أكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، حرص دولة الإمارات على ضمان الحقوق العمالية، حيث تطبق الدولة أول برنامج من نوعه عالمياً للتأمين على حقوق العمال، سواء العاملين في القطاع الخاص أو العمالة المساعدة، بالتوازي مع دعم ممارسة الأعمال، وتخفيف العبء المالي عن أصحاب العمل، حيث يضمن نظام التأمين، توفير الحماية الكاملة لرواتب ومستحقاتهم، مثل مستحقات نهاية الخدمة، وتكاليف العودة إلى بلدانهم، وتعويضات إصابات العمل، خاصة في حالة إعسار صاحب العمل.

كما أكد سعي الدولة نحو تعزيز العمل اللائق المستدام، وذلك من خلال تبني وإطلاق مجموعة من الاستراتيجيات والسياسات، من أهمها السياسة الوطنية للتشغيل، التي أولت اهتماماً بالغاً بالتعليم المستمر والمهارات المتقدمة، فضلاً عن تعزيز ريادة الأعمال والعمل المرن، والعمل لبعض الوقت، الذي يسمح لأصحاب المهارات والمواهب من العاملين، سواء المواطنين أو الأجانب، بالعمل لدى أكثر من صاحب عمل. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجموعة دول آسيا والباسيفيك، الذي عقد على هامش الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي، التي اختتمت أعمالها في مدينة جنيف السويسرية.

وأوضح معاليه، أن توجيه وتوعية طرفي علاقة العمل بحقوقهما وواجباتهما حيال بعضها البعض، وكذلك تسوية المنازعات بينهما بشفافية وحياد، يشكلان أحد أوجه منظومة الشراكة بين وزارة الموارد البشرية والتوطين والقطاع الخاص، بما يسهم في تقديم خدمات عمالية متميزة لأصحاب العمل والعمال، وذلك من خلال مراكز الخدمة «توجيه» ومراكز الخدمة «توافق»، التي يديرها القطاع الخاص بكوادر وطنية، وتحت إشراف الوزارة.

وأشار إلى أن انتقال العمالة بين الدول يلعب دوراً محورياً في مستقبل العمل، وهو الأمر الذي سيكون أحد المحاور الرئيسة التي ستتم مناقشتها خلال العامين المقبلين، ضمن أجندة أعمال حوار أبوظبي، الذي أصبح أبرز المسارات التشاورية الإقليمية المعنية بإدارة انتقال العمالة بين الدول. وأكد معاليه مواصلة الإمارات - التي تعد حسب تقارير التنافسية العالمية، ثاني أكثر أسواق العمل جذباً للكفاءات عالميا.