حث البنوك وشركات التمويل باستقطاع نسبة من الأرباح لسداد ديون المواطنين البنكية

«الوطني» يتبنى 5 توصيات في ختام الانعقاد الرابع

أمل القبيسي مترئسة جلسة المجلس الوطني الاتحادي | من المصدر

اختتم المجلس الوطني الاتحادي دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الـ16 بعقد جلسته الـ17، أمس، في مقر المجلس بأبوظبي، برئاسة الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، ووجّه خلالها 27 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، وتبنى 5 توصيات تناولت عدداً من القطاعات المهمة وذات أولوية للمواطنين، في سابقة برلمانية هي الأولى منذ تأسيسه يتم فيها توجيه هذا العدد من الأسئلة في جلسة واحدة، وحضر الجلسة وزير واحد وأجاب عن 7 أسئلة و12 وزرياً أرسلوا ردوداً كتابية لـ20 سؤالاً.

وتم خلال الجلسة تلاوة المرسوم الاتحادي رقم «84» لسنة 2019 بفض دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الـ16 للمجلس الوطني الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة،حفظه الله.

ونص المرسوم على ما يلي: يفض دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الـ16 للمجلس الوطني الاتحادي بنهاية أعمال جلسة يوم أمس، وعلى رئيس المجلس تنفيذ هذا المرسوم وينشر في الجريدة الرسمية.

وأشادت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي بالدعم اللامحدود الذي يحظى به المجلس الوطني الاتحادي من القيادة الرشيدة، مبينةً أن ما تحقق خلال أدوار الانعقاد الـ4 للفصل التشريعي الـ16 يمثل إضافة نوعية لمسيرة المجلس الوطني الاتحادي.

وبينت أن المجلس ناقش خلال هذا الفصل 52 مشروع قانون، وناقش 26 موضوعاً عاماً، ووجّه 226 سؤالاً برلمانياً، وأصدر 317 توصية ردت الحكومة على ما يخص 15 موضوعاً عاماً من الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال الفصل، تضمنت 175 توصية تم قبول 168 توصية منها. كما بلغ عدد الأسئلة التي صدر في شأنها توصيات 44 سؤالاً، وعقدت لجان المجلس خلال الفصل 477 اجتماعاً شارك فيها 282 جهة، و775 مختصاً، وقامت بـ34 زيارة ميدانية ونظمت 12حلقة نقاشية، وتلقى المجلس خلال الفصل التشريعي السادس عشر 309 شكوى.

ووجّه أعضاء المجلس خلال الجلسة التي عقدها أمس 27 سؤالاً إلى 13 وزيراً تبنى بشأن 5 منها 5 توصيات طالب فيها بإعفاء الأطفال المواطنين من غرامات التأخير الإدارية المقررة في البند «ثالثاً» من المادة «1» من قرار مجلس الوزراء رقم 52 لسنة 1102 في شأن الرسوم المقررة على الخدمات التي تقدمها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، ومراعاة لطبيعة الأعمال التجارية في الدولة، يعاد النظر في وقت تحصيل ضريبة القيمة المضافة لكي يكون عند تحصيل المبالغ فعلياً وليس عند إصدار الفواتير، وذلك لتلافي غرامات التأخير التي يتم دفعها حالياً قبل التحصيل الفعلي ويتحملها الخاضعون للضريبة، وضرورة نشر فروع لصندوق الزكاة بأرجاء الدولة وتكثيف الوعي المجتمعي بأداء فريضة الزكاة الشرعية لضمان استدامة موارد الصندوق، وتعزيز دور المصرف المركزي في الرقابة على فوائد القروض الشخصية، وحث البنوك وشركات التمويل باستقطاع نسبة من الأرباح كمسؤولية مجتمعية لسداد الديون التي لا يمكن استردادها من المواطنين لعدم كفاية الدخل، و«التنسيق مع الجهات ذات العلاقة في الدولة بما يكفل الرقابة المشددة على نشاط عيادات ومراكز التجميل العاملة في الدولة».

سلوك خاطئ

وأكد معالي حسين إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، في رده على سؤال برلماني موجّه من العضو ناعمة الشرهان، عن أسباب بقاء الطلبة في المدارس بعد الانتهاء من أداء الامتحانات، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إرهاقهم وسهرهم الليل للدراسة، أن إقدام طلبة المدارس على السهر طوال الليل للدراسة ومراجعة المواد قبل الامتحانات سلوك خاطئ يمثل خللاً تربوياً لا يتناسب مع ما تسعى منظومة التعليم بالدولة إلى تحقيقه. وأشار إلى أن منظومة التعليم في الدولة تقوم على تجاهل التلقين والحفظ، وتعمل على إكساب الطلاب المهارات العلمية المطلوبة بالاعتماد على الفهم.

وقال الحمادي: «إن منظومة التعليم الإماراتية لا تسعى لترسيخ مفهوم الحفظ ليلة الامتحان، لأننا نعتبر الاختبار أداة لقياس مهارات التعلّم الذاتي للطالب، وليست وسيلة للتنافس بين الطلبة يتفوق فيها من يتمكن من حفظ الكم الأكبر من المنهج، ولهذا لا يجب على الطالب استنزاف جهده في السهر والحفظ».

وأكد الحمادي: «أن الوزارة تشجع الطلبة على تنمية مهارات التعلم الذاتي، ومن هذا المنطلق ترى أنه من الأفضل للطالب البقاء بالمدرسة بعد انتهائه من أداء امتحانه بهدف مراجعة إجابته مع معلم المادة بدلاً من المراجعة في البيت مع أسرته، لا سيما أنه من الأفضل أن تتم المراجعة مع شخص متخصص»، لافتاً إلى أن بقاء الطالب بالمدرسة بعد الامتحان يفيده كذلك في الحصول على أية إفادات من معلميه بشأن الامتحانات المقبلة.

مهارات مكتسبة

وفي رده على سؤال برلماني موجه من العضو عائشة بن سمنوه، عن عدم منح الطلبة فرصة لإعادة الاختبارات خلال الفصل الدراسي الأول، أكد الحمادي: «أن الفصول الدراسية الـ3 تشكّل المنظومة المتكاملة، ونهاية الفصل الأول لا تعني نهاية العام الدراسي وله تقييم، ولدينا مهارات مكتسبة تقدم للطالب في حالة عدم أخذها يتم أيضاً التقييم، ونظام سياسة التقييم واضحة ويتم مراعاة في حالة وجود عذر».

وبيّن الحمادي: «أن نظام الرموز هو نظام متعارف عليه دولياً، والهدف قياس مهارات الطلبة»، مشيراً إلى عزم الوزارة على عمل تدريب خاص بالنظام حتى يتمكن الميدان من معرفة سياسات التقييم، ونسعى لفتح نظام التقييم إلكترونياً للمدارس الخاصة التي تطبق مناهج وزارة التربية والتعليم.

وأشار إلى أن الوزارة لا تسعى للتنافس بين الطلبة بقدر ما تسعى إلى حصول الطلبة على المهارة العلمية الجيدة، مشيراً إلى سعي الوزارة للاستغناء عن المفهوم العادي للتحصيل التراكمي للطلاب، وتقييم الطالب من المدرسة، لكونها أدرى بظروف كل طالب.

وفي رده على سؤال موجّه من العضو حمد أحمد الرحومي عن الرقابة على المعاهد والمراكز التدريبية الخاصة ونشر إعلانات للحصول على شهادات معتمدة خلال 3 أيام، قال الحمادي: «الرقابة على المعاهد من صلاحية الوزارة، وهناك قطاع مختص يقوم بهذه المهام، وهناك منظومة رقابية يتم تطبيقها تتوافق مع الجهات المحلية، وهذا يعتمد على مدى معرفة المجتمع بأهمية الشهادات العلمية، وهناك مسؤولية على من يقوم بنشر هذه الإعلانات، وهناك جهات في معنية في الدولة للاعتماد، أما هذه النوعية من الشهادات لا تصدق، وهي لتطوير المهارات، وليس الجانب العلمي، ونعمل على تطوير منظومة الرقابة لتكون شاملة بالتنسيق مع أبوظبي ودبي».

الدرجات الوظيفية

وعن سؤال موجّه من العضو ناعمة الشرهان عن تغيير الدرجات الوظيفية للمعلمين، قال الحمادي: «لم يتم تغيير درجات المعلمين، ونحن نعمل على خلق سلم وظيفي للمعلمين يدرج بين 6 و8 مراحل، وسيتم اعتماده، وكذلك نعمل مع الجامعات على تطوير برامج إعداد المعلمين وتطوير مهاراتهم في المدرسة الإماراتية الحديثة، وأما المواد التخصصية فسيتم الخضوع لـ4 سنوات، والمنظومة سيتم اعتمادها في القريب العاجل».

وفي رده على سؤال موجّه من العضو سعيد الرميثي عن جهود مؤسسة الإمارات العامة للنقل والخدمات في توفير خدمة النقل لجميع الطلبة خاصة اللذين يقطنون بالمناطق البعيدة، قال الحمادي: «النقل متاح لجميع الطلبة في المدارس الحكومية على أن يتم تقديم طلب، ولم أعلم أن ولي أمر طالب تقدم بطلب ولم يشمله النقل، وكل مدرسة لها نطاق جغرافي تقدم خدمات المواصلات فيه للحفاظ على الفترة الزمنية في إيصال الطلبة وخطوط سير المواصلات، وأما مدارس النخبة والأكاديميات فيتم توفير المواصلات لجميع الطلبة وذلك لقلة عدد الطلبة».

إدراج

وعن سؤال موجه من العضو محمد كردوس العامري في شأن إدراج الخدمة الوطنية في المنهج الدراسي، قال الحمادي: «يتم إدراج مواد في المنهاج، وتتم مراجعة ما تم إدراجه، وتم عقد لقاء مع الخدمة الوطنية في حالة تحديث البيانات، وهناك عدة جوانب يتم فيها تطبيق ورفع اللياقة البدنية، وهناك مادة تثقيفية موجودة في مادة التربية والوطنية، وهي منظومة متكاملة من ناحية الرياضة والصحة النفسية والإسعافات الأولية، ونحن نعمل على تطوير مناهج تطبق وتنقل إلى المدارس الخاصة، وسوف توضع في نظام تقييم والرقابة على المدارس الخاصة، والوزارة تجهز الطلبة للخدمة الوطنية، وهناك تعاون مع الخدمة الوطنية لإعداد دورات 3 أسابيع خلال الإجازة، وهناك تعاون في عقد دورات للعاملين في التربية».

وفي رده على سؤال موجّه من العضو ناعمة عبد الله الشرهان عن «نظام إدارة الأداء الوظيفي للمعلمين»، قال الحمادي: «نظام إدارة الأداء موحّد على جميع موظفي الحكومة الاتحادية، ومن بينهم المعلمون، ودور المعلم هو تعليم الطلبة ووجود النصاب في الحصص 24 ضروري، ونسبة الـ5%، هي للأفضل، وهي نسب مئوية مخصصة في نظام الموارد البشرية، ورخصة المعلمين تساعد على رفع كفاءة المعلمين».

تقرير

اطلع المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة الختامية على تقرير في شأن أعمال هيئة المكتب عن الدور العادي الرابع من الفصل التشريعي الـ16، فضلاً عن تقارير نشاط اللجان خلال الدور نفسه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات