شهد الشيخ الدكتور سعيد بن محمد آل نهيان محاضرة «مجتمعات حاضنة للتسامح.. الإمارات نموذج رائد»، وذلك في المجلس الرمضاني الثالث الذي يستضيفه الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس جمعية واجب التطوعية، والتي ألقاها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي.

كما شهد المحاضرة - التي تأتي ضمن سلسلة محاضرات رمضانية تحت شعار «في التسامح حياة» - اللواء الركن بحري طيار الشيخ سعيد بن حمدان بن محمد آل نهيان قائد القوات البحرية، والشيخ خالد بن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، والشيخ طحنون بن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان.

وأشاد الشيخ خليفة بن محمد بالدور الكبير الذي تقوم به القيادة الرشيدة للدولة لتعزيز قيم التسامح محليا ودوليا، مؤكدا أن الإمارات تجسد في ظل قيادتهم الحكيمة واحة للتسامح والتضافر والأمن والسلام.

وقال: إن الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة تعتبر الأنموذج المثالي في التسامح والتعاون الإنساني على مستوى العالم، مشيداً بمنظومة القوانين والتشريعات التي تعزز قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر ونبذ العنف وحماية الكرامة الإنسانية.

وأضاف أنه أضحى لتجربة الإمارات في التسامح معالم مميزة تشير وبكل وضوح إلى أن التعليم والتوعية والمبادرات الهادفة والمحاضرات والمناقشات التي تتناول جوانب التسامح كافة جميعها ضرورية لدعم أواصر الأخوة والمحبة في المجتمعات والحث على احترام الآخر وتحقيق الصفاء والتفاهم والتعايش بين الجميع والاحتفاء بالقيم والمبادئ.

عرفان

من جهته توجه الفريق ضاحي خلفان تميم - خلال المحاضرة - بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على المبادرات المتوالية التي تقودها الدولة لتعزيز قيم التسامح محليا ودوليا.

وقال: إن قيم ومبادئ التسامح والمحبة ستظل المرتكز الرئيسي لتحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الشعوب، ونبذ التطرف وتقبل الآخر، مضيفا أنه في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان فإننا نعاهد قادتنا بأن نعمل على ترسيخ قيم ومبادئ التسامح، المتمثلة في حب الخير للجميع، والتآلف والتعاون والعطاء والمساواة بين البشر جميعهم.

وأضاف أن الإمارات قدمت منذ تأسيسها نموذجا حيا للتسامح على النحو الذي يجعله جزءا من شخصية الدولة ومواطنيها ومن يقيمون على أرضها، حيث أضحت نموذجا عالميا للتسامح والتعايش بين الشعوب يقيم فيها أكثر 200 جنسية، وينعمون بالحياة الكريمة والاحترام، حيث تكفل قوانين الدولة للجميع العدل والاحترام والمساواة كما تجرم الكراهية والعصبية وأسباب الفرقة والاختلاف.

ولفت معالي الفريق ضاحي خلفان إلى أنه ومع تأسيس الدولة عام 1971، فإن المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حرص على تأكيد قيمة التسامح وترسيخها ووضع الأطر التشريعية والقانونية التي تدعم هذا المعطى الإنساني والحضاري وتجرم كل أشكال التعصب أو نبذ الآخر أو الإساءة إلى معتقداته.

كما استمر النهج نفسه بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، في تبني قيم التسامح بخطوات غير مسبوقة جعلت التسامح أحد مكونات نظام العمل الحكومي بشكل مؤسسي، وتفعيل ثقافته على النحو الذي تجسد خلال السنوات في خطوة رائدة بشكل استحق إشادة العالم وتقديره.

وذكر أن من أهم إنجازات ترسيخ قيم التسامح إنشاء وزارة خاصة للتسامح تتولى متابعة هذا الملف من كل جوانبه وتنفيذ ممارساته وإبراز صورة مشرقة لمجتمع الإمارات الذي يحتضن مختلف الجنسيات والأديان والثقافات من دول العالم أجمع.

جهود

دعا معالي ضاحي خلفان فئات المجتمع كافة خاصة الأسرة للاستفادة من هذه الجهود وتعزيزها من خلال تنشئة الأبناء وتقديم كل أشكال المساعدة لهم ليسهموا في بناء وطن آمن مستقر، موصيا بتعزيز توعية الأبناء في خطب الجمعة ووسائل الإعلام المختلفة، واستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة في توجيه الأبناء والأسرة وإرشادهم للمسار الصحيح واستحداث أدوات وأساليب لمتابعة أبنائنا في ظل التطور الموجود في العالم، وضرورة متابعة الآباء لأبنائهم بشكل مستمر وتعزيز الحوار الأسري.