مثل الإقامة الذهبية والتملك للأجانب في المناطق الحرة العقارية في أبوظبي وغيرها.

عارف أميري: مسار استراتيجي

قال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إن قرار الحكومة الرشيدة تحديد نسبة التملك في كل نشاط اقتصادي بحسب طبيعته وظروفه، يؤكد أن مسألة تحفيز الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني هي مسار استراتيجي وطبيعي تنتهجه القيادة الحكيمة، بهدف رفعة مكانة دولة الإمارات عبر إيجاد البنية الأساسية المحفزة للاستثمار.

وأضاف أن المطلوب اليوم هو أن تقوم جميع المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص بتلقّف هذه المبادرات الحكومية والمشاركة في زيادة الزخم لبيئة الأعمال بخطوات حقيقية وإيجابية، لجذب مستثمرين جدد إلى إمارة دبي وبقية إمارات الدولة، والبحث دائماً عن أفضل المواهب ليكونوا شركاء في تحقيق أهداف دولة الإمارات التي لا تألو جهداً في تقديم عالم من الفرص لكل القطاعات الاقتصادية في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات