رحلة ألم وأمل خاضها مواطن في علاج ابنه تكللت بالشفاء

تشبث المواطن عادل محمد كليب الطنيجي من أبناء رأس الخيمة، بمعجزة شفاء نجله محمد 19 عاماً الذي تعرض قبل 13 شهراً لحادث بمركبته على طريق الطويين ما أدى لتدهورها وقذفه من شباك المركبة ليرتطم جسده بصخرة على جانب الطريق ويدخل غيبوبة كاملة، فيما أكد الأطباء التعامل مع الحالة، نظراً لدخوله في مرحلة الغيبوبة وفقدانه للبصر والسمع والحركة.

وأكد الوالد عادل لـ «البيان» كيف أفقد الأمل والعناية الإلهية موجودة ورعاية وجهود قيادتنا الرشيدة التي كانت على العهد مع أبنائها بالمسارعة في إرسال المخاطبات والتقارير بحالة ابني محمد لكبرى المستشفيات العالمية، حيث لم يتراجع المسؤولون في دولة الإمارات العربية المتحدة عن إيجاد المستشفى القادر على تقديم العلاج والرعاية الكاملة لنجلي.

وأضاف: «لم أفقد الأمل في شفاء محمد، بعدما أكد الأطباء في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي برأس الخيمة صعوبة إجراء عمليات جراحية نتيجة لوجود نزيف داخلي في الرأس والبطن بالكلى والطحال، واستمرار خروج النزيف داخل الجسد ما أدى لغياب الإدراك الكامل في الجسد، ليبادر الأطباء بإجراء عملية قسطرة في البطن بهدف التغذية».

رفض

ويضيف: «بعد مرور شهرين، أكد الأطباء ضرورة إيقاظ محمد من الغيبوبة لبدء العلاج، ليتم نقله إلى أحد المستشفيات الخاصة في مدينة أبوظبي ليقضي شهراً في العلاج التأهيلي».

وخلال تلك الفترة كانت المخاطبات مستمرة مع المستشفيات في كوريا ليتم رفض الحالة لصعوبتها، وكذلك رفض مركز آخر في مدينة برشلونة استقبال الحالة، لتكلل الجهود المستمرة مع ترحيب مستشفى في تايلاند لاستقبال محمد ومع مرور الشهر الأول بدأت حاسة السمع بالاستجابة وتحريك أصابع اليد بالترحيب لصوت والده.

سعادة

لم تتوقف سعادة الوالد بالتقدم الصحي لحالة نجله حتى فاجأه محمد الجميع باسترداد البصر، وبعد أسبوعين استمرت الحالة الصحية في التحسن السريع، ليفاجأ محمد الجميع برفع أكفه للدعاء بالحمد، ولتعود العائلة إلى أرض الوطن لاستكمال محمد فترة النقاهة والتدريبات في مستشفيات الدولة.

وأضاف: «خلال الـ 3 أشهر المقبلة سيقوم محمد بالسفر مرة أخرى إلى تايلاند لإجراء عمليات جراحية جديدة لاستكمال علاجه، مؤكداً أن وقفة القوات المسلحة ودعمها المستمر، ومتابعة سفارات الدولة خير دليل على قوة البيت الإماراتي في ظل رعاية وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للعناية بأبناء الدولة التي تحرص على صناعة الإنسان وإسعاده، وهو ما لمسناه خلال تلك التجربة».

ومن جانبه عبر محمد عادل الطنيجي، الذي يستكمل دراسته بجامعة التكنولوجيا التطبيقية في مدينة أبوظبي، عن شكره للقيادة الرشيدة والقوات المسلحة الإماراتية وسفارات الدولة على جهودها التي بذلتها خلال فترة علاجه وعدم فقدانها الأمل بالوقوف إلى جانب أسرته وعدم التخلي عنه في تلك الحالة، مؤكداً أن الغد أفضل في ظل تلك الرعاية الكريمة لأبناء الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات