أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مشروعاً لتنفيذ مجموعة من مشدات الصخور الطبيعية في إطار مبادراتها لتنمية المناطق الساحلية وإعادة تأهيلها في الدولة، ويأتي ذلك ضمن استراتيجيتها للحفاظ على البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي.
ويعتمد المشروع على إنزال وتثبيت حواجز صخرية طبيعية في عدد من المناطق الساحلية في الدولة، لتعمل كموائل طبيعية للعديد من أشكال الحياة البحرية، وتسهم بدورها في إثراء التنوع الفطري بالبيئة البحرية، وزيادة رقعة الموائل البحرية بالدولة، ورفع معدلات التنوع الإحيائي وصون التكامل الفطري البيولوجي، وتوفير بيئات حاضنة وتكاثر ومراعٍ لسلسلة تراكمية متنوعة من الأحياء البحرية، كما ستدعم ممكنات الحد من تداعيات التغيرات المناخية، وتعمل كحواجز مثالية لحماية الشواطئ من التآكل خاصة في أوقات العواصف.
ومن جهته، قال صلاح الريسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء البحرية بالوكالة: «إن الوزارة ضمن استراتيجيتها الرامية إلى ضمان استدامة التنوع البيولوجي المحلي البري والبحري، تعمل على إطلاق مبادرات ومشاريع عدة من دورها زيادة مساحة الموائل والحاضنات الطبيعية والاصطناعية لهذا التنوع الإحيائي».
وأضاف: «يأتي مشروع مشدات الصخور الطبيعية ضمن برنامج متكامل لإعادة تأهيل بعض المناطق الساحلية في الدولة وزيادة عدد ومساحات الموائل المتواجدة بها، ويشمل إضافة إلى المشدات برنامج إنزال الكهوف الاصطناعية».
وأوضح أن تطوير وتنفيذ هذا النوع من المبادرات والمشاريع والبرامج يستهدف تعزيز الاستدامة البيئية، تماشياً مع «رؤية الإمارات 2021» والأهداف العالمية للتنمية المستدامة.
وسيصاحب تنفيذ مشروع المشدات الصخرية الطبيعية إطلاق تقنية استزراع المرجان بطريقة التقطيع الحديثة لأمهات المرجان، والذي يصل طول القطعة بحدود 1-2 سم، وتعد هذه الطريقة من الأساليب الواعدة لزراعة وإكثار المرجان، حيث أظهرت نتائج التجارب الأولية التي قامت بها الوزارة بتزايد معدلات النمو 2-3 مرات مقارنة بتقنيات تقطيع تقليدية (أكبر من 3 سم)، وكذلك ارتفاع معدلات البقاء إلى أكثر من 80%.
وستكون المرحلة الأولى زراعة 3 أنواع من المرجان (أكربورا، ستايلوفورا وبورايتيس) بعدد يصل إلى 500 قطعة على الصخور الطبيعية قبالة شواطئ أم القيوين بأعماق تتراوح ما بين 5- 15 متراً، وسيتم في المراحل المقبلة من المشروع رصد ومتابعة حالة زراعة مرجان على الصخور الطبيعية.