العيد بين الأهل.. مشهد الدفء العائلي في أبهى معانيه

Ⅶ نادر عبد المجيد

للعيد بهجة وفرحة وسعادة ينتظرها الناس للاحتفال به، بل ويعدونه فرصة للشعور بدفء العائلة وزيارة الأقارب، وقضاء أجمل اللحظات والأوقات معهم، إلى جانب حضور المجالس العائلية لتبادل التهاني، وتناول حلويات العيد ووجباته المتنوعة، وهو ما يذهب إليه أغلب مَن استطلعت «البيان» آراءهم، في حين ينتظر البعض الآخر إجازة العيد للسفر والاستمتاع بأجواء وعادات العيد في أماكن أخرى من العالم، معللين تلك الرغبة بتجديد نشاطهم وحيويتهم، واستعادة وجه الحياة بصورة إيجابية حتى يعودوا إلى بيئة العمل وهم أكثر استعداداً لمواصلة مهامهم الوظيفية بكفاءة.

اللمّة العائلية

وفي هذا الإطار قالت سكينة أحمد، موظفة في جهة حكومية: «أفضل اللمّة العائلية في العيد لاسيما أنها تولد التواصل مع صلة الأرحام. وأجزم بأن تجمُّع كل أفراد العائلة في العيد له عبق جميل يختلف بلا شك عن بقية الأيام الأخرى، حيث إن هذه الفرحة تجمع الصغار والكبار ليتبادلوا الحديث وذكريات الماضي في فرصة لا تتكرر إلا مرتين في العام». وأضافت: «حتى أن والدتي باعتبارها الجدة؛ فتشعر بالسعادة حين ترى أبناءها وجميع أحفادها مجتمعين حولها في أول أيام العيد في المنزل، ناهيك عن تجمُّع الكبار حول فوالة العيد التي لا تخلو من الحلويات والقهوة العربية».

من جهته أوضح نادر عبدالمجيد أنه لا يفضل السفر في العيد، خاصة أنها ستكون إجازة قصيرة، لذا يفضل قضاء العيد في الدولة والالتقاء بالأهل والأحبة والأصدقاء. وأضاف: «إن فرحة العيد واحدة، وهي بطعم خاص بالنسبة للصغار والكبار». مشيراً إلى أن أروع ما في العيد هو تعزيز العلاقات الاجتماعية بزيارة الأهل وتبادل التهاني مع الأصدقاء، إلى جانب تصفية النفوس وبداية صفحة جديدة.

قيم أصيلة

وقال محمد أحمد: «إن العيد بالنسبة لي فرصة للتلاقي والزيارات والتسامح، وهو يوم مميز يختلف عن سائر الأيام، بأجواء الفرحة»، متمنياً أن تكون كل أيام السنة بطعم العيد لكل الناس.

ولا تكتمل بهجة العيد عند مسفر العرياني إلا بقضائه الإجازة في مدينة العين مع أسرته، حيث تتنوع مظاهر الاحتفال بالعيد السعيد بدءاً من العيدية، ومروراً بفوالة العيد، والزيارات العائلية، وتتشابه في مصدرها القائم على القيم والعادات المستمدة من الموروث الإماراتي الأصيل.

وشدد محمد العامري على أن أجمل أيام حياته ترتبط بذكريات عيد الفطر في زمن الطفولة، وأن لمّة العائلة والأهل تظل من أبرز مميزات هذا اليوم السعيد.

وأضاف: «إن العيد مناسبة جميلة ينبغي استغلالها لزيارة الأهل والأصدقاء، وشخصياً لا أفضل السفر خلال هذه الفترة، بحكم التزاماتي العائلية، وبهدف الاستمتاع بالعيد مع الأسرة، فلا يوجد أجمل من جو العائلة حين نجلس مع بعضنا البعض. ولا أنسى في المقابل تحضير العيدية لرسم الفرحة بين الأطفال، والعيدية تذكرني أيضاً بأيام الطفولة البريئة».

وأوضحت الإعلامية ياسمين الملاح أنها جرّبت سابقاً السفر في العيد أكثر من مرة، إلا أنها تفضل قضاء إجازة العيد في الدولة، وزيارة الأهل والمعارف والأصدقاء. وأضافت: «أفضّل فعلاً توثيق الصلات وتعزيز العلاقات الاجتماعية وتبادل الزيارات والابتعاد نوعاً ما عن زحمة الانشغالات. ولا أحبذ مطلقاً اعتبار العيد عطلة عادية ومجرد فرصة للراحة والتقاط الأنفاس من العمل».

رحلة سياحية

وأشارت هويدا عبدالله إلى أنها بعد قضائها أول يوم عيد مع عائلتها، فإنها تسعى في الوقت ذاته للترفيه عن نفسها برحلة سياحية خارج الدولة. وأضافت: «يبقى التجمُّع أول يوم العيد مع أفراد العائلة ذا نكهة مختلفة عند الكثير من العائلات الإماراتية، حيث يصفي النفوس على المحبة والتراحم، ويكسر حواجز الانشغال، ويعد فرصة سانحة ليتجمع جميع أفراد العائلة على قلب واحد».

في حين يفضل عبدالله سعيد الملا قضاء إجازة عيد الفطر المبارك مع العائلة والأهل في اليوم الأول، فيما يخصص اليوم الثاني لصلة الرحم وزيارة الأصدقاء، والثالث في السفر لدولة خليجية قريبة من منطلق كسر الروتين والترفيه والاستجمام. وأضاف: «يعتبر العيد فرصة جيدة للسفر، ولهذا أحب قضاءه بالخارج لأستمتع بأجواء مختلفة. وفي نفس الوقت أنتهز فرصة العروض الخاصة التي تقدمها بعض شركات الطيران والفنادق للراغبين في السفر خلال فترة العيد».

ولفتت علياء محمد عتيج إلى أن والدتها التي تعتبر جدة العائلة تفتقد الأجواء العائلية الحميمية طوال السنة فانشغال الأبناء بظروف العمل وعيشهم في مناطق مختلفة جعلهم لا يجتمعون إلا في المناسبات والأعياد، لذلك تنتظر الجدة هذه المناسبة السعيدة ليجتمع الجميع في بيتها الكبير، وليلتئم شمل كل أفراد العائلة وسط أحاديث الكبار ومرح الصغار. وأضافت: «إن أجواء العيد لا مثيل لها، وهي فرصة للتلاقي مع الأصدقاء وزيارة الأرحام، والبقاء مع الأسرة. ولا أنكر أنني في بعض الأعياد أفضل السفر لإحدى المدن الأوروبية التي تتميز بسحرها وجمالها، وبها العديد من أماكن الترفيه، لذلك، بالنسبة لي، لا بد من زيارتها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات