أطلقت هيئة الصحة بدبي، أمس، مشروع (شهادة الحاجة)، الذي يستهدف تعزيز وتنظيم حركة الاستثمار في القطاع الصحي في دبي، وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب، فيما يخص الاستثمارات في الخدمات الطبية، إلى جانب تقديم رؤى واضحة بحجم الاستثمارات المتاحة والفرص المستقبلية الواعدة في القطاع الصحي الخاص، ومن ثم مساعدة المستثمرين في تحقيق التوظيف الأمثل لرؤوس أموالهم، والمساهمة في التطور السريع الذي تشهده منظومة الرعاية والخدمات الطبية، نحو تحقيق جودة الحياة، وتجربة صحية مميزة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التخصصية التي نظمتها هيئة الصحة بدبي، أمس، لإطلاق مشروع (شهادة الحاجة)، بحضور معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، وعدد من قيادات ومسؤولي الهيئة، وأصحاب ومديري المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، ومجموعة المستثمرين في القطاع الصحي الخاص، وشركات التأمين.

وتعد (شهادة الحاجة) أحد أهم الأساليب المتبعة في النظم الصحية العالمية المتقدمة، التي يتطلب توفرها لمنح تراخيص المنشآت الطبية، والتي يشترط أن تكون (شهادة الحاجة) مبنية على دراسة علمية واقعية ودقيقة، وهو ما جعل هيئة الصحة بدبي تتبنى تنفيذ هذا النوع المتقدم من المشروعات، لمأسسة العمل في القطاع الصحي بشكل أكثر تطوراً، بما يدعم قرارات المستثمرين ويساعدهم في توجيه استثماراتهم بالشكل الأمثل تجاه المتطلبات المتنامية على الخدمات الصحية في دبي ونوعية هذه الخدمات وتخصصاتها ونطاق توسعها، إضافة إلى تقليل الفجوة وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب في القطاع الصحي.

وفي بداية الورشة أعرب أصحاب المستشفيات الخاصة والمستثمرون في القطاع الصحي ومديرو شركات التأمين، عن تفاؤلهم الشديد وارتياحهم التام لأجواء ومناخ الاستثمار المميز الذي تتسم به مدينة دبي، والخطوات التي تتخذها هيئة الصحة بدبي، ومجموعة التسهيلات التي توفرها من أجل زيادة الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.

وقالوا إن الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها دبي، وسلة الحوافز الاستثمارية، وحزمة التشريعات والقوانين المنظمة للقطاع الصحي، تمثل في مجملها مقومات تحقيق النجاح والريادة .

تسهيلات

وفي كلمته الافتتاحية قال معالي حميد القطامي إن القطاع الصحي في دبي أصبح الآن من القطاعات الأسرع نمواً، بفضل الفرص المتنوعة التي توفرها دبي، وتكفلها حكومة دبي برعايتها وحزمة التسهيلات المميزة والمحفزة على الاستثمار، مؤكداً أن إمكانيات دبي ومكانتها وقدراتها هي التي جعلتها وجهة مفضلة لاستثمارات ورؤوس أموال المؤسسات الصحية العالمية ومتعددة الجنسيات، التي تعتز الهيئة بريادتها، وتقدر دورها في نماء القطاع الصحي وتطوره بهذا المستوى الرفيع الذي نشهده.

وأوضح أن الهيئة، ومن خلال سياسة الانفتاح والشراكة التي اعتمدتها، تعمل دائماً على تفعيل دور القطاع الصحي الخاص بمؤسساته كافة، وأنها استناداً لذلك حرصت على إشراك القطاع الخاص في جميع مراحل إعداد وصياغة استراتيجية التطوير (2016/‏‏ 2021)، كما أبرمت العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين منشآتها الطبية ومنشآته، إيماناً منها بأهميته وقيمة دوره وجهوده المشتركة نحو الوصول إلى نموذج صحي مستدام.

وأضاف معالي القطامي أن الهيئة لديها استراتيجية واضحة ومعتمدة للاستثمار، وبرنامج عمل يتم تنفيذه لتعزيز القدرة التنافسية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الصحة، وقد تم بالفعل تحديد حزمة من الفرص الاستثمارية المتوفرة حالياً وخلال السنوات المقبلة.

لوائح

استعرض عدد من قيادات ومسؤولي الهيئة مجموعة النظم واللوائح والمبادرات التي تنفذها «صحة دبي» لتحقيق الاستدامة في الاستثمار الصحي، إلى جانب المشروعات والبرامج المنفذة لدعم نماء القطاع الصحي الخاص، وتسهيل أعماله، وفتح المجال أمامه لتقديم خدمات طبية تنافسية، وخيارات متعدد للاستشفاء.كما تم عرض تفاصيل سياسة الاستثمار المعتمدة في الهيئة.