أم سيف.. فنّ صناعة العطور على مدى 10 سنوات

أم سيف مواطنة من أم القيوين تتفنّن في صناعة العطور الإماراتية المحلية، التي تصنع بالشكل اليدوي وتجيد صناعتها منذ 10 سنوات، ولديها طابعها وسرها الخاص في صنع خلطات العطور بزيادة أحد المكونات، بما يتناسب معها ومع أفراد أسرتها وزبائنها، كما أنها استعانت بالنسب في خلط العطور وقامت بإطلاق الأسماء عليها حسب مكوناتها وجمعت بين الزجاجات ذات البخاخ والتي تفضلها الشابات والمرأة العصرية وبين التولة، التي يفضلنها كبيرات السن، التقتها «البيان» في مهرجان (تركات) والذي استمر أسبوعاً وجاء بتنظيم من مجلس سيدات أم القيوين، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين، حيث شاركت في ركن الأسر المنتجة، والذي خصصته لجنة الأسر المتعففة بأم القيوين التابعة للجنة دار البر دبي، حيث عرضت مجموعة من العطور التي تنتجها، إضافة إلى الملابس الشعبية الإماراتية التي تتعلق بالمرأة وتجيد حياكتها.

هواية

تقول أم سيف إن صناعة العطور وخلطها تعد هوايتها منذ الصغر، وعندما أثنت عليها القريبات والصديقات طلبن منها خلط عطور لهن، وكانت تشعر بسعادة غامرة في تحقيق رغباتهن، وبعد أن ذاع صيتها وكثرت الطلبات عليها بدأت تفكر جدياً في احتراف هذا العمل، وبدأت منذ عشر سنوات تعمل من خلال معمل صغير في بيتها، كما أن أبرز العطور التي تجيد صناعتها، هي الريف والغالي.

كما أن المسك والزعفران والصندل والعنبر ودهن العود هي عطور أساسية خاصة بها، إضافة إلى المخمرية والتي تعد من أفضل الخلطات التي اعتمدت عليها المرأة الإماراتية في تعطير نفسها ليلة العرس والأعياد والمناسبات المختلفة، وكانت السيدات يتنافسن في تنوع مكوناتها المعروفة، لكن النسب تختلف باختلاف الذوق وتفضيل عطر على الآخر.

لافتة إلى أنها تمكنت من شراء ماكينات تعينها على خلط النباتات العطرية، وبالتالي تشكيل العطور في منزلها، كما أنها شاركت في العديد من المعارض في مختلف مناطق الدولة، عارضة أبرز المنتوجات العطرية الحديثة التي تقوم بتصنيعها، حيث تعد تلك المعارض خير معين في الترويج لمنتجاتها.

الماضي والحاضر

ولفتت إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين عطور الماضي والحاضر، ففي الماضي تستخدم المواد والزيوت الطبيعية، بينما حالياً يدخل في صناعة العطور الكثير من المواد الكيميائية، التي تضر الجلد مع استخدامها لفترات طويلة، كما أن للعطور الإماراتية رائحتها المميزة التي تناسب الذوق العربي وتشعر من يستخدمها بالفخر لأنه يضع عطره المميز، الذي صنعه أو صنع له، مبينة أنه رغم كثرة مصنعي الدخون ودخول بعض الخلطات الحديثة على الأسلوب الإماراتي في تصنيعه، إلا أن المرأة الإماراتية ما زالت تفرق بين الأنواع الجيدة والأخرى الدخيلة، وتميز بين أنواع العنبر والمسك والعرق الأصلية بمجرد فتح إناء البخور، لكون الخامات التي تستخدم خامات أصلية من البيئة المحلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات