شارك المركز الوطني للتأهيل احتفالات الدولة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.

وأكد الدكتور حمد عبد الله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل رئيس اللجنة الوطنية للعلاج والتأهيل، أنه بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورعاية ومتابعة مستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، يسعى المركز إلى تكثيف الجهود في تنفيذ وتثقيف المجتمع بجميع فئاته من أفراد ومؤسسات، للتعاون على التصدي للوقوع فريسة في براثن مرض الإدمان.

وقال: «إن المركز يوفر برامج علاجية للمرضى وفقاً للمعايير العالمية، كما ينفذ برامج التوعية من خلال خطة تحقق استراتيجيته في نشر الوعي بين أفراد المجتمع من خلال العديد من المحاضرات التوعوية، بالتعاون مع شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي والملتقيات الطلابية، وتطبيق برامج المهارات التربية الأساسية بالتعاون مع الاتحاد النسائي، ليتم تدريب أولياء الأمور والمختصين في هذا المجال على تطوير مهاراتهم من خلال التعامل مع الأبناء».

استراتيجيات

وأضاف أن دولة الإمارات تحتفل مع دول العالم اليوم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، إذ نعمل بالتعاون مع دول العالم على التصدي لهذه الآفة التي تشكّل خطراً على المجتمعات، باتخاذ تدابير واستراتيجيات دولية، للحد من انتشارها من خلال تكثيف حملات التوعية.

وأوضح أن أهم منجزات الدولة في هذا المجال حصول المركز على صفة مركز متعاون من منظمة الصحة العالمية الذي يعد الأول من نوعه في هذا المجال التخصصي، مشيراً إلى أن اعتماد المنظمة للمركز في هذا المجال يأتي بعد الدور العلمي والتخصصي خلال السنوات الماضية، من خلال إعداد برامج تعليمية وتدريبية لبناء القدرات المتخصصة.

وأشار إلى أن المركز الوطني للتأهيل يستضيف، في نوفمبر من هذا العام، الاجتماع السابع لمنظمة الصحة العالمية، لبحث ودراسة البرامج العلاجية والسلوكية لبعض أمراض الإدمان الحديثة والمتعلقة بالألعاب الإلكترونية والمغامرة، لافتاً إلى أنه سيتم خلال الاجتماع التنسيق مع الخبراء لإنهاء الإجراءات اللازمة لتشخيص الأمراض السلوكية، وأنواع التداخلات العلاجية التي تمت دراستها على مستوى العالم، تمهيداً للبدء في تجربتها على هؤلاء المرضى.

وأوضح أن المركز الوطني للتأهيل سيوقّع اتفاقية تعاون مع المركز الطبي للإدمان «كوري هاما» باليابان - أحد المراكز المتقدمة في مجال علاج الإدمان السلوكي - لافتاً إلى أن المنظومة العلاجية المقدمة بالمركز متكاملة.

وقال إن المركز بصدد العمل على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشكلات الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

وذكر الدكتور الغافري أن المركز يوفر برامج علاجية للمرضى وفقاً للمعايير العالمية، ويلتزم بسرية بيانات المرضى وتعتمد فترة مكوث المريض حسب تقييم الفريق الطبي ونوع الحالة وفترة تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن فترة البرنامج العلاجي وإعادة التأهيل للمريض في المركز تتراوح بين شهر وستة أشهر، إذ لا يشترط أن يظل المريض طوال هذه الفترة داخل المركز، ويمكن أن يمكث المريض ما بين شهر وشهر ونصف الشهر، ثم يراجع العيادة الخارجية ما بين مرتين وثلاث مرات، وبعدها يراجع مدة عام كامل، وفي حال انقطاع المريض عن العلاج فقد يتعرض لحالة انتكاسة.