أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، أن الدائرة واصلت خلال العام 2018 مسيرتها التطويرية لتحقيق نقلة نوعية في تقديم الخدمات القضائية والعدلية عبر منظومة متكاملة ومتطورة، تلبي التطورات التنموية المتسارعة في إمارة أبوظبي وتعزز تنافسيتها، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة بالوصول بالعمل الحكومي إلى مستويات عالمية ضمن جهود تحقيق رؤية حكومة أبوظبي 2030.

وتابع سموه في كلمته خلال التقرير السنوي لدائرة القضاء في أبوظبي: «بالعمل المستمر من أجل التحديث لمواكبة المستجدات لتطوير أداء الجهاز القضائي والإداري، وتنفيذاً للخطة الاستراتيجية لدائرة القضاء 2016 - 2020، وبعد 3 أعوام من بدء العمل بتلك الاستراتيجية، جاء حجم الإنجاز متوافقاً مع التوقعات، لتتكامل إنجازات دائرة القضاء مع المحقق في الدوائر والجهات على مستوى الإمارة، لتشكل منظومة حكومية رائدة، تضمن جودة الخدمة وسهولة الوصول إليها من قبل المتعاملين».

وأضاف سموه: «أن تلك النجاحات تتواصل لتحقيق الأهداف والأولويات الاستراتيجية، في ظل الدعم الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، لجهود الارتقاء بالخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين، والحرص على تطبيق منظومة متكاملة للتطوير والابتكار».

وتابع سموه: «وفي هذا السياق، استكملت دائرة القضاء إطلاق مبادراتها وخططها التشغيلية، تماشياً مع الرؤى الطموحة لحكومة أبوظبي، وذلك من خلال العمل على تعزيز جهود توظيف الابتكارات التقنية الحديثة واستخدام الأنظمة المتطورة عالمياً في جميع الأعمال القضائية والعدلية، بما يحقق طموحات ورؤى القيادة الحكيمة بالوصول إلى خدمات حكومية عالمية المستوى».

مشاريع مبتكرة

وتابع سموه: «جاء عام 2018 حافلاً بالمبادرات النوعية والمشاريع المبتكرة، اتساقاً مع رؤية دائرة القضاء المتمثلة بالتميز والفعالية في نظام قضائي مستقل وتقديم خدمات عدلية عالية الجودة، وجاءت النتائج التي أظهرتها المؤشرات الإحصائية العامة لدائرة القضاء في العام 2018 لتعكس حجم الإنجاز المحقق والجهد الكبير المبذول للوصول إلى الأهداف المنشودة وتحقيق الأولويات الاستراتيجية لتعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي وضمان منظومة العدالة الجنائية، وصولاً إلى هدف قضاء عادل وناجز».

 

ومن جانبه أفاد المستشار يوسف العبري وكيل دائرة القضاء أبوظبي: «بأن العام 2018 شهد إطلاق دائرة القضاء حزمة من المبادرات والمشاريع الرائد إقليمياً وعالمياً، بما يتوافق مع أهداف وأولويات خطتها الاستراتيجية 2016-2020، ضمن جهودها المتواصلة وسعيها الدؤوب نحو تحقيق المزيد من التطوير والارتقاء بالخدمات القضائية والعدلية، انطلاقاً من الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة».

وتابع: «عملت الدائرة خلال العام الماضي على إطلاق مبادرات تدعم المنظومة التشريعية ومن بينها مشروع قضاء اليوم الواحد، فضلاً عن إنشاء دوائر قضائية متخصصة وإطلاق نظام التطبيق الذكي لمأموري التنفيذ الميداني في محاكم أبوظبي، واعتماد العديد من الخدمات الرقمية التي تؤدي دوراً في تسهيل الوصول إلى الخدمات».

 

وإلى ذلك أوضح المستشار علي محمد البلوشي، النائب العام لإمارة أبوظبي: «أن النيابة أطلقت خلال العام 2018 حزمة من الخدمات الإلكترونية والذكية، مؤكداً في الوقت نفسه أن النيابة العامة تمكنت للعام الـ 8 على التوالي من الحفاظ على نسبة إنجاز مرتفعة بلغت 99% في التصرف بالقضايا المعروضة خلال عام 2018، وذلك من خلال اعتماد سرعة الإنجاز كمؤشر أداء باعتباره جزءاً أصيلاً من العدالة».

مؤشرات

وأظهرت الإحصاءات العامة لمحاكم دائرة القضاء في إمارة أبوظبي بمختلف درجات التقاضي «الابتدائية والاستئناف والنقض» أن عدد الدعاوى المقيدة الجديدة بلغ 185 ألفاً و289 دعوى جزائية وغير جزائية في عام 2018، مقابل 139 ألفاً و842 دعوى في عام 2017، بارتفاع في عدد الدعاوى المقيدة بعدد 45 ألفاً و447 وبنسبة 32%.

وتبين الإحصاءات أن أعلى ارتفاع سجل في قيد الدعاوى العمالية بنسبة 53%، تلتها الدعاوى الجزائية بنسبة 44%، ومن ثم الدعاوى الإدارية بنسبة 29%، ثم الدعاوى المدنية بنسبة 27% والتجارية بنسبة 16%، والأحوال الشخصية بنسبة 14%، فيما سجلت دعاوى الإيجارات انخفاضاً بنسبة 17%.

وسجلت الدعاوى العمالية المحكوم فيها ارتفاعاً بنسبة 102% عند المقارنة بين العام 2018 والعام السابق، تلتها الدعاوى الجزائية بنسبة 41% ثم الدعاوى الإدارية بنسبة 40% ثم الدعاوى التجارية بنسبة 32%، تلتها الدعاوى المدنية بنسبة 29%، والأحوال الشخصية بنسبة زيادة 11% عن العام السابق. وحققت المحاكم نسبة فصل في درجات التقاضي الـ 3 بلغت 95% من الدعاوى المتداولة المعروضة أمام القضاة، وبذلك تكون محاكم الدائرة من خلال العمل المتفاني للسادة القضاة والمساندة الإدارية لعملهم، تمكنت من الحفاظ على التميز في ارتفاع نسبة الفصل في النزاعات طيلة السنوات الماضية بنسبة تفوق 90%. ونوه التقرير بأن عدد الأيام التي تستغرقها الدعاوى بمختلف مراحل التقاضي خلال عام 2018 أظهرت أن ما يقارب 70.7% منها يتم إصدار الحكم فيها خلال أقل من 90 يوماً.

درجات

وبلغ إجمالي عدد الدعاوى المقيدة بالمحاكم الابتدائية في عام 2018، نحو 150 ألفاً و99 دعوى، والمتداول 176 ألفاً و593 دعوى، والمحكوم فيها 169 ألفاً و171 دعوى بنسبة فصل بلغت 95.8%.

واستحوذت المحاكم الابتدائية في منطقة أبوظبي على 68.5% من حجم قيد الدعاوى، تلتها محاكم منطقة العين بنسبة 28.3% ثم الظفرة بنسبة 3.2%. وأما محكمة الاستئناف فقد شهدت تقيد 29533 دعوى خلال عام 2018 في المحاكم الاستئنافية الـ 3 في أبوظبي والعين والظفرة، بارتفاع نسبته 31% مقارنة بـ 22485 في العام السابق، في حين بلغ المتداول أمامها 32570 دعوى والفصل في 30096 دعوى بنسبة وصلت إلى 92.4%.

التوفيق والمصالحة

وتختص لجان التوفيق والمصالحة بمحاولة تسوية المنازعات المدنية والتجارية والعمالية، أياً كانت قيمتها والمنازعات غير مقدرة القيمة، عن طريق الصلح والتوفيق بين أطراف النزاع، إذ لا يمكن طرح النزع أمام القضاء إلا بعد طرحه على تلك اللجان.

إسلام

بلغ عدد الذين أشهروا إسلامهم 1790 شخصاً خلال عام 2018، يشكل النساء منهم ما نسبته 49%، وتم توثيق المعاملات بمعدل شهري بلغ 149 حالة إسلام جديدة موثقة. وحسب المناطق التي أشهروا فيها إسلامهم بلغت النسبة في منطقة أبوظبي 74% والعين 24% ومنطقة الظفرة 3%، وهو ما يرجع إلى الكثافة السكانية في كل منطقة.