«فرحة وطن» تزيّن وَصْلَنا بأحلى مباهجها

عرس دبي

صورة

تَزهو دبي ويزهو الشعرُ مغتبطاً

من فرحةٍ عمّتِ الآفاقَ والدارا

 

تزيّنتْ وَصْلُنا بأحْلى مباهجِها

حتى غدتْ في الدّنا ورداً وأزهارا

 

أو درةً من عميقِ البحرِ زاهيةً

فريدةَ الحسن تُضفي منهُ أطوارا

 

مالي أراها وقد زانتْ مفاتنُها

حتى تبدّتْ لنا في العينِ أنوارا

 

دبيُّ هيّا افرَحي ثم ارْقُصي طرَبَاً

في عرسِ منْ قدْ غدوا للفضلِ عُمّارا

 

أبناؤكِ الغرُّ مَنْ فاضتْ مكارمُهُمْ

مْنَ كانَ والدهُمْ للناسِ مِدْرارا

 

أبناءُ شامخهِمْ ذاك الذي عُرِفَتْ

أفضالهُ في المدى كالبدرِ سَيّارا

 

محمدٌ مالهُ مِنْ مثلِهِ شَبَهٌ

إذْ قدْ تخطّى المدى شأواً وأسْوارا

 

أُهدي لهمْ من شغافِ القلبِ تهنئةً

تفوحُ حبّاً وإخلاصاً وإكْبارا

 

حمدانُ مكتومُ ثمَّ الشبلُ أحمدُهمْ

عنهم فحدِّثْ رواياتٍ وأخْبارا

 

يسمونَ من خُلُقٍ جَلَّتْ مراتبهُمْ

صاروا لدى الناس أكراماً وأخيارا

 

خُلْقُ التواضعِ فيهمْ واضحٌ ألِقٌ

كالبدرِ يكشفُ في الظلماءِ أسْتارا

 

قد أُشربوا حبَّ ذاك الخلقِ من صِغَرٍ

حتى غدا فيهمُ كالطبعِ دَيّارا

 

كأنهمْ نسخةٌ من والدٍ كَثُرَتْ

فيه السجايا التي تحدوكَ أشعارا

 

أو أنهمْ بذرةٌ للخيرِ قدْ بُذِرَتْ

فصارَ يانعُها بالأصلِ ذَكّارا

 

في خصبِ أرضٍ غدتْ خضراءَ زاهيةً

تَشدّ في دوحِها للشدوِ أطيارا

 

مباركٌ عرسُ منْ نزهو بعرسِهِمُ

يا منْ بهمْ نهتني قلباً وأبصارا

 

طابتْ بهِ الوصلُ في الدنيا مغرّدةً

كأنها بلبلٌ يشدوكَ قَيثارا

 

والناسُ منْ فرحٍ في كلِّ ناحيةٍ

حتى غدوا في ليالي الأنسِ سُمّارا

 

بيتٌ له في جبينِ العزِّ منزلةٌ

يسمو بهمْ في ذرى الأمجادِ أحْرارا

 

يا آلَ مكتومَ يا دُرّاتَ عِقْدِ عَطا

يا منْ غدوتمْ لفعلِ الخيرِ أصْهارا

 

حازوا من الفخر هام الفضل أجمِعِهِ

حتى تبدَّوا لنا في الدهرِ أقمارا

 

إذ كمْ وكمْ نفّسوا عن ضائقٍ كُرَباً

كمْ ذا سَخَوْا في مجالِ الخيرِ أنهارا

 

يا من حكمتمْ فصرتمْ للدنا مثلاً

للعدلِ للحقِ نروي عنكمْ أسْفارا

 

يا منْ لكمْ عندنا حبٌ نتيهُ بهِ

على الملا طيّباً نحكيهِ أشعارا

 

كتبتموا صفحةَ الأمجادِ ناصعةً

بالحبِّ بالخيرِ للمحتاجِ أنصارا

 

فأنتمُ قدوةٌ للناسِ قائمةٌ

أنعمْ بكمْ قدوةً كبرى وأوْطارا

 

أُهدي التهانيَ من نبضِ الشّعورِ لكمْ

من عذبِ غادقةٍ ينهلُّ هَدّارا

 

كما نهنئُ ذاكَ الرمزَ أمَّـهُـمُ

تلكَ التي خفّفتْ همَّاً وأكْدارا

 

كم ذا سخَتْ طيّباً بالخيرِ كمْ نَفَعَتْ

كمْ أغدقتْ في سبيل الفضْلِ أمطارا

 

مباركٌ عرسكُمُ عرسٌ له نَفَحٌ

مِنَ الشّذى إذ يعمُّ الناسَ والدارا

 

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات