أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تطلعها إلى زيادة عدد المزارع العضوية في إمارة أبوظبي بنهاية عام 2019 إلى 50 مزرعة عضوية، وأشارت إحصائيات صادرت عن الهيئة وحصلت «البيان» على نسخة منها أن عدد المزارع العضوية المسجلة في إمارة أبوظبي نهاية عام 2018 بلغ 25 مزرعة، ويجري العمل حالياً على تأهيل 25 مزرعة أخرى، ليصبح المجموع 50 مزرعة عضوية معتمدة بإمارة أبوظبي نهاية العام الحالي.
وتخطط الهيئة لتحويل نحو 20 مزرعة سنوياً من نمط الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية، وذلك بموجب اتفاقية يتم توقيعها مع أصحاب المزارع الراغبين في الاعتماد على الزراعة العضوية، إذ تهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى دعم مفاهيم الزراعة المستدامة والترويج لمزايا الزراعة العضوية، وتشجيع المزارعين على استخدام المبيدات العضوية من خلال المستخلصات النباتية، واعتماد أنظمة المكافحة الحيوية للآفات، والحد من استخدام المواد الكيماوية في الزراعة سواء كانت أسمدة أو مبيدات.
أبرز المحاصيل
وأشارت الهيئة أن المزارع العضوية في أبوظبي تركز على زراعة المحاصيل الأساسية، منها الطماطم والخيار والفلفل الحلو والحار في البيوت المحمية، إضافة إلى محاصيل الكوسا والذرة والبطاطا الحلوة والكينوا في الحقل المكشوف.
وكانت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية قد حصلت على شهادة اعتماد المنتجات العضوية لنحو 30 صنف من الخضراوات المزروعة في المزرعة النموذجية من قِبل هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لمدة عام، إذ عمل من خلال هذا الاعتماد على تأهيل جزء من المزرعة النموذجية للزراعة العضوية بحيث تكون نموذجاً يرشد المزارعين إلى الطرق المثلى في الزراعة العضوية، وتتولى الهيئة تسويق المنتجات العضوية تحت اسم العلامة التجارية «حصاد مزارعنا»، وذلك بهدف الترويج للمنتجات العضوية وتشجيع المستهلكين على استهلاك المنتجات العضوية.
وتهدف الزراعة العضوية إلى حماية البيئة والمحافظة على صحة الإنسان وإنتاج أغذية نظيفة وخالية من المواد الكيماوية والتقليل قدر المستطاع من استخدام هذه المواد الزراعية، إذ تساعد المدخلات الزراعية العضوية على المحافظة على النظام البيئي للتربة وخلق ظروف ملائمة لنمو النبات.
31 مزارعاً
وأشارت الهيئة إلى أن عدد المزارعين الذين يتم تدريبهم وتأهيلهم للحصول على شهادة المنتج العضوي سيبلغ 31 مزارعاً مع نهاية عام 2019م، وتأتي هذه الزيادة نتيجة الوعي المتزايد لدى المزارعين بأهمية الزراعة العضوية، وتحقيق الاستدامة الزراعية من خلال الحفاظ على التربة والبيئة والإنسان.
ويمكن قياس ثقة الناس بالمنتج العضوي من خلال الطلب المتزايد على المنتجات العضوية، لكونها تخلو من المواد الكيماوية، وتمتاز بقيمتها الغذائية العالية، لكونها تخلو تماماً من متبقيات المبيدات.
وأشارت الهيئة إلى أن معايير إدارة التربة في الزراعة العضوية تعتمد على تحسين مكونات التربة، وزيادة نشاط الكائنات الحية النافعة، وزيادة نسبة العناصر الغذائية المتوافرة للنبات، من خلال تطبيق برامج التسميد العضوي وزراعة النباتات المرافقة وتطبيق الدورة الزراعية.
كما تتمثل معايير السيطرة على الآفات الزراعية في الزراعة العضوية في التخلي عن استخدام المبيدات الكيميائية والاعتماد بشكل رئيس على الإجراءات الوقائية لحماية المحصول من الإصابة، وتتم المكافحة باستخدام المكافحة الحيوية والفيزيائية والميكانيكية، واستخدام المبيدات الزراعية العضوية المعتمدة من الجهات الرسمية.
اهتمام
تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً كبيراً بالزراعة العضوية من خلال إصدار التشريعات القانونية، وإصدار القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2009 في شأن المدخلات والمنتجات العضوية، إذ تتكاتف جميع الجهود الوطنية لزيادة مساحة الأراضي العضوية، وتسعى هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إلى مواكبة هذه الجهود، إذ أطلقت برنامج التحول لنظام الزراعة العضوية عام 2017، وتعمل على توفير الدعم الفني والتقني للمزارعين الراغبين في تحويل مزارعهم من الزراعة التقليدية إلى الزراعة العضوية.
