دبي تتخطى هدف الحد من الانبعاثات الكربونية

أعلن المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أن انبعاثات الكربون في دبي قد انخفضت بشكل كبير، بما يدعم مسيرة التنمية والتطوير المستمرة في الإمارة.

جاء ذلك بالتزامن مع انعقاد اجتماعات المؤتمر التحضيري لقمة المناخ للأمم المتحدة «COP 25» في أبوظبي. وانخفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في إمارة دبي بنسبة كبيرة لتصل إلى نحو 19٪ مقارنةً بسيناريو العمل المعتاد، و10٪ أقل من الهدف المحدد في استراتيجية الحد من الانبعاثات الكربونية 2021 لتخفيض الانبعاثات بنسبة 16٪ بحلول عام 2021، حيث اتخذت الانبعاثات الكربونية مساراً منخفضاً.

ويعمل المجلس الأعلى للطاقة في دبي منذ عام 2011 على رصد الانبعاثات الكربونية في الإمارة بدرجة عالية من الدقة من خلال منهجية الأمم المتحدة في «الرصد والإبلاغ والتحقق». وأتاحت هذه المنصة التي تركز على جمع البيانات، الفرصة أمام صناع القرار بترجمة الاستراتيجيات الطموحة من خلال مبادرات ومشاريع مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والصندوق الأخضر، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، ومبادرات شمس دبي.

بيانات

وسجلت البيانات خلال الأعوام الماضية انخفاضاً في معدل استهلاك الفرد السنوي من الكهرباء والمياه في دبي، حيث انخفض معدل استهلاك الفرد السنوي من الكهرباء من 13626 كيلووات ساعة في عام 2015 إلى 11731 كيلووات ساعة عام 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 10538 كيلووات ساعة بحلول عام 2025. كما انخفض معدل استهلاك الفرد السنوي من المياه من 38554 غالوناً إلى 33565 غالوناً عام 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 28455 غالوناً عام 2025.

وسجلت الإمارات تحسناً بنسبة 60٪ ليصل نصيب الفرد من الانبعاثات إلى 15.7 طناً من ثاني أكسيد الكربون، وذلك وفق آخر اختبار تم تجميعه من خلال آلية «الرصد والإبلاغ والتحقق»، وهو رقم أقل بكثير من تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية البالغ 16.5 طناً من ثاني أكسيد الكربون لكل فرد.

جهود

وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: «ساهمت الجهود المشتركة في إطار برنامج التعاون في المجلس الأعلى للطاقة في دبي في تخطي الأهداف الموضوعة في مسيرة تعزيز الاقتصاد الأخضر».

وحققت استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه في دبي عام 2018 وفورات وصلت إلى 4.5 تيرا وات ساعة من الكهرباء، و 6.7 مليارات غالون من المياه المحلاة خلال العام الماضي، إضافة إلى أن وفورات الأعوام السابقة لم تحقق منافع على المستوى البيئي في الإمارة فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الاقتصادي أيضاً. وأدى انخفاض الطلب على الكهرباء والمياه إلى توفير تكاليف الإنتاج بقيمة 5.1 مليارات درهم.

وحققت برامج ومبادرات هيئة كهرباء ومياه دبي للحفاظ على البيئة وموارد الطاقة خلال السنوات العشر الماضية وفورات كبيرة على صعيد استهلاك الكهرباء والمياه لدى جميع المعنيين.

وبلغت الوفورات التراكمية بين عامي (2009 - 2018) 2 تيراوات ساعة من الكهرباء، و7,4 مليارات غالون من المياه، بما يعادل 1,2 مليار درهم إماراتي. وتم تحقيق هذه الوفورات في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، وكذلك في المنشآت التعليمية والحكومية وشبه حكومية، وساهم ذلك أيضاً في خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 1 مليون طن.

من جهته، قال المهندس وليد سلمان، رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز لضبط الكربون «كربون دبي»: «يعمل مركزنا على تعزيز مسيرة الاقتصاد الأخضر من خلال تجميع البيانات وحققنا نجاحات من خلال إيجاد نماذج لمشاريع ومبادرات تتميز بانخفاض الانبعاثات الكربونية، مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية واستراتيجيات رفع الكفاءة».

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الرسوم البيانية لبيانات آلية «الرصد والإبلاغ والتحقق» خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي ستعقد في أكتوبر المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات