سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان لـ«البيان»:

مفاوضات مع مطورين عقاريين لتخصيص وحدات بمشروعاتهم لمستفيدي الدعم

صورة

كشف سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان لـ«البيان»، أن هناك دراسة ومفاوضات تجري بين المؤسسة وكبار المطورين العقاريين في الدولة، لتخصيص عدد محدد من وحداتهم الإسكانية في مشروعاتهم ليستفيد منها المواطنون الذين تنطبق عليهم شروط المؤسسة، مضيفاً أن ذلك سيتم وفق ضوابط معينة يتم تحديدها لاحقاً بالاتفاق مع المطورين العقاريين.

وأضاف أن المفاوضات مع المطورين العقاريين جارية ومستمرة بين فترة وأخرى، غير أنه لم يتم حتى الآن التوصل لاتفاق أو صيغة مشتركة ترضي الأطراف المتباحثة، مبيناً أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من مسؤولية هذه الشركات العقارية تجاه المجتمع، ودورها الإيجابي لتوفير خدماتها بأسعار ومواصفات مناسبة ترضي فئة معينة من المستفيدين من الخدمات الإسكانية.

وقال إنه منذ 2010 وهناك العديد من المشاورات التي تتم بين المؤسسة وعدد من كبار المطورين العقاريين في الدولة، للنظر في كيفية تخصيص هذه الشركات لجزء معين من وحداتها السكنية، مضيفاً أنه تم استعراض أسعار تكلفة هذه الوحدات وتصميماتها المختلفة، ومدى ملاءمتها للأسر الإماراتية من حيث النماذج واستيعابها لأي زيادة في عدد الأفراد مستقبلاً.

وبين أن هذه المشاورات كشفت أنه ما زالت الأسعار والنماذج الإسكانية التي تقدمها المؤسسة، هي الأفضل والأكثر ملاءمة للمواطنين، وأنه يأمل أن يقدم المطورون العقاريون مستقبلاً عروضاً تنافسية أفضل تلائم المستفيدين، ما يعكس تعزيزاً لدورهم ومشاركتهم انطلاقاً من مسؤوليتهم المجتمعية.

توجه عالمي

وذكر المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان أن الشراكة بين المؤسسات الإسكانية الحكومية والمطورين العقاريين، أصبح توجهاً عالمياً، حيث هناك نماذج كثيرة ناجحة في هذا التوجه، خاصة أنه تبين لهم من خلال اطلاعهم المستمر على هذه التجارب العالمية ومقارنتهم المستمرة لها، أن الجهات الحكومية بدأت تبتعد عن التمويل أو البناء، وأن دور الجهات الإسكانية الحكومية أصبح هو التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية للمساكن، ودراسة هذه الاستحقاقات، وتحديد الخطط الاستشرافية.

وأكد قرقاش أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تقوم بكل هذه الأدوار مجتمعة، حيث إنها تبني وتمول، أي أنهم يقومون بنفس دور شركات التطوير العقاري، وأن مسؤوليتهم تجاه فئات مجتمعية بعينها من حيث مساعدتها ودعمها، تجعلهم حريصين على توفير أفضل خدمة لهم، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً وأصحاب الحالات الخاصة، وأصحاب الهمم وكبار المواطنين، وغيرهم.

استطلاع رأي

وتابع أن الدافع الذي جعلهم يباشرون باستطلاع رأي المطورين العقاريين تجاه توفير حصة معينة من وحداتهم السكنية، والتي بدأت منذ 9 أعوام، هو وجود عدد كبير من الوحدات الإسكانية المعروضة في الأسواق يوفرها المطورون، وأنهم ارتأوا من خلال خطوتهم تلك، أن يساعدوا في دفع عجلة بيع هذه الوحدات، ما ينعكس استفادة لجميع الأطراف.

وشرح أن عروض الأسعار التي قدمتها هذه الشركات لهم، لم تكن مٌغرية بالقدر الذي يرغبون به، فضلاً عن أن هناك بعض الملاحظات على تصميم هذه الوحدات، خاصة إذا عرفنا أن الأسر الإماراتية لها احتياجات معينة ترغب أن تتوفر في المسكن الذي يقطنون به، ناهيك عن أن كثيراً من هؤلاء المطورين العقاريين، يحصلون على رسوم خدمات باستثناء سعر الوحدة، وذلك نظير ما يقدمونه من خدمات داخل مجمعاتهم السكنية، وهو الأمر الذي يجعل المستفيد يدفع أموالاً أكثر، وهو ما يتنافى مع توجه ومسؤولية مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تجاه المستفيدين المواطنين.

تشريع مُلزم

وطالب قرقاش بأن يكون هناك تشريع يلزم المطورين العقاريين بتخصيص عدد معين من وحدات مشاريعه الإسكانية، لاستقبال الطلبات المحولة لهم من مختلف الجهات الإسكانية في الدولة، اقتداء ببعض الدول التي انتهجت ذلك، فضلاً عن توفير أسعار تنافسية وتقديم فترات سداد طويلة، أو حتى إعفائهم من بعض الالتزامات المطلوبة من المستفيدين الآخرين الذين يبحثون عن الاستثمار أكثر من السكن في هذه الوحدات.

وتوقع المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أن يبادر كبار شركات التطوير العقاري في الإمارات مستقبلاً لتخصيص عدد معين من وحداتهم الإسكانية، وذلك لتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، بما يعود نفعاً على المستفيدين المواطنين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات