أكد عدد من الوزراء أن دولة الإمارات نجحت في دخول عالم الكبار بإصرارها على بناء الإنسان أولاً باعتباره الركيزة الأساسية في أي عملية تنموية، وهو ما نجحت قيادة الدولة في تحقيقه، مما ساعدها على أن تتبوأ تلك المكانة والريادة العالمية على مختلف مؤشرات التنافسية.
تنافس الدول
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي:»تتنافس دول العالم اليوم ومنها دولة الإمارات من أجل أن تكون دولاً متقدمة ونموذجاً يحتذى في قطاعات مختلفة، كما تسعى العديد من الدول الرائدة إلى التعاون مع شركائها وأصدقائها من مختلف أنحاء العالم لإحداث تغيير إيجابي على المستوى العالمي«.

وأضاف:»إن من أهم المهام التي تقوم بها وزارة الخارجية والتعاون الدولي عقد شراكات دولية بهدف تحقيق التنمية المستدامة للجميع، وقد تمكنت دولة الإمارات من أن تحقق الريادة في هذا الميدان، وذلك من خلال وصولها إلى المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياساً لدخلها الوطني وذلك للعام الخامس على التوالي وفقاً لبيانات لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعام 2017».
تحديات ونجاحات
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي: «ترجمةً لتوجهات قيادتنا الرشيدة وفكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انطلقت مسيرة التنافسية في الإمارات بشكل عملي منذ عقد من الزمن، وكانت رحلة مليئة بالتحديات من جهة والنجاحات من جهة أخرى، وبلغة الأرقام تمكنت الإمارات من أن تدخل نادي العشرة الكبار في ثلاثة من مؤشرات التنافسية العالمية وهي الكتاب السنوي للتنافسية العالمية وتقرير سهولة ممارسة الأعمال وتقرير الأداء اللوجستي، فضلاً عن تحقيقها المركز الأول في أكثر من 300 مؤشر تنافسي عالمي.

وتابعت:»بالإضافة إلى ذلك أصبح النموذج الإماراتي في التنافسية النموذج المحتذى للاستفادة منه والتعلم من قصص نجاحاته لدى كثير من الدول الراغبة في تطوير أساليب عملها الحكومي للارتقاء بترتيبها العالمي في التنافسية، ولا شك أننا متفائلون تجاه السنوات العشر القادمة بناء على ما تم إنجازه خلال السنوات العشر الماضية كي ننطلق بقوة نحو مستقبل زاهر ومستدام لأبناء وشعب الإمارات«.
دور الشباب
من جانبها، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب:»نفتخر بمرور عشر سنوات على انطلاق مسيرة تنافسية دولة الإمارات لتحقيق المركز الأول، متطلعين لأن يكون الشباب جزءاً من هذا النجاح، حيث ترى قيادتنا الرشيدة في شباب الإمارات طاقة متجددة وهي تعوّل على دورهم المحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن خلال معايشتي لشباب الوطن أجدُ أنهم قادرون على استيعاب مفهوم التنافسية.

وأضافت: «خلال مسيرة عقد من التنافسية تمكنّا من تحقيق الكثير من الإنجازات محلياً وإقليمياً وعالمياً حتى أصبحنا نُدعى إلى المحافل الأممية لعرض النموذج الإماراتي الناجح في تمكين الشباب وإطلاق المبادرات الفعالة للتواصل معهم مثل الحلقات الشبابية التي تعتبر إحدى الأدوات التي ابتكرتها قيادتنا الرشيدة لرعاية وتمكين الشباب وإعدادهم لكي يكونوا خير منافس في المستقبل».
تحسين الطرق
وقال معالي الدكتور عبد الله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية: «خلال السنوات العشر الماضية وترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة تمكنت الإمارات من تحسين مستوى جودة الطرق بين الإمارات وضمن كل إمارة وأنشأت العديد من الشوارع السريعة وعدداً لا محدود من الجسور والتقاطعات لتسهيل الحركة بين كافة الإمارات».

وأضاف: «كما قدمت خيارات حديثة ومتعددة لوسائل المواصلات الجوية والبرية والبحرية جعلتها تحتل المركز السابع في مؤشر كفاءة خدمات النقل الجوي ضمن تقرير التنافسية العالمي 4.0 والمركز العاشر في تقرير الأداء اللوجستي الصادر عن البنك الدولي والارتقاء بشكل ملموس في تقرير جودة الطرق الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وفي مؤشر الصيانة والتطوير في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية والمركز الأول في مؤشر جودة الطرق في تقرير تنافسية السياحة والسفر العالمية».
مكانة متميزة
وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة «حققت الإمارات مكانة متميزة في مؤشر المعرفة العالمي، وهي تسعى للوصول إلى المرتبة الأولى في المؤشرات الثقافية والمعرفية من خلال تطبيق منظومة متكاملة من السياسات والمبادرات الثقافية التي تضمن ريادتها وتفوقها.

لقد شكلت السنوات الماضية أساساً راسخاً ومنحتنا مكانة الصدارة إقليمياً وعالمياً ونتطلع إلى تحقيق المزيد من الارتقاء خلال السنوات القادمة، فنحن ماضون في نشر ثقافة التنافسية وزيادة الوعي بها لكونها أحد المرتكزات الأساسية أمام جيل الشباب لاستدامة نجاح دولتنا وضمان ريادتها عالمياً».
أولوية كبرى
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن الإمارات بفضل توجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة تولي تصدر قائمة التنافسية العالمية أهمية وأولوية كبرى في خططها واستراتيجيتها المستقبلية، وفي مئوية الإمارات 2071 تم تحديد تصدر قائمة الدول الأفضل في العالم في كافة القطاعات والمجالات كهدف رئيس للدولة بكافة مؤسساتها ومكوناتها«.

وقال:»التزاماً وتحقيقاً لهذه الأهداف حرصت الدولة على اعتماد منظومة متكاملة من الخطط والاستراتيجيات والتشريعات، إضافة إلى اعتماد وتطبيق العديد من الممارسات الإيجابية ومنها تحويل أنماط الإنتاج والاستهلاك إلى أنماط مستدامة وإدماج المعايير البيئية في الأنشطة التنموية المختلفة عبر إصدار التشريعات القانونية الحديثة والمتطورة وتبني عدد من السياسات المتكاملة مثل استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وتبني خيارات الطاقة المتجددة والنظيفة والنقل المستدام والعمارة الخضراء وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وترشيد استهلاكها«.

وأوضح معاليه أن القفزات المتواصلة التي حققتها دولة الإمارات خلال العقد الماضي في سباقها نحو المركز الأول ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم هي انعكاس طبيعي لمدى فعالية وكفاءة النموذج الإماراتي الذي يتمحور حول الاستثمار في التنمية البشرية وتحفيز الابتكار والإبداع والتطوير المستمر وفقاً لأعلى معايير التنافسية العالمية.
تعايش وانتماء
وقالت معالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، إن من ضمن مكونات نجاح تنافسية دولة الإمارات التي توجهنا إليها القيادة الرشيدة تزويد الطلاب بمهاراتٍ وقيمٍ متقدمة مثل التعايش والانتماء والتسامح. ولا يكفي أن نقدم لطلابنا مناهج العلوم المتقدمة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وفق معايير التعليم الحديث.

بل إن مسؤوليتنا تتضمن إعداد أجيال مدركة لما يدور حولها من أحداث متغيرة، ومتميزة بخصال الاحترام والإحساس العالي بالمسؤولية تجاه المجتمع والعالم، هذا الجيل الواعي المتمكن بالعلم والقيم سيكون قادراً على البناء فوق ما حققته الدولة حتى الآن من إنجازات في التنافسية العالمية ويرفع رايتها عالية في أن تكون أفضل دولة في 2071».
بناء الإنسان
وقال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة: «تقدم دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للتنافسية محوره بناء الإنسان والارتقاء بقدراته ومهاراته.

ونحن وبعد مرور 10 سنوات على انطلاق مسيرة تنافسية دولة الإمارات لتحقيق المركز الأول في جميع المجالات، تقف إنجازات الحكومة شاهدة على عمل وجهد مشترك بين جميع الجهات، تُوج بتقدم الإمارات ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم، ما يعد علامة بارزة تجعل من تنافسية الإمارات رحلة بلا نهاية تحقيقاً للرؤية الحكيمة لقيادة الحكومة الرشيدة التي لا ترضى بغير المركز الأول بديلاً».


وأضاف: «نعمل بدورنا على تطوير ملف التعليم العالي والبحث العلمي كركيزة أساسية للعبور نحو المستقبل وما يحمله من تحديات، وذلك من خلال تأهيل كوادر بشرية مدربة وإعداد جيل جديد يتحلى بالمهارات المتقدمة ويؤمن بمبدأ التعلم مدى الحياة من أجل التغلب على مختلف التحديات وخلق فرص جديدة تعزز من تنافسية الدولة في كافة المجالات.

وأكد أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثل رافداً لتطوير العمل الحكومي داخل الدولة، وبتضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية في الدولة نستطيع توظيف مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي لخدمة كافة القطاعات ذات الأولوية القصوى والارتقاء بالخدمات الحكومية لمواكبة التغيرات العالمية والإيفاء بمتطلبات المرحلة المقبلة التي سوف تشهد بالتأكيد على استمرارية تميز حكومتنا وصولاً إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 لنصبح أفضل دولة في العالم في كافة المجالات».
مواكبة الإعلام
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة - رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام: «شهدت دولة الإمارات تطوراً كبيراً في مختلف المجالات والقطاعات وذلك بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تسعى دوماً للريادة والتميز والوصول إلى المركز الأول عالمياً. وكان الإعلام الوطني مواكباً لهذا التطور.

حيث شهد خلال العقد الماضي مزيداً من التركيز على التكنولوجيا الرقمية، وانعكس ذلك على أسلوب عمل المؤسسات الإعلامية في الدولة التي أصبحت تتنافس في تسخير التقنيات الحديثة والمستقبلية، والارتقاء المستمر بالأداء وتقديم خدمات متميزة تتسم بالمصداقية والشفافية، وتعزز مكانتها وحضورها وتنافسيتها محلياً وإقليمياً وعالمياً».
الأمن الغذائي
من جهتها، قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة - الأمن الغذائي: «يأتي اهتمام قيادتنا الرشيدة بالأمن الغذائي كترجمة لاستشراف تحديات المستقبل وذلك بهدف ضمان سعادة ورخاء شعب الإمارات.

فقد تمكنت الدولة خلال السنوات العشر الماضية من الارتقاء بمنظومة الأمن الغذائي ومعدلات التنافسية بهذا المجال على الصعيد الإقليمي والدولي رغم التحديات التي تواجهنا في هذه البيئة الهامشية التي تعاني من ندرة المياه الجوفية ومحدودية المساحة القابلة للزراعة».

وأضافت: «من أهم ملامح تلك القفزة إنشاء بنك الطعام الإماراتي ومبادرات الحد من هدر وفقد الغذاء، فضلاً عن الاستثمار في تطويع وتبني التكنولوجيا الحديثة والرقمية في نظم إنتاج الغذاء، ومنها على سبيل المثال مشروع «كروب ون» لأكبر مزرعة عمودية في العالم، إن جميع هذه المبادرات تخدم غايات الدولة السامية المتوائمة مع أهداف التنمية المستدامة المعنية بالقضاء على الجوع ومكافحة الفقر».
العلوم والتكنولوجيا
ونوهت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة، بأن العلوم والتكنولوجيا شكلت عنصراً مهماً في تعزيز تنافسية الدولة وتصدرها العديد من المؤشرات على مدى السنوات العشر الماضية.

مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير منهجيات عمل جديدة وإعداد أجيال من المبتكرين والعلماء الإماراتيين الذين سيسهمون في تطوير تكنولوجيا تنتقل بالمجتمع العلمي إلى صناعة المعرفة وتلبية متطلبات التنمية المستدامة، وتعزيز جهود البحث العلمي بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي متكامل، يشجع الابتكار ويحقق الأولويات الوطنية في «رؤية الإمارات 2021».

وأكدت أن العقد الماضي بالنسبة لنا شكل بداية مشوارنا في التنافسية، وبناء على توجيهات قيادتنا الرشيدة تمكنا من السير في مراكب التنافسية وخصوصاً في المجالات السياحية، ومن المؤكد أننا عندما نتقدم في تقارير التنافسية فإننا نعمل على تطور بلدنا وتحسين إمكاناته، سواء من بنية تحتية وبيئة تشريعية وتسهيلات اقتصادية وتجارية لتجعل من دولة الإمارات وجهة للدول التي تود التعاون من أجل البدء بمسيرة التنافسية العالمية.