أكد مسؤولون وفعاليات اقتصادية أن قرارات مجلس الوزراء بشأن تخفيض وإلغاء حزمة من الرسوم الاتحادية تشكّل دعماً جديداً تقدمه القيادة الحكيمة لتسهيل مزاولة الأعمال وزيادة تنافسية الدولة وجاذبيتها الاستثمارية، واصفةً إياها بمثابة اكتمال عقد محفزات الأعمال التي سبق وأعلنت الحكومة سلسلة منها خلال الأشهر الماضية.

وأكدت أن القرارات تعزز المزايا التنافسية لاقتصادنا الوطني لتحقيق الصدارة والريادة عالمياً، وأن خفض كلفة الأعمال تضمن للمستثمرين تحقيق أفضل قيمة مضاعفة وعوائد مجزية، موضحين أنها تفتح الباب أمام تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مختلف القطاعات، وأن الإمارات تكافئ من اختاروها وطناً ثانياً لهم ووجهة لبناء أحلامهم.

دعم جديد

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن تخفيض وإلغاء حزمة من الرسوم الاتحادية يشكّل دعماً قوياً تقدمه القيادة الحكيمة لحركة التجارة والاستثمار في الدولة ويسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي عبر تعزيز المزايا التنافسية لاقتصادنا الوطني لتحقيق الصدارة العالمية في كافة المجالات.

وأشار إلى أهمية القرار في دعم مسيرة التطوير الدائم لقدراتنا الاقتصادية عبر تحفيز الإبداع والابتكار، وتتويج هذه المسيرة بتحقيق نجاح منقطع النظير في استضافة دبي لمعرض إكسبو 2020.

واعتبر عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أن اعتماد مجلس الوزراء قرار تخفيض حزمة من رسوم الخدمات الاتحادية، وإلغاء أخرى، دعماً للتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذا القرار جاء انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى الجهات الحكومية في دبي بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، عبر تسخير جميع الإمكانات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاقتصادية دون تعقيد أو عراقيل.

وأكد أهمية الخطوات التي يتخذها مجلس الوزراء بشأن دعم التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى الحرص الأكيد لحكومة دولة الإمارات على العمل وفق التوجهات السامية لصاحب السمو رئيس مجلس الوزراء في تنفيذ مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاقتصادية الجديدة التي تهدف لخفض تكلفة ممارسة الأعمال ودعم الشركات المسجلة لدى الجهات الاتحادية في الدولة وجذب استثمارات جديدة، بُغية تسريع عجلات التنمية والارتقاء بوتيرة أداء الاقتصاد الكلي للدولة.

وأضاف آل صالح: «سارت حكومة دبي على هذا النهج البنّاء نفسه حين أطلقت في مارس الماضي، وقبل ذلك خلال العام الماضي 2018، حزمتين من مبادرات التحفيز الاقتصادي استهدفتا دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقد وجدنا أن هذه المبادرات بدأت تؤتي أُكلها في إثراء النشاط التجاري والاقتصادي في الإمارة».

استراتيجية طموحة

وأكد أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي، أن القرارات تضع الإمارات في قلب مشهد الاستثمار العالمي، وتعكس التخطيط السليم والاستراتيجية الطموحة في استقطاب استثمارات جديدة تعزز التنمية المستدامة، ففي مارس 2018 الماضي أقر المجلس تجميد زيادة الرسوم الاتحادية لمدة 3 سنوات، وبالأمس القريب اعتمدت دولة الإمارات نظام الإقامة الدائمة والبطاقة الذهبية للمستثمرين وأصحاب الأفكار التي ضخت في دفعتها الأولى 100 مليار درهم.

وأضاف أن مجلس الوزراء يقر اليوم تخفيض وإلغاء حزمة رسوم تشمل 1500خدمه حكومية على المستوى الاتحادي، كل هذه الإجراءات وغيرها تدعم اقتصاد الدولة الثاني عربياً وتخلق فرص استثمارية واعدة، ونتوقع أن تحقق هذه الإجراءات تدفقاً استثمارياً قوياً وارتياحاً وسعادة لدى المستثمرين الحاليين؛ نظراً لخفض الكلفة على أعمالهم، ما يحقق لهم قيمة مضاعفة وعوائد مجزية.

ولفت المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إلى أن القرار يعكس مواكبة القيادة الرشيدة لواقع ونبض الأسواق واهتمامها بتلبية تطلعات مجتمع المال والأعمال، وأنه يرسخ ثقة المصنعين والمصدرين وحتى معيدي التصدير الأجانب والمحليين على حد سواء في رؤية الحكومة وجهودها المتواصلة للارتقاء ببيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات لدعم توسع الشركات محلياً وعالمياً. ولفت إلى أن القطاع الصناعي يأتي في مقدمة المستفيدين من القرار ويدعم توسع حركة الإنتاج والتصدير لما سيقدمه من تخفيض في التكاليف التشغيلية.

استدامة الأعمال

وأكد فهد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، أن القرار يحمل أهمية حيوية لمجتمع المال والأعمال محلياً ودولياً، حيث يعكس الجهود الحكومية الحثيثة الهادفة إلى تطوير بيئة الاستثمار في الدولة وتسهيل ممارسة الأعمال.

مشيراً إلى أن القرار لن يسهم فحسب في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مختلف القطاعات، بل سيدعم استدامة ونمو أعمال الشركات العاملة في الأسواق المحلية ويحفز توسعاتها على المدى الطويل.ولفت إلى أن القرار يسهم أيضاً في تعزيز خطط التنمية واستقطاب الاستثمارات على مستوى الشركات وأصحاب الثروات وهو يأتي تعزيزاً لحزم الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، ما يخلق حالة الاستمرارية والثقة التي يحتاجها المستثمرون.

وجهة مفضلة

من جهتها قالت المهندسة عزة سليمان، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «إن دولتنا تسير بخطى ثابتة لتعزيز جاذبية بيئة العيش والاستثمار وبقرار إلغاء وتعديل رسوم 1500 خدمة حكومية تقدّم حكومتنا دليلاً على نظرتها المستقبلية وحرصها على مكافأة أولئك الذي اختاروا الإمارات وطناً ثانياً لهم ووجهة لبناء أحلامهم ومستقبلهم».

وأضافت أن القرار يأتي في قمة ازدهار اقتصادنا الوطني وقمة جاذبية دولتنا كوجهة مفضلة للمستثمرين، وبعد يوم من احتفالنا بعشر سنوات من التربّع على العديد من معايير التنافسية العالمية، ونلاحظ أن الرسوم التي تم إلغاؤها وتخفيضها كانت في وزارات تمسّ قطاعات حيوية للمستثمر والمواطن والمقيم وهي وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين.

وقالت المهندسة عزة سليمان: «نفخر بهذه الخطوة التي تعتبر إضافة نوعية لمنظومة بيئة الأعمال والاستثمار في الإمارات وأثرها في تحقيق التوازن لمنظومة الإيرادات للحكومة بالتوازي مع النظام الضريبي، وتعزيز زيادة فرص العمل».

جاذبية الاقتصاد

وثمّن أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية، تعديل وإلغاء حزمة من الرسوم لخدمات بعض الجهات الاتحادية.

وأوضح أن ثمار هذا القرار لن تقف عند شريحة دون غيرها، لاسيما أنها تعود بالنفع على المواطنين والمقيمين، وتمتد لتشمل المستثمرين خارج الدولة من الذين يرغبون بشدة في ممارسة مختلف الأنشطة التجارية واقتناص الفرص الاستثمارية التي يوفرها المناخ الاستثماري المحلي المنافس عالمياً.

وأضاف أحمد المطروشي أن تعديل أو إلغاء رسوم أكثر من 1500 خدمة حكومية في كل من وزارات الداخلية والاقتصاد والموارد البشرية والتوطين يعزز النمو الاقتصادي في الدولة، كما يعزز جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة مميزة ومتفردة للاستثمارات من خلال خفض التكاليف الإدارية والرسوم في بيئة الأعمال بالدولة ودعم استقرارها وتعزيز زيادة فرص العمل ورفع تنافسية الدولة عالمياً.

وأكد رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا أن القرارات تمثل ترجمة بليغة للجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.

وقال إن تكلفة ممارسة الأعمال شكلّت خلال الفترة الماضية تحدياً أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومن ثم فإن خفضها يعتبر قراراً حكيماً يجسّد حرص القيادة الرشيدة الدائم في دعم هذا القطاع الحيوي وبالتالي زيادة القدرة التنافسية للدولة.

وقال أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة، إن القرار يرسل رسالة واضحة لمجتمع الأعمال في الأعمال مفادها أن الحكومة تدرس الواقع وتدرك تماماً أن تكلفة الأعمال يجب أن تكون متوازية مع الأداء الاقتصادي والقدرة على تحقيق الربحية المعقولة، مؤكداً أن المبادرة ستساهم في خفض تكلفة الأعمال وتخفف الضغط المالي على التجار ورجال الأعمال، وتعزز ثقة المستثمرين لأنهم سيدركون أنهم يعملون في ظل حكومة قادرة على قراءة الواقع والتكيف بمرونة مع متغيراته.

خطوة استراتيجية

وأكد شريف كامل، الرئيس الإقليمي لـشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في روسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن القرار يشكل خطوة استراتيجية على طريق تسهيل ممارسة الأعمال في الدولة، حيث سينعكس إيجاباً على خفض التكاليف التشغيلية للشركات العاملة في مختلف القطاعات.

وأكد كمال فاتشاني، رئيس مجموعة المايا لمتاجر الأغذية، أن القرار يشكّل إضافة حيوية لمناخ الاستثمار ويتكامل مع المقومات التنافسية المتنوعة لاقتصاد الدولة ويدعم استقطاب رؤوس أموال الاستثمار الأجنبي إلى مختلف القطاعات الاستراتيجية.