أكد عبدالله المزروعي، نائب مدير مركز الإمارات الذكي للهجن في أم القيوين، لـ «البيان»، أن المركز تم إنشاؤه عام 2015 بهدف السيطرة على مختلف الأمراض التي تصيب الإبل، موضحاً أنه تم السيطرة على 90% من الأمراض التي تنتشر بين الإبل، كما يوجد بالمركز مختبر لفحص الدم الشامل وصالة علاج للإبل ونقل الأجنة، إضافة إلى معمل أبحاث مخصص للإبل، ويقدم المركز خدماته العلاجية من خلال أجهزة مخبرية متطورة تتجاوز قيمتها 15 مليون درهم، ويوجد به 950 حضانة للأمهات.
وأضاف أنه منذ تفعيل خدمات المركز شهد نقل 750 حالة أجنة، إضافة إلى 1600 حالة تنويخ، و4 آلاف حالة دخول للمختبر، وتم تقديم 250 لقاحاً، موضحاً أن الالتهابات تُعد من أبرز أمراض الإبل، منها التهاب عنق الرحم وأمراض العقم وخمول المبايض وعقم ( الزمول )،ولفت إلى أنه تم وضع دراسة من مختصين بيطريين مدتها 3 أشهر تم من خلالها التعرف على الأمراض الشائعة بهدف القضاء عليها للحفاظ على الثروة الحيوانية، كما أوضح أن المركز يتميز بدقة الفحوص المخبرية لاستخدامه أحدث الأجهزة البيطرية المتوافقة مع المواصفات الدولية تحت إشراف أطباء متخصصين مرخصين من وزارة التغير المناخي والبيئة وفنيين لهم خبرة طويلة في مجال التحاليل المخبرية، كما يضم المركز العيادة البيطرية الشاملة وصالات نقل الأجنة والصيدلية والمختبر والأعلاف.
تحليل شامل
وقال نائب مدير مركز الإمارات الذكي للهجن إن خدمات المختبرات الطبية تشمل تحليل الدم الشامل الروتيني والفحوصات بكامل أنواعها، إضافة إلى خدمة التلقيح الاصطناعي للإبل، كما أن المركز تتوافر فيه ماكينة لعلاج عقم الخيول والأبقار، إضافة إلى نقل الأجنة منها، مبيناً أن المركز مزود بحظائر تستوعب 5 آلاف من الإبل، كما يعمل به 7 من الأطباء المختصين و 5 فنيين، إضافة إلى 58 من العمال.
وأوضح أن كيفية نقل الأجنة تعتمد على صاحب الإبل، لأن بإمكان الأم الواحدة إنتاج أكثر من 10 أجنة، فيتم تنويع الفحول في ذات الأم عن طريق أجهزة حديثة ذات تقنيات عالية، مبيناً أنه قبل عملية النقل يتم فحص الأم المنتجة مخبرياً فحصاً دقيقاً، فإذا تم اكتشاف مرض العقم يتم تقديم العلاج فقط أو تقديم العلاج حتى عملية اللقاح بحسب طلب مربي الحلال، وبعد عملية الإنتاج يتم تسليم شهادة سلالة البعير للمالك والتي تتدخل السباقات فيما بعد، إضافة إلى دخول المزادات الخاصة بإنتاج المختبر.
توعية
ولفت المزروعي إلى أن المركز يعمل على توعية ملاك الإبل بشكل دوري من خلال الزيارات الميدانية في المزارع والحظائر التي تخصهم وتعريفهم بكيفية تقديم الطعام الصحي وتقديم العلاجات، مبيناً أنه من خلال الزيارات يتم اكتشاف العديد من الإبل المصابة بمختلف الأمراض، مناشداً الملاك بضرورة زيارة المركز للتعرف على الخدمات التي يقدمها للهجن حتى نحافظ على تلك الثروة الغالية، مبيناً أن مختبر المركز يفتح أبوابه للملاك من سبتمبر إلى أبريل من كل عام تجنباً لحرارة الصيف.
من جهتها تقول الدكتورة ميمونة أبوبكر محمد، رئيس قسم مختبرات فحص الدم بالمركز، إن المركز يقدم خدمات عديدة لملاك الإبل، أبرزها تحليل الدم خصوصاً لـ «الهجن» التي تستخدم في السباقات، وإجراء الفحص التحضيري للقاح الصناعي للتأكد من صحة الحيوان وسلامته من مرض «البوسيلا» وهي من الأمراض المؤثرة في عملية التلقيح، إضافة إلى الفحص الروتيني للطفيلات لأنها تؤثر في عملية الإنتاج، والفحص الكيميائي للدم لمعرفة نسبة الالتهابات، كما يقوم المركز بإجراء الفحوصات على الأبقار والأغنام والحيوانات البرية ومختلف أنواع الطيور، مبينة أنه يتم يومياً فحص ما يتراوح ما بين 100 ـ 150 عينة دم في المختبر.
تشخيص
ويقول الدكتور نبيل عبدالحميد منصور رئيس قسم العلاجات ونقل الأجنة بالمركز أن المركز بقدم خدماته لأصحاب الإبل من حيث القيام بعملية التلقيح ونقل الأجنة، فبدلاً من أن ينتج المالك في كل عام ونصف العام أو في عامين جنيناً واحداً، يمكن من خلال المختبر أن ينتج أكثر من 15 جنيناً حسب رغبة المالك، كما أن المركز يقدم خدمات العقم للنوق والزمول، وذلك بعد تشخيص المرض، إضافة إلى عملية التلقيح الصناعي للهجن والتي تتم خلال 9 أيام ومن ثم تنقل الأجنة إلى الحضانات.
ويقول الدكتور محمود عقاد، مسؤول الصيدلية بالمركز، إن هناك العديد من العلاجات التي تقدم للإبل، من خلال الصيدلية منها الهرمونات المتخصصة في علاج العقم والمضادات الحيوية ومخفضات الحرارة، مبيناً أن الإبل مثل الإنسان يصيبها ما يصيبه من الأمراض، كما أن المركز يقدم النصائح لأصحاب الإبل بضرورة التوجه إلى المركز للقيام بعملية الفحص، مناشداً إياهم ألا يعطوا الإبل العلاج من طرفهم دون استشارة أطباء المركز.

