دعا أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي أعضاء الهيئات الانتخابية من الشباب والذين سبق وأن صدرت أسماؤهم ضمن قوائم الانتخابات الماضية، إلى الالتفاف حول مرشح يمثلهم، ودعمه من الآن عبر شبكة من العلاقات الاجتماعية، ترتكز على تسخير وسائل التواصل الاجتماعي في التحفيز والتشجيع على المشاركة ورفع نسب التمثيل تحت قبة البرلمان.

وأشاروا إلى أن الشباب يشكلون النسبة الكبرى في مجتمع دولة الإمارات، الأمر الذي يستدعي منهم الاستعداد والتخطيط الجيد لإدارة حملاتهم الانتخابية.

اهتمام

وقال مروان بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي:«تهتم القيادة الرشيدة بتأهيل وتمكين الشباب للمساهمة في رفعة الوطن وتطوير الخدمات ليكونوا عنصراً فاعلاً يكمل مسيرة التنمية الشامله في الدولة»، ويضيف:«إن تواجد الشباب في البرلمان يعزز من العمل البرلماني في تأهيل كوادر برلمانية مواطنة تواصل العمل البرلماني وتكتسب خبرات من معارف الاعضاء التراكمية وتضمن نقل المعرفة والخبرات للعناصر الشابة لمواصلة العمل البرلماني الإماراتي المتميز.

وبما أن المجلس الوطني له جانب تــشريعي يناقش القوانين والتشريعات الصادرة فمن الضروري أن يكون للشباب صوت في هذا النقاش كون أن هذا القوانين تشكل مستقبلهم وهم من سيتعايش معها لذلك من الضروري أن يكون لهم دور في مراجعة هذة التشريعات خصوصا التي تتعلق بالمستقبل».

وإلى ذلك دعا صالح بن عثيث العامري عضو المجلس الوطني، الشباب الذين لم يحالفهم الحظ بدخول المجلس أثناء انتخابات عام 2015 إلى الاستعداد للانتخابات المقبلة، المتوقع بدء مرحلة التسجيل فيها في منتصف أغسطس المقبل، وقال: إن تزايد إقبال المرشحين الشباب على المشاركة دورة تلو الأخرى يدل على الإحساس العالي بالمسؤولية الوطنية لدى أبناء وبنات الإمارات للمشاركة في «العرس الانتخابي» بإيجابية لمواصلة مسيرة الخير والنماء التي يشهدها وطننا العزيز في مختلف الميادين.

وأضاف: يتوجب على الشباب فور صدور كشوفات بقوائم أسماء الناخبين بالهيئات الانتخابية، متابعة تلك القوائم ومحاولة التواصل مع من يعرفونهم من أقارب وأصدقاء وجيران، لاستقطابهم في عملية الترشيح، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة أن يتمتع المرشح بالكفاءة المهنية والخبرة الحياتية التي تمكن من تحقيق تطلعات مرشحيه.

وطالب الشباب بضرورة تنظيم أنفسهم في الانتخابات المقبلة، والاتفاق فيما بينهم، وتنظيم ورش ولقاءات بهدف بناء شبكة من العلاقات لمساندتهم في الانتخابات.

تفتت

ومن جانبه أرجع محمد بن كردوس العامري، عضو المجلس الوطني، سبب انخفاض عدد الشباب المنتخبين خلال الدورتين السابقتين للمجلس، إلى تفتت أصوات الشباب فيما بينهم، ولعدم وجود آلية تنظيمية تسهم في خلق شبكة تواصل بين المرشحين والناخبين خلال الحملة الانتخابية، لافتاً إلى أن الفرصة اليوم تعد أكبر أمامهم في ظل وجود شبكات التواصل الاجتماعي، ما سيكون العامل الرئيس لزيادة نسب المشاركة والتمثيل.

وأشار العامري إلى طلبة الجامعات المحلية وكليات التقنية العليا التي تعد أكبر مؤسسة تعليمية في الدولة، وتضم أعداداً كبيرة من الطلبة والطالبات، وهم على اطلاع بثقافة التمكين السياسي من خلال المواد التي يدرسونها، مشيراً إلى أن مثل هذه المؤسسات تعد عاملاً مهماً لنشر الثقافة البرلمانية .

التفاف

وبدوره شدد مطر حمد الشامسي، عضو المجلس الوطني، على ضرورة أن يلتف الشباب تحت مرشح واحد يمتاز بالكفاءة والقدرة على تمثيل الناخبين وإيصال صوتهم، تحت قبة البرلمان، موضحاً أن المؤهلات العلمية والخبرات العملية يجب أن تكون المقياس الرئيسي أمام الشباب لاختيار مرشحيهم.

وأفاد أن قيادتنا تريد مشاركة سياسية حديثة ومؤثرة، وفي الوقت نفسه تكون متطورة وحضارية، حيث تسعى إلى المحافظة على القيم الإماراتية الأصيلة، والاستفادة منها في التقدم إلى الأمام، كما أن نجاح الانتخابات مسؤولية مشتركة لتعزيز الحياة البرلمانية في الإمارات.

ومن جانبه حض خليفة سهيل المزروعي، عضو المجلس الوطني، الشباب الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات السابقة، على الاستعداد ومعاودة المشاركة من جديد في الانتخابات المقبلة، موضحاً أن جميع المشاركين الذين لم يحالفهم الحظ قد خرجوا من تلك التجربة بخبرات وفوائد ستساعدهم في حياتهم .

وطالب الشباب بضرورة وضع برامج انتخابية ذات مصداقية، وقابلة للتطبيق، والتعرف عن قرب على الإجراءات التي تنظم آليات عمل المجلس الوطني الاتحادي.

مطلب وطني

ومن جانب قال حمد الرحومي، عضو المجلس الوطني: إن مشاركة الشباب مطلب وطني، تتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر المسؤولية، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن الوعي الكبير الذي اكتسبه المشاركون على مدى الدورات السابقة سيكون عاملاً مهماً في رفع نسبة المشاركين.

وأوضح أن الثقافة البرلمانية والوعي الكبير الذي يتمتع به المجتمع الإماراتي، سيسهم في رفع نسب مشاركة الشباب خلال الدورة المقبلة، داعياً الشباب إلى الالتزام بالنقاط والإجراءات التي تطرحها اللجان الوطنية المنظمة للانتخابات.

ميدان عمل

وإلى ذلك قالت المهندسة عزة سليمان عضو المجلس الوطني الاتحادي: «لم يعد هناك في الإمارات تساؤل عن دور الشباب في المرحلة المقبلة وذلك ينطبق على العمل البرلماني. وبالتالي الفصل التشريعي المقبل ميدان عمل وطني للشباب والشابات المواطنين وبل تتوقع قيادتنا منهم أن يضعوا بصمتهم في صياغة تاريخ العمل البرلماني».

وقالت: «أوكلت دولتنا للشباب رحلة المريخ وكذلك حقائب مهمة في حكومتنا التي تحمل مهمات غير مسبوقة عالمياً منها وزارة للذكاء الاصطناعي».

أما عن وسائل تمكين الشباب من العمل البرلماني وترشيح أنفسهم فهي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والناس ومؤسسات الدولة وخاصة التعليمية منها.

وعلينا كأعضاء في الفصل الأخير الذي أعلن حل انعقاده أخيراً من المجلس الوطني ممارسة دور سفراء العمل البرلماني بين جيل الشباب ومحاولة نقل هذه الخبرات للشباب من خلال الفعاليات التي تستهدفهم، والأهم التعاون مع مجالس الشباب ووزارة الشباب في برامجهم.

طاقات

أكد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أن الشباب يحملون طاقات تؤهلهم للتحدي، وأن اندماجهم في مسيرة العمل البرلماني أمر ضروري للغاية، وهو الأمر الذي تؤكده قيادات دولة الإمارات التي آمنت بقدراتهم على التجديد والتغيير، وراحت تطلق المبادرات الخاصة بهم واحدة تلو الأخرى، لضمان المشاركة الفاعلة لهم، والاستماع إلى آرائهم، وتعزيز روح القيادة لديهم.