أمام المنتدى الدولي الثاني للتنمية البرلمانية في موسكو

أمل القبيسي: احترام القانون الدولي والإنساني نهج إماراتي ثابت

أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن منطقة الخليج العربي منطقة بالغة الأهمية من الناحية الجيواستراتيجية، ونبهت إلى الممارسات والتجاوزات الخطيرة ممثلة في استهداف ناقلات النفط وتهديد الملاحة البحرية في المياه الدولية، إلى جانب قصف المطارات المدنية بالطائرات المسيرة من قبل ميليشيا الحوثي.

جاء ذلك في كلمة معاليها خلال الجلسة الافتتاحية الرئيسية للمنتدى الدولي الثاني للتنمية البرلمانية الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو، بحضور فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية، وفياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس الدوما بالجمعية الفيدرالية بروسيا الإتحادية، وسيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الإتحادية، وجابريلا بارون رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، وروجيه نكودو دانج رئيس البرلمان الأفريقي ورئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية، وحضور ما يفوق 30 رئيس برلمان على مستوى العالم.

وتطرقت معاليها إلى احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى أبوموسى» والتي تمثل جزءاً غالياً من أرض دولة الإمارات، إلى جانب محاولات تأجيج النزاعات وتسليح الميليشيات الإرهابية وتمويل الإرهاب والتطرف، ما يشكل تهديداً للمنطقة وشعوبها.

مبدأ

وأضافت معالي أمل القبيسي أن أهمية القانون الدولي الإنساني والتعاون الإنساني تعد واحداً من موضوعات هذا المنتدى.. مؤكدة أن سياسة دولة الإمارات تقوم على مبدأ احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني باعتبارهما أساساً لا غنى عنهما في حل النزاعات الدولية والعمل من أجل الاستقرار والأمن الدوليين.

وأكدت معاليها أنه لا سلام و لا استقرار عالمياً من دون تكريس التنمية المستدامة والتصدي للظواهر المؤرقة للبشرية جمعاء مثل التغير المناخي والاحتباس الحراري واللجوء والهجرة غير الشرعية والأمراض والأوبئة، فضلاً عن قضايا وتحديات عالمية بالغة الأهمية، مثل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحقوق الطفل ومكافحة الفساد والفقر والجوع، وغير ذلك من قضايا وتحديات تتضمنها الأجندة العالمية لأهداف التنمية المستدامة 2030.

تعاون

وشددت على أهمية التعاون البرلماني ودوره في بناء جسور الثقة وتحقيق الأهداف المشتركة للبشرية، لذا نتحرك دائماً نحو آفاق برلمانية أوسع مع برلمانات العالم أجمع، موضحة أن حصول المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً على صفة مراقب في البرلمان الأفريقي إشارة مهمة على عمق ما يربطنا بالأخوة والأصدقاء في أفريقيا وبقية قارات العالم.

وقالت معاليها إنه إيماناً بدورنا ومسؤولياتنا الوطنية كبرلمانيين، فقد استحدثنا في المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات لجنة للمستقبل استعداداً للتوجهات المستقبلية الكبرى واستشراف احتياجاتنا التشريعية في ضوء ما يحمله المستقبل من فرص وتحديات، لا سيما ونحن نعيش في دولة تستعد لهذا التحول الرقمي منذ أكثر من عقدين، ولدينا قيادة تسعى للاستفادة من التقدم التقني وتسخيره لخدمة البشرية، ما جعل الإمارات تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمرتبة الثالثة عالمياً كأكثر الدول استعداداً للتغيير حسب المؤشرات العالمية التي تقيس جاهزية الدول للتغيير.

تجربة

ولفتت إلى تجربة الإمارات الفريدة في استشراف المستقبل على مستوى الحكومات من خلال الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية والقمة العالمية للحكومات بمشاركة قادة وحكومات ومختصين وعلماء وخبراء ومسؤولين من جميع دول العالم.. مشيرة إلى أن مواكبة مثل هذه التجارب برلمانياً يجب أن يشغل بالنا ويستحق الاهتمام منا، لما سينتجه من معطيات وخلاصات تسهم في إثراء معارف البرلمانيين حول مسارات التطور وسيناريوهات المستقبل واتجاهات التقدم والبدائل والحلول للتعامل مع تحديات المستقبل.

وثمنت معاليها تضمين أجندة أعمال هذا المنتدى حروب وسائل الإعلام التي تعد بحق حروب الجيل الرابع، والتي لديها القدرة على التأثير على استقرار الدول وإثارة القلاقل الداخلية وانتهاك السيادة الوطنية، من خلال موجات من الإشاعات المغرضة أو تزييف الحقائق أو اختلاق الأخبار الكاذبة التي تغذي الاستقطابات السياسية والدينية والطائفية وتكرس صراعات الهوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات