كشف المهندس سيف الشرع وكيل الوزارة المساعد للمجتمعات المستدامة بوزارة التغير المناخي والبيئة لـ «البيان»:«أن الإنتاج العضوي في الدولة لا يقتصر على الإنتاج النباتي الزراعي وإنما أيضاً الإنتاج الحيواني ومنشآت التصنيع الغذائي العضوي .

وكذلك منافذ البيع التي تعني باستيراد المنتجات العضوية، ويزيد عدد المنشآت العضوية المرخصة عن 95 منشأة تتضمن جوانب زراعية وحيوانية وتصنيعية ومعظم المشاريع يملكها ويديرها إماراتيون، حيث يتم زراعة 70 صنفاً من الخضراوات والفواكه في الدولة».
تسويق
وقال الشرع لـ «البيان»:«إن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمناخ مناسب لزراعة معظم المحاصيل خصوصاً في الفترة من شهر سبتمبر إلى مايو والذي يمكن المزارعين من زراعة الكثير من المحاصيل وزادت الأصناف المزروعة عن 70 صنفاً تشمل الطماطم والفلفل بكافة أنواعه والزهرة والملفوف والخيار وغيرها».
وأضاف الشرع:«أنه فيما يتعلق بالتسويق هنالك تطور ملحوظ لسوق المنتجات العضوية المحلية، فعلى سبيل المثال زادت مبيعات المنتجات العضوية المحلية خلال 2018 في 3 منافذ بيع عن 35 مليون درهم والمتوقع أن يزيد هذا الرقم مستقبلاً، منوهاً إلى أن الوزارة تتبع مبدأ التسويق المستدام وذلك من خلال ربط المزارع مباشرة بمنافذ البيع والمستهلكين.
ولتحقيق ذلك قامت الوزارة بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع منافذ البيع لما للقطاع الخاص من دور مهم في تنفيذ مبادرات المؤسسات الحكومية دون تدخل في تحديد الأسعار بهدف تعزيز تسويق المنتجات العضوية الوطنية والذي انعكس إيجاباً على المزارعين، بحيث أصبح بإمكان المستهلك الحصول على المنتجات المحلية وعلى مدار العام.
ومن خلال التشاركية مع القطاع الخاص برزت نتائج مهمة، والتي كان لها انعكاس مباشر على المنتج المحلي وأولها زيادة وعي ومعرفة المستهلك بالمنتج المحلي وجودته وكذلك زيادة وعي المزارع برغبات وتوجهات المستهلك والذي ساعد المزارع على التحول إلى الإنتاج النوعي وليس الكمي».
وأكد الشرع أنه بشكل عام تعمل الوزارة على تشجيع المزارعين لزيادة الإنتاج العضوي ولكن دون تدخل في نوعية المنتجات لأن ذلك يقع ضمن متطلبات السوق من حيث العرض والطلب، وهو أمر متروك للمزارعين كونهم يحددون المحاصيل بناء على متطلبات السوق.
وبنفس الوقت الوزارة لا تعمل على أن تكون المنتجات المحلية بديلاً عن المستوردة كون ذلك يخضع لرغبات وتوجهات المستهلكين ولكن الوزارة تعمل مع المزارعين على التنويه بجودة المنتج الإماراتي والترويج له ليلبي رغبات المستهلكين، والذي أصبح منافساً بكل جدارة في السوق.
مساهمة
وأشار الشرع إلى أن الوزارة تقدم كافة السبل المستدامة التي من شأنها المساهمة في تطوير الإنتاج العضوي المحلي انطلاقاً من الدور الريادي الذي تلعبه في تحقيق الأمن والتنوع الغذائي والمحافظة على الموارد الطبيعية وتعزيز ريادة الأعمال الزراعية التجارية ومنها الأعمال التجارية.
كما أن مبادرات الوزارة في دعم المنتجات العضوية تأتي وفقاً لرؤية الإمارات 2021 ومع خطة الوزارة الاستراتيجية 2017-2021 وتماشياً مع مبادرة الاقتصاد الأخضر التي تم إطلاقها في 15 يناير 2012 في إشارة إلى تشجيع الزراعة العضوية كأحد البرامج والأنشطة التي تحقق أهداف مبادرة الاقتصاد الأخضر.
ولفت الشرع إلى أن أول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لدعم المنتجات العضوية هو تطوير منظومة تشريعية متكاملة متوافقة مع المعايير والممارسات الدولية تعنى بالإنتاج العضوي بكافة مراحله، كما شملت المنظومة التشريعية قرارات خاصة بالبذور والأسمدة والمبيدات المصرح باستخدامها في الإنتاج العضوي من منطلق الاستدامة للإنتاج العضوي في الدولة.
وفي الجانب التسويقي وحماية للمنتج والمستهلك أفاد الشرع أن الوزارة أصدرت القرار الوزاري رقم 103 لسنة 2012 في شأن اعتماد العلامة التجارية «عضوي» والذي يعتبر ميزة نسبية في الدولة كونه يحمي المزارع أولاً وبنفس الوقت حماية للمستهلك حيث يمكن المستهلكين من تمييز المنتجات العضوية المحلية المعروضة في السوق بسهولة ويسر.
