استضاف «كافيه المؤثرين العرب» إحدى مبادرات نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، مجموعة من المؤثرين الإماراتيين على منصات التواصل الاجتماعي، بحضور مسؤولين دوليين وعالميين من فيسبوك، في إطار جهود النادي المتواصلة للارتقاء بأطر الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين العرب في المنطقة.
وذلك لبحث سبل تعزيز تواجدهم على مختلف المنصات الاجتماعية وتحديداً «فيسبوك» الذي يحظى بعدد أقل من المستخدمين في الإمارات ومنطقة الخليج عموماً مقارنة مع «تويتر» أو «سناب شات» أو «انستغرام» أو «واتس آب»، وذلك في ظل مشهد إعلامي شديد التنوع، أصبح فيه للمؤثرين دور اتجاه متابعيهم الذين تصل أعدادهم إلى الملايين، إضافة إلى أهمية تقديم محتوى أصيل ذي مصداقية وجاذب للجمهور.
وخلال الجلسة التي شارك فيها فارس العقاد، مدير الشراكات الإعلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة «فيسبوك»، بحضور مجموعة من المؤثرين الإماراتيين، ومديرين دوليين في فيسبوك، وأدارتها الإعلامية مهرة اليعقوبي من قناة سكاي نيوز عربية، تحدث المؤثرون عن بعض الأسباب التي تقف وراء عزوفهم عن استخدام منصة «فيسبوك» للتواصل مع متابعيهم ومن تلك الأسباب، أدوات ظهور المحتوى على الصفحة الرئيسية.
وبالتالي التحكم في المعلومات التي سيتم عرضها أمام ما يقارب مليارين ونصف المليار شخص يومياً، مما قد يشكل تهديداً على قدرة المؤثرين والعلامات التجارية والمنصات الجديدة في النجاح من خلال المنصة.
مواكبة
وفي هذا السياق لفت العقاد، إلى أن استراتيجية «فيسبوك» تركز على طرح المبادرات والبرامج التي تدعم الاستخدام الاجتماعي السهل للمؤثرين والناشرين، ومنها التطورات الأخيرة التي أضافتها فيسبوك فيما يتعلق بالخوارزميات التي أصبحت من جديد تركز على الاهتمام بالتغييرات الإيجابية التي ينتظرها المؤثرون من المنصة وكيفية التسويق لهم بشكل يلبي توقعاتهم.
كما ناقش العقاد، بعض المؤثرين الإماراتيين خلال الجلسة حول الآليات الموجودة في موقع «فيسبوك» وكيفية استخدامها بشكل صحيح وكيف يمكن لهم تحقيق ربح مادي من خلاله.
مؤكداً أن «فيسبوك» يسعى دائماً لإيجاد أفضل البدائل والحلول لشركائه الإعلاميين والصحفيين في المنطقة، لافتاً إلى أن المنصة تقدم الدعم دوماً للمؤثرين من خلال أدوات تساعدهم على تطوير آلية عملهم ومؤسساتهم، كما نطور الموقع باستمرار لدعم المؤثرين بهدف مواكبة التغيرات الرقمية التي تتطلب تطوراً مستمراً.
خصوصية
وأضاف مدير الشراكات الإعلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة «فيسبوك»، أن منصة فيسبوك الأشهر في العالم، والذي يستقطب أكثر من 2.5 مليار مستخدم حول العالم، يعيد النظر باستمرار في الكثير من سياسات النشر والخصوصية التي يعتمدها، وهو ما يؤكد حرصنا على إعادة النظر في بعض السياسات والإعلان عن مجموعة من الخطوات للحد من نشر المحتوى المسيء على صفحاتنا، وتعزيز تواجدنا في الإمارات وضمن منطقة الخليج العربي عموماً.
وأثناء مداخلتها في الجلسة قالت ندى الشيباني، الإعلامية في شركة أبوظبي للإعلام، إنها تتواجد على منصة فيسبوك منذ البداية، وهي المنصة التي ساهمت بشكل مباشر في إطلاق مشروعها «نون سبورت» المعني بالرياضة النسوية، مؤكدة إن تقديم محتوى جيد من أهم مسؤوليات المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد استحواذ فيسبوك على تطبيقي «واتساب» و«إنستغرام».
خوارزميات
بدوره قال الإعلامي عبد الله الغامدي، المدير في مؤسسة «أبوظبي للإعلام» وأحد المؤثرين النشطين على منصات التواصل الاجتماعي، إنه بعيد عن استخدام منصة فيسبوك نظراً للخوارزميات المعقدة التي يتبعها الموقع، ولا سيما تلك المرتبطة برسم العلاقة بين المؤثر ومتابعيه حول العالم، عوضاً عن النشاط التسويقي الذي تتدخل فيه فيسبوك بطريقة غير منصفة.
وقال الإعلامي سعود الكعبي، إن منصة فيسبوك كانت تفرض في السابق عدداً محدداً من المتابعين لا يمكن تجاوزه، مما دفع ببعض المؤثرين إلى إنشاء أكثر من حساب للتواصل مع متابعيهم، وبعد إجراء التعديلات على هذه الخاصية اضطر البعض إلى إغلاق بعض الصفحات وخسارة جزء كبير من المتابعين، مؤكداً أن وجود عدد كبير من المتابعين في المطلق دون تفاعل لا يضيف شيئاً بالمقارنة مع المحتوى الذي يقدمه.
واعتبر الإعلامي سعيد المعمري، أن حب المجتمع الإماراتي على وجه التحديد لعنصر السرعة يدفعه إلى تبني كل ما هو جديد وسريع، وهذه المزايا تقف وراء انتشار منصات مثل «سناب شات» و«انستغرام» وغيرها في المنطقة على عكس فيسبوك الذي يعتبر بطيئاً جزئياً في تبني التطورات التي نحتاجها.
لافتاً إلى أن الشباب يشعر بقلق متزايد إزاء ما يتم مشاركته عبر فيسبوك وإمكانية استخدام المعلنين للمعلومات الخاصة بهم، لذلك يلجؤون إلى المنصات الحديثة التي توفر إحساساً بالخصوصية بشكل أكبر.
رؤى وأفكار
وأكدت مروة ناصر الكودة، مديرة مشاريع نادي رواد التواصل الاجتماعي العربي، على تقدير «دبي للصحافة» للدور الذي يقوم به المؤثرون على شبكات التواصل في خدمة مجتمعاتهم وما يسهمون به من رؤى وأفكار ذات انعكاسات مباشرة على جمهور متابعيهم عبر تلك الشبكات.


