«النغال» تزيّن موائد الضيافة الإماراتية

لا يزال يستقبل سوق العين القديم كميات من تباشير رطب «النغال» الأصفر الذي يتم إنتاجه من بعض المزارع المحلية في العين والتي يمتلكها مواطنون يحرصون كل الحرص على العناية الجيدة بالتربة، مع طرق الري المتبعة، والسماد العضوي الذي يعالج حرارياً، حيث يتم عرضه للحرارة لقتل الميكروبات والفطريات والحشرات الضارة، وبذلك يكون السماد نظيفاً وطبيعياً، ما يسهم في إنتاج محاصيل جيدة وبأحجام مختلفة.

وفي هذا السياق قال عبدالله راشد المر الكعبي، باحث في التراث الإماراتي، وجامع مقتنيات ثقافية وتراثية قديمة لـ «البيان»: «بدأت أسواق مدينة العين الخضراء منذ أكثر من شهر باستقبال كميات من تباشير رطب النغال الأصفر، حيث وصل سعر المنّ في البداية إلى 1200 درهم، ليتراجع سعر المن بعد ذلك إلى 100 درهم بعد زيادة الكميات المعروضة الواردة من بعض المزارع الخاصة في العين، كما يتوقع أن تنخفض الأسعار خلال الأيام المقبلة، بعد أن تتزايد كميات الرطب الواردة للسوق».

وأضاف الكعبي: «كما تحفل أسواق العين أيضا برطب الخنيزي. وتحرص الأسر الإماراتية في العين وبخاصة تلك التي تقوم بإنتاج رطب النغال من مزارعها الخاصة على تقديم الرطب كضيافة على المائدة وهدايا قيمة حيث تتباهي كل أسرة بإنتاجها لاسيما وأنها تعتبر بشارة القيظ».

ولفت الكعبي إلى أن هناك أنواعاً كثيرة من أصناف الرطب في الإمارات، والعديد من هذه الأصناف ربما يكثر في منطقة عن أخرى.

فيما أوضح سعيد محمد الكتبي بأن الكثير من الأسر الإماراتية تعتبر النخلة كالأم، أو كما قال عنها المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الاتحاد، طيب الله ثراه، إن النخلة رعت الأجداد ثم الآباء والجيل الحالي، وسترعى الأجيال المقبلة.

وأضاف الكتبي: «إن النخلة يدوم عطاؤها ولا ينضب في حال تم الاهتمام بها، فهي تنتج لنا التمر والدبس للشتاء والرطب للصيف. ومن المعروف أن أول بشارة لموسم الرطب هو أن يقطف الأهالي النغال. ولتباشير الرطب وقع خاص في قلوب مواطني دولة الإمارات والخليج عموماً لارتباطها بموسم القيظ الذي تنضج فيه مختلف أنواع الرطب، ويعتبر نوع النغال من أول أنواع الرطب نضوجاً».

اهتمام

وأشار إلى اهتمامه الشخصي وبشكل كبير بالإشراف على أشجار النخيل في مزرعته في العين وزراعتها وإنتاجها. مؤكداً على أن أكثر ما شجع المزارعين للاهتمام بالنخلة، هو سياسة الدولة التي تدعو وتشجع على زراعة النخيل، خاصة أن الدولة منحت الأراضي، وكانت تمنح الدعم الكبير لأجل رفع العبء عن المزارعين.

وقال حميد عبدالله النعيمي صاحب مزرعة في العين: «حينما ظهرت بشائر النغال في مزرعتي، قمت بعملية قطفه بالطرق القديمة وتوزيعه على جيراني، وهي عادة قديمة أحرص عليها مع قدوم بشائر القطف. ومن جانب آخر فإن التسويق للرطب ينتعش من ناحية الجودة والسعر وكذلك الطلب». منوهاً إلى أن الرطب معروف للجميع ولا غنى عنه، فهو الفاكهة المحببة للإماراتيين بصفة خاصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات