انطلاق الدورة الأولى من منتدى «التمكين السياسي»

انطلقت صباح أمس، فعاليات الدورة الأولى من منتدى «التمكين السياسي» في كلية دبي للطلاب، والذي نظمته وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع المجلس الوطني الاتحادي وكليات التقنية العليا في 5 إمارات، وذلك ضمن مبادراتها المتنوعة والمبتكرة الهادفة إلى تطوير ثقافة المشاركة السياسية لدى المواطن.

وتم إطلاق المنتدى، الذي شهد حضور أعداد لافتة من الطلاب وكل الفئات المجتمعية وممثلي وسائل الإعلام، في 5 إمارات، من خلال تقنية الفيديو كونفراس في فرع الكلية بدبي، والعاصمة أبوظبي، والفجيرة، ورأس الخيمة، وقاعة التنوير في الشارقة.

مشاركة فعالة

وشهد طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي انطلاق المنتدى الرئيسي في «دبي للطلاب» يرافقه كل من الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير كليات التقنية العليا، فيما حضر انطلاق المنتدى في كلية أبوظبي للطلاب أحمد بن شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، والدكتور سعيد محمد الغفلي الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وأوضح الدكتور عبد اللطيف الشامسي في تصريحات صحافية على هامش الفعالية، أن ما يميز هذه المبادرة هو النقل الحي والمباشر بمشاركة أكثر من 1000 طالب وطالبة من 7 كليات من التقنية، ومتحدثين من كليات مختلفة، حول الوعي السياسي وتعزيز المشاركة السياسية للطلبة في الدورة المقبلة لانتخابات المجلس الوطني، مؤكداً دور الشباب في هذه المرحلة وأهمية غرس ثقافة القيم السياسية وصياغة القرار السياسي من خلال المشاركة في انتخابات المجلس الوطني، وآلية العملية الانتخابية، وإعداد التشريعات السياسية.

محاكاة برلمانية

وأشار إلى أن طلبة كليات التقنية العليا التي تعتبر أكبر مؤسسة تعليمية في الدولة، وتضم أكثر من 23 ألف طالب وطالبة، على اطلاع بثقافة التمكين السياسي من خلال المواد التي يدرسونها في الكليات لا سيما في مادة الدراسات الإماراتية، مشيراً إلى أن مثل هذه الجلسات مهمة لتعزيز مشاركة الشباب في هذا العرس الوطني.

وقال: إن كليات التقنية العليا بدأت منذ 4 سنوات بمحاكاة الممارسة البرلمانية، من خلال التمكين السياسي في المجالس الطلابية للكليات، حيث يتم انتخاب المجلس الطلابي بصفة دورية كل عامين بالطريقة والآلية نفسها، التي يتم من خلالها انتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من أجل تعريف الطلبة بآلية العملية الانتخابية وتأهيلهم للمشاركة السياسية وكيفية إعداد برامجهم الانتخابية وآلية الطعن والحصول على الأصوات.

وأضاف أن جيل الطلبة الحالي يختلف عن سلفه من حيث الاطلاع الواسع، والقدرة على الابتكار والإبداع ويتحلى بالوعي وإبداء الرأي، مشيراً إلى أهمية دور المجلس الطلابي في كليات التقنية العليا من جمع أفرعها ومشاركته الحقيقية على مستوى اتخاذ القرار، بما يؤهل أعضاءه لأن يصبحوا في المستقبل أعضاء للمجلس الوطني الاتحادي.

ثروة الوطن

وخلال كلمته قال طارق هلال لوتاه: «يمثل منتدى التمكين السياسي الأول في الإمارات علامة فارقة ونقلة نوعية في طبيعة المبادرات الهادفة إلى تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع».

وأضاف: «إن الشباب هم ثروة الوطن، يرسمون بآمالهم وطموحاتهم ملامح غد أفضل ويصنعون المستقبل لاستكمال مسيرة التنمية وتحقيق ريادة الدولة في كل المجالات. ولقد جئنا اليوم للتأكيد على أن الشباب هم مستقبل الحياة السياسية في دولة الإمارات، وبفضل رعاية واهتمام قيادتنا الرشيدة فإننا نعمل على تمكين الشباب في كل المجالات، وهو ما سوف يتحقق من خلال نشر ثقافة المشاركة السياسية بين أوساط الشباب من أجل المساهمة بفعالية في صناعة القرار».

إشراك الشباب

وأكد أن وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي تولي أهمية كبيرة لضرورة إشراك الشباب في الحياة السياسية، من خلال المشاركة الفاعلة والإيجابية في الاستحقاق الوطني القادم والمتمثل في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.

ومن جهته أكد أحمد شبيب الظاهري أهمية منتدى ثقافة التمكين السياسي الذي ستنظمه وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ويستهدف طلبة كليات التقنية على مستوى الدولة، في هذه الفترة المهمة التي تشهد الاستعداد لإجراء انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، لما للشباب من دور مهم في هذه العملية والمشاركة فيها وفي جميع مراحلها، في ظل دعم لا محدود من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك ترجمة لبرنامج التمكين السياسي الذي أعلنه سموه عام 2005.

رؤية عميقة

وقال الظاهري إن فلسفة التمكين تنطلق من رؤية عميقة تستهدف تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين المواطنين لا سيما الشباب من عناصر القوة اللازمة ليصبحوا أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية، لهذا توفر الدولة لأبنائها المواطنين والمواطنات كل أسباب التعلم والاستفادة من منجزات العلم الحديث في المجالات كافة، ليكونوا شركاء فاعلين في المساهمة في عملية صنع القرار، وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة.

وأعرب عن تقديره لجهود وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وحرصها على تعزيز الثقافة لدى مختلف فئات مجتمع الإمارات وتفعيل التواصل والشراكة المجتمعية لتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ولتسليط الضوء على دور المجلس كونه إحدى السلطات الدستورية التي رافقت مسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة.

تعاون مثمر

وقال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إنهم سعداء بالشراكة مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تنظيم منتدى «التمكين السياسي» مشيراً إلى التعاون المستمر بين الجانبين بهدف تعزيز الوعي السياسي وثقافة المشاركة السياسية لدى الشباب اليوم، في ما يتعلق بالعملية الانتخابية بالدولة، وبالإنجازات التي تحققت بفضل برنامج «التمكين» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في العام 2005 والذي عزز من دور المجلس الوطني الاتحادي في مناقشة قضايا المجتمع وصنع القرار كما زاد من وعي ومشاركة المواطنين في الحياة السياسية.

طاقة المستقبل

وأشار الدكتور الشامسي إلى أهمية تنظيم هذه الفعاليات التي تستهدف الشباب اليوم، الذين يمثلون طاقة المستقبل، وضرورة تنمية مهاراتهم في الحوار والمناقشة وطرح الأفكار الابداعية وجعلهم جزء فاعل في مجتمعهم خاصة في ظل الثقة الممنوحة لهم من القيادة الحكيمة، والتي أهلتهم لتولي مناصب قيادية والمساهمة في صنع القرار، داعياً الطلبة للاستفادة من هذه الفعاليات، ومثمناً جهود وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع والتوعية بدور المجلس الوطني الاتحادي في الوصول ومناقشة كل ما يتعلق بحياة المواطنين وقضاياهم بما يدعم صناعة القرارات التي تصب في صالح الوطن والمواطن.

وناقش المنتدى خلال جلساته دور المجلس الوطني وبرنامج التمكين السياسي في نشر ثقافة المشاركة السياسية بين كل أفراد المجتمع، وتناول الدور الفعال الذي سيقوم به الشباب بمشاركتهم في صياغة القرار السياسي والمساهمة في العملية التنموية للوطن.

وخلال محاضرة في كلية أبوظبي للطلاب، استعرض أحمد بن شبيب الظاهري دور المجلس الوطني الاتحادي في إثراء الحياة السياسية في مجتمع دولة الإمارات ودوره المحوري في المشاركة المجتمعية في صناعة القرار وصناعة مستقبل الوطن، من خلال مناقشة أهم القضايا التي تلمس حياة الأفراد، بالإضافة إلى القضايا الملموسة والتي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزز دور دولة الإمارات في العالم أجمع.

أهمية الدمج

كما شهد المنتدى إلقاء الدكتور عبد الرحيم شاهين محاضرة في كلية رأس الخيمة للطالبات حول مشاركة الشباب في الحياة السياسية، حيث أكد أهمية دمج الشباب في الحياة السياسية وتوظيف قدراتهم في إحداث تغيير إيجابي في ثقافة المشاركة السياسية لكل أفراد المجتمع، وأن برنامج التمكين السياسي هو بمثابة علامة فارقة في المجتمع الإماراتي لفتح آفاق المشاركة الفاعلة في عملية التنمية.

ومن جانبها أكدت وفاء آل علي من المؤسسة الاتحادية للشباب خلال جلسة بقاعة التنوير بالشارقة أهمية دور الشباب في برنامج التمكين السياسي وإحداث تحول في جهود نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع. وقالت: تولي القيادة الرشيدة أهمية قصوى لتمكين الشباب في مختلف المجالات انطلاقاً من إيمانها الراسخ بقدرتهم في قيادة مسيرة التنمية وصناعة مستقبل مزدهر للوطن من خلال استكمال مسيرة الآباء المؤسسين.

وعلى هامش المنتدى، كرم طارق هلال لوتاه وعبد اللطيف الشامسي الطلاب الفائزين في مسابقة «تصميم فكرة ابتكارية حول ثقافة المشاركة السياسية»، التي أطلقتها كليات التقنية العليا بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، حيث تم تكريم الطلاب جابر محمد الأحبابي، وحمد عبدالله القبيسي، وسلطان صلاح الدين الحربي.

وتهدف المسابقة إلى بث روح الحماسة والتنافس بين الطلبة لتصميم فكرة ابتكارية كفيديو أو تصميم أو مونتاج له صلة بموضوعات ثقافة المشاركة السياسية، ليتم من خلالها نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع وإلقاء الضوء على أهمية دور المجلس الوطني الاتحادي ومحاور برنامج التمكين السياسي وانتخابات المجلس الوطني الاتحادي بطريقة سلسة للجمهور.

طلبة: مشاركتنا واجب وطني

أعرب الطلبة الثلاثة الفائزون في مسابقة تصميم فكرة ابتكارية حمد القبيسي وجابر الأحبابي، وسلطان الحربي، عن بالغ سعادتهم وطموحهم الذي لا يعرف المستحيل، آملين في خدمة وطنهم، مؤكدين أن مشاركتهم جاءت انطلاقاً من رغبتهم في رد الجميل لوطنهم، معبرين عن هذه المشاركة بأنها «واجب وطني».

وإلى ذلك أوضح الطالب حمد عبد الله القبيسي، الذي يدرس تخصص البيطرة في كليات التقنية العليا فرع العين، أنه شارك بتطبيق الكتروني يمثل منصة وطنية للتمكين السياسي والمشاركة السياسية والحوار الوطني من أجل تحفيز الشباب والطلبة على المشاركة في قضايا الدولة والمشاركة السياسية.

وقال إنه وزملاءه الاثنين شاركوا بتطبيقين هاتفيين ومقاطع فيديو، تحفز على المشاركة التطوعية وخدمة المجتمع، مشيراً إلى أنهم راعوا في ابتكار هذه الوسائل استغلال الذكاء الاصطناعي كوننا أصبحنا في الثورة الصناعية الرابعة، وأن كل الشباب يمتلكون أجهزة ذكية، وبالتالي ابتكروا تطبيقات ذكية تتاح للجميع وتمثل منصة للنقاش الإلكتروني بين المواطنين وأعضاء المجلس الوطني وبين المواطنين وبعضهم من خلال طرح القضايا، التي تهم الشباب والمجتمع بصفة عامة للنقاش، عبر هذه المنصة بهدف إيجاد الحلول الناجحة لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات