جمعية حماية الطفل وأولياء أمور يدعون إلى مواصفات هندسية لتفادي تكرارها

غياب آليات السلامة المتهم الرئيس في حوادث غرق الأطفال

صورة

أشارت الإحصائيات التي أعلنت عنها الجهات المختصة خلال عيد الفطر، إلى وفاة 5 أطفال في حوادث متفرقة بالدولة حيث تُوفّوا في حادثين منفصلين، أحدهما نتج عنه وفاة شقيقين غرقاً بمسبح جيرانهما.
وأفاد متخصصون في حماية الأطفال إلى أن غياب متطلبات السلامة في المباني، ولا سيما أحواض السباحة، من أهم أسباب حوادث غرق الأطفال.

وأعربت جمعية الإمارات لحماية الطفل عن بالغ أسفها لوقوع مثل هذه الحوادث التي تزهق أرواحاً في عمر الزهور حيث أكد فيصل الشمري رئيس مجلس إدارة الجمعية لـ«البيان» أن المادة 17 من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الطفل وديمة توضح أن على السلطات المعنية بالمنشآت في كل إمارة تطبيق المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة بقوانين البناء واشتراطات الأمان التي تحمي الطفل من أي نوع من الأذى وفقاً لعدد من الضوابط، منها، إلزام ملاك المباني بتطبيق معايير والمواصفات والاشتراطات الخاصة بحماية الطفل إضافة إلى مجازاة كل من يخالف هذه الاشتراطات وفقاً للتشريعات المعمول بها في تلك الجهات.

ضوابط

وأوضح الشمري أن اللائحة تنص أيضاً على أن تتولى السلطات والجهات المعنية بالتنسيق مع الوزارة لوضع الضوابط والإجراءات اللازمة لحماية سلامة الطفل في الأماكن العامة والترفيهية ووسائل النقل العامة من خلال توافر وسائل حماية الطفل وملاءمة الألعاب الترفيهية لسن الطفل ووضع التنبهات في حال عدم ملاءمتها.

ودعا رئيس مجلس جمعية الإمارات لحماية الطفل الجهات التي شملتها اللائحة التنفيذية لقانون حماية الطفل وديمة بمراعاة اعتماد المواصفات الهندسية التي تراعي حماية الطفل.

تحذير

وأشار الشمري إلى أن وفاة طفلين شقيقين غرقا في مسبح قبل يومين ليست الأولى التي يذهب فيها طفل ضحية غرق في مسبح حيث سبق أن توفي طفل قبل عامين تقريباً مع الخادمتين اللتين كانتا تحاولان إنقاذه في أحد المنتجعات السياحية بالدولة، وقال إنه يجب أن لا نحول المرافق الترفيهية إلى مرافق لتعريض حياة الأطفال للغرق حيث إن الهدف الأساسي منها هو الترفيه. وشدد على أن سلامة الأطفال في المباني تعتبر مادة أصيلة في قانون وديمة يجب تفعيلها من قبل البلديات والاستشاريين والمقاولين والملاك.

وأكد الشمري انه يجب الحرص على تطبيق المواصفات في المباني السكنية مثل المرافق العامة لأهميتها ودورها في الوقاية من الإصابات والحوادث المميتة.

وقال «نأمل أن تركز جهات الاختصاص على عدم منح رخصة بناء قبل التأكد من أن التصاميم الهندسية للمنازل والمباني السكنية تراعي اشتراطات حماية الطفل وأن يقوم الملاك بدورهم في الاستفسار من المقاولين والاستشاريين عن الأشياء الإضافية التي يجب اتخاذها لحماية الأطفال والسكان».

وأشار إلى أن هناك أساسيات يجب مراعاتها مثل توفير مجسات للحركة في أحواض السباحة وغيرها لتطبيق أعلى معايير السلامة في هذه المرافق. ولفت إلى أن موسم الصيف يشهد عادة ارتفاعاً في حالات الغرق على الشواطئ وفي المسابح وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ أعلى درجات الوقاية في هذه الأماكن.

أسباب

وناشد الشمري الجهات المعنية بحماية الطفل سواء الحكومية أو شبه الحكومية أو جمعيات النفع العام للعمل على تحقيق عمل مؤسسي لحماية الطفل مؤكداً أن تحقيق هذه الغاية يجب أن تكون جهد عمل مشتركاً بين جميع الجهات المعنية.

متطلبات السلامة

من جهتهم شدّد أولياء أمور على ضرورة تعزيز متطلبات السلامة في أحواض السباحة لاسيما المنزلية منها، فبعض تلك المسابح تفتقد الاحتياطات اللازمة واشتراطات السلامة لمنع حدوث حالات غرق الأطفال.

من ناحيته قال راشد الدهماني: «لا أبالغ إن أوضحت بأن ملف حوادث غرق الأطفال المشابهة والمتكررة لاسيما خلال فصل الصيف تحتم على الجهات والمؤسسات المعنية ضرورة إعادة النظر في آلية تصميم وإنشاء أحواض السباحة في مساكن العائلات لحماية الأطفال، ووقف هدر الأرواح. لافتاً إلى ضرورة مراقبة الأهل لأطفالهم عن قرب».

وشددت سكينة الحجي على ضرورة اتخاذ إجراءات تضمن الحيلولة والمنع دون تكرار هذه النوعية من الحوادث. وتساءلت: «هل تتوافر فعلا شروط الأمن والسلامة في تصميم وإنشاء المسابح في المنازل؟».

متابعة

ولفتت وداد عبدالله إلى ضرورة توعية جميع أفراد الأسر لاسيما الأطفال بخطورة النزول إلى حوض سباحة دون مرافق ودون تدابير السلامة اللازمة؛ فغالبية الصغار لا يجيدون السباحة في ظل غياب الرقابة عليهم من أولياء أمورهم. وأضافت: كما ينبغي أيضا تزويد منطقة الأحواض المنزلية بكاميرات بهدف تشديد قبضة الرقابة على الأطفال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات