أعلنت هيئة البيئة - أبوظبي عن إطلاق سياسة الاستزراع المستدام للأحياء المائية لإمارة أبوظبي، والتي تهدف إلى وضع رؤية لتعزيز النمو في قطاع استزراع الأحياء المائية بالإمارة وتعزيز قدرته التنافسية للحد من الضغوط على المصايد السمكية المحلية المستغلة بشكل مفرط.

وتساهم السياسة أيضاً في تحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير منتجات غذائية بحرية آمنة وعالية الجودة، باستخدام تقنيات مستدامة تحافظ على التنوع البيولوجي وتضمن حماية النظم البيئية البحرية.

وتأتي هذه السياسة منسجمة مع الأهداف الوطنية المحددة في خطة عمل الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخطة إمارة أبوظبي، وخطة أبوظبي البحرية 2030، كما تساهم بدعم مساعي الدولة للوفاء بالتزاماتها الدولية بما في ذلك تلك المدرجة في الأجندة 21 لاتفاقية التنوع البيولوجي. كما تهدف السياسة، إلى تحديد سلسلة من المبادئ المشتركة والموجهة لتطوير القطاع، تتناول الجوانب البيئية والمجتمعية والاقتصادية وعملية صنع القرار. بالإضافة إلى ذلك، تقترح السياسة 6 مبادرات لتسريع تنمية القطاع بالإمارة.

وتشير الدراسات التي أجرتها هيئة البيئة - أبوظبي، بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى، إلى أن الإفراط في صيد الأسماك وتدهور الموائل البحرية أدى إلى انخفاض خطير في المخزون السمكي والأنواع البحرية الأخرى، حيث إن ما لا يقل عن 13 نوعاً من الأسماك التجارية على الأقل يتم صيدها بمستويات تفوق حدود الاستدامة، وتشكل هذه الأنواع حوالي 80% من جملة محصول الصيد وحوالي 88% من عائدات المصايد التجارية في إمارة أبوظبي.

وأشارت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة - أبوظبي، إلى الأهمية الاستراتيجية لتطوير قطاع استزراع أحياء مائية مستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة قائلة: «مع تسارع عملية التنمية، ارتفع عدد سكان الإمارات بشكل كبير إلى 9.3 ملايين نسمة في عام 2017، مما أكد على الحاجة الملحة لتبنى الكفاءة في الإدارة المستدامة لمواردنا البحرية ومخزوننا السمكي».

أهداف

تهدف سياسة استزراع الأحياء المائية المستدامة إلى تخفيف الضغط على مخزوننا السمكي والترويج لاستراتيجية محلية تشجع إقامة قطاع استزراع مستدام بيئياً، ومُجدٍ اقتصادياً، ومسؤول اجتماعياً، والذي يمكن أن يلبي أنماط الاستهلاك المتنامية في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب السياسة فإن استزراع الأحياء المائية يشمل تربية الأسماك والرخويات والقشريات والطحالب والنباتات المائية من أجل إنتاج الغذاء أو تجارة أسماك الزينة، أو تجديد المخزون أو الأغراض التجارية والترفيهية والبحثية.