تعتبر الشابة هيا ناصر العامري، إماراتية متفائلة ومثابرة، تعرف يقيناً ماهية الاستثمار في النفس والشغف بالوطن والارتقاء بالأعمال الإنسانية، حيث تعشق عالم التطوع وحب العمل التطوعي الخيري، لأنها تدرك أن العطاء سعادة، تحمل العامري درجة الماجستير في إدارة الموارد البشرية من جامعة أبوظبي، وهي عضو في مجلس العين للشباب، وخلال التحاقها للعمل في حديقة الحيوانات بالعين، أنجزت 725 ساعة تدريبية خلال السنوات الأربع الماضية، و240 ساعة تطوعية لعام 2018، وتؤمن يقيناً بأن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، حريصة دائماً على تشجيع النساء الإماراتيات على المضي قدماً لإثبات كفاءتهن وتميزهن في كل ما يوكل إليهن من مهام ومسؤوليات بحب وإخلاص لوطنها الغالي.
وقالت هيا ناصر العامري في حديثها لـ «البيان»: «أجد في كل ما يتعلق بالإنسانية سعادتي، فنحن عندما نعطي الآخرين، فإننا نعطي أنفسنا، وننمي ذواتنا، ونقضي على الأنا العليا التي تسيطر للأسف على بعضنا، قمت في عام زايد برحلة تطوعية إلى سريلانكا، واستفاد من عملنا الإنساني قرابة 340 طالباً، وعشت في ثلاثة أماكن مختلفة، وتعرفت إلى قرابة 40 شخصاً من سبع دول، وأنا مبدعة في مجال الكتابة الأشعار والرسم على القمصان، وفي الجامعة كان لي جناح خصص ريع مبيعاته للعمل الخيري والمساعدات الإنسانية، ودائماً ما أنشر فكرة العمل الخيري والتطوع في حساباتي للتواصل الاجتماعي، بهدف نشر هذه الثقافة والتأكيد عليها، وأنوه بأنني كثفت أعمالي التطوعية مع هيئة الهلال الأحمر داخل وخارج الدولة، وقدمت دورات عدة بشكل تطوعي، وحصلت على ثلاثة اعتمادات للتدريب الدولي».
ولفتت إلى ضرورة إتقان لغة العطاء والسعادة، وأن الهدف من التطوع خدمة المجتمع بكافة شرائحه، وإسعاد الآخرين ومساعدتهم.
وأضافت العامري: «التحقت للعمل في حديقة الحيوانات في العين في خدمة كبار الزوار «أهلاً»، واكتشفت عالماً من الثقافات والاهتمامات. وانتقلت بعد ذلك لقسم التدريب والتطوير.
ولحرصي بلا حدود على القراءة التي تمثل المنهل الأساسي لتطوير الذات، قمت بإنشاء مكتبة متنقلة في قسم التدريب والتطوير. وأشجع الزملاء والزميلات على القراءة، أسميتها رحلة المعرفة، لأني أؤمن بأن الكتب هي طائرة تنقلنا إلى جميع اتجاهات العالم.
يكون فيها الكاتب هو كابتن الطائرة، والقارئ هو المسافر، ومحتوى الكتاب والمعرفة، هو الوجهة التي يكتشفها. ومنحت نفسي معرفة جديدة هي التأمل عن طريق اليوغا، فلا بد لنا من تحقيق الانسجام بين الجسد والروح، وبين العمل والراحة».