أطلقت الوزارات والهيئات والمؤسسات في الدولة مبادرات متنوعة وفعاليات خيرية، لإحياء يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف 19 من شهر رمضان من كل عام.
وتخليداً لذكرى رحيل الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصاً من وزارة تطوير البنية التحتية على إحياء يوم زايد للعمل الإنساني، وضمن مبادراتها لعام التسامح، أطلقت الوزارة مبادرة «دقيقة للعطاء»، واستهدفت تعبئة وتوزيع طرود غذائية، تتضمن المواد الأساسية بمختلف أشكالها على الأسر المحتاجة، وفئة العمال في المشاريع التي تتبع الوزارة.
وحرصت وزارة تطوير البنية التحتية من خلال مبادرتها، التي تتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني وعام التسامح، على إشراك جميع موظفيها وشركائها بالإضافة إلى متطوعين من أفراد المجتمع، بهدف ترسيخ مبادئ الولاء والانتماء وتعزيز روابط التعاون والإخاء والوئام بين مختلف شرائح المجتمع وتقديم يد العون للأسر المحتاجة والعمال في المواقع الإنشائية.
وأكد معالي الدكتور المهندس عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أن يوم زايد للعمل الإنساني يجسد القيم النبيلة والمبادئ السامية، التي غرسها الوالد المؤسس، رحمه الله، لافتاً إلى أن الاحتفاء بهذه المناسبة بإطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية يغرس في نفوس المجتمع مبادئ المغفور له، التي قوامها التسامح والخير والتعايش والعطاء.

وذكر معاليه أن يوم زايد للعمل الإنساني لهذا العام وتزامنه مع عام التسامح دليل واضح على نهج دولة الإمارات بتقديم الدعم لكل محتاج، ودورها في التخفيف من معاناة المعوزين والمحتاجين بغض النظر عن دينهم وعرقهم ولونهم ومكان تواجدهم، ما أسهم في احتلال الدولة المراكز الأولى عالمياً في العطاء ومد يد العون للمحتاجين.
وقال معاليه: «نحن في دولة الإمارات تعلمنا من مدرسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الزاخرة بالمعاني السامية والأهداف النبيلة التوعية بأهمية العمل الإنساني في تعزيز الأمن المجتمعي وثقافة المبادرة الذاتية لعمل الخير لدى الأجيال القادمة، ومد يد العون للمحتاجين ورسم الفرحة على شفاههم».
وأضاف: «حرص الجميع على الاحتفاء بهذه المناسبة وإطلاق المبادرات الخيرية تؤكد أن سمات حب الخير والبر كانت وما زالت إحدى أهم الفضائل التي تميز بها أبناء الإمارات، باعتبارها موروثاً مكتسباً من قيادتنا الرشيدة، التي قدمت الكثير في سبيل مساعدة المحتاجين، فلا توجد بقعة بالعالم لم تصلها أيادي الإمارات البيضاء، حيث قدمت المساعدات الإنسانية للجميع أينما تواجدوا دون تميز لعرق أو جنس أو طائفة، الأمر الذي يدعم توجه الدولة القائم على البذل والعطاء».
جهود القائد
ونظمت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، بالتعاون مع جامعة محمد الخامس- أبوظبي، ندوة «جهود القائد المؤسس في العمل الإنساني العالمي» في مقرها بأبوظبي، استعرضت خلالها أهم الأبعاد والجوانب الإنسانية في حياة الوالد المؤسس.
وجاءت الندوة بالتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني والذي يصادف 19 رمضان من كل عام، الموافق لذكرى رحيل الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث سلطت الضوء على أبرز محطات العطاء والإنسانية في حياة الوالد المؤسس.
وعقدت الندوة بحضور المستشار الأستاذ الدكتور فاروق حمادة مدير عام جامعة محمد الخامس في أبوظبي، ومحمد سعيد القبيسي مستشار مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ممثلاً عن حمد سالم بن كردوس العامري، مدير عام المؤسسة، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وتخلل الندوة عقد 4 جلسات رئيسية شملت: جلسة «المزايا الإنسانية في شخصية الشيخ زايد» قدمتها الدكتورة حياة عمر البرهماتي، عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة محمد الخامس- أبوظبي، وجلسة «خدمة الإنسانية ومشاريعها العلمية في فكر الشيخ زايد»، قدمها الدكتور عبد الواحد الإدريسي من جامعة محمد الخامس، وقدم الدكتور محمد المغزاوي من جامعة محمد الخامس جلسة تحت عنوان «الأبعاد العالمية في أعمال الشيخ زايد»، وبدوره قدم علي جمعة العلوي من مؤسسة دار زايد للثقافة الإسلامية، جلسة تحت عنوان «من آثارهم تعرفونهم (زايد الخير)».

حب ووفاء
وحرصت مواصلات الإمارات على تنفيذ مجموعة من البرامج والمبادرات الإنسانية والمجتمعية، بالتزامن مع يوم زايد للعمل الإنساني والذي يأتي تحت شعار: «حب ووفاء.. لزايد العطاء».
وقالت حنان محمد صقر المديرة التنفيذية لدائرة الخدمات المؤسسية بمواصلات الإمارات: «في يوم زايد للعمل الإنساني نعمل على تقدير وترسيخ قيم الوفاء والعطاء التي غرسها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في قلوب شعب الإمارات والمقيمين على أرضها، مشيرة إلى أن التاريخ قد سجل مواقف مشرفة للشيخ زايد، وآثار أياديه البيضاء منتشرة في كل مكان داخل الدولة وخارجها».
وأضافت: إن المؤسسات والأفراد ما زالوا يواصلون المسيرة التي بدأها زايد الخير، من خلال تجسيد معاني الإخلاص والتضحية للوطن، والعطاء والجود لكل المحتاجين، وتتوالى الإنجازات والنجاحات التي تحققها الدولة على صعيد العمل الإنساني والخيري محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأشادت صقر بجهود ومبادرات أسرة مواصلات الإمارات في هذا الجانب ومن خلال مبادئ المسؤولية الاجتماعية، مؤكدة أن الجميع يجدد العهد بأن العطاء سيتواصل والتلاحم المجتمعي والإنساني في مجتمع الإمارات سيكون أكثر تماسكاً وفاعلية، وتحديداً في يوم زايد للعمل الإنساني وبالتعاون مع المؤسسات الخيرية في الدولة أطلقت مواصلات الإمارات مع جمعية دار البر مبادرة «العيد فرحة»، والتي تعنى بتقديم 500 صندوق كسوة العيد للأسر المتعففة، لتخفيف أعباء شراء المستلزمات والملابس عن كاهل الأسر المحتاجة، وإدخال الفرحة لقلوبهم في عيد الفطر السعيد، إلى جانب التكفل بإفطار 1200 صائم من المسلمين في الدولة، وإقامة مأدبة إفطار أخرى تجمع 500 سائق من المؤسسة، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي.
وأفادت المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية، من المبادرات المجتمعية الأخرى، التي نفذتها المؤسسة خلال رمضان هذا العام رعاية حملة «رمضان أمان»، التي تنفذها جمعية الإحسان الخيرية للعام الثامن على التوالي من خلال توفير خدمات نقل الوجبات، التي توزع على السائقين قبل موعد الإفطار في مختلف مناطق الدولة.
وإحياء لفعاليات يوم زايد للعمل الإنساني، وضمن نشاطات عام التسامح، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي فعالية توزيع حقائب رمضانية تحتوي على أنواع مختلفة من الأغذية على البحارة العاملين في خور دبي، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات والنشاطات التي تعكس روحانية الشهر الكريم، وتبرز التزام الغرفة بالقيم الإنسانية، التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقام موظفو الغرفة بإعداد 1000 حقيبة رمضانية تحوي احتياجات غذائية، وقاموا بتوزيعها على البحارة في الخور في مشهد يعكس القيم الأخلاقية والإنسانية، التي يتمتع بها موظفو الغرفة، وحرصهم على الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني، وإبراز أسمى علامات التسامح والإخوة في عام التسامح، حيث تأتي هذه المبادرة للعام العاشر على التوالي.
وتأتي هذه المبادرة المتميزة التي تنسجم مع المعاني الكريمة لشهر رمضان الفضيل استكمالاً لمبادرات الغرفة المتنوعة خلال الشهر الكريم، والتي تنوعت لتشمل استضافة ورعاية فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، في حين تم الاحتفال بيوم العمال العالمي وتكريم عمال الخدمات الثانوية قبل بداية شهر رمضان المبارك.

مساعدات غذائية
واحتفت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بيوم زايد الإنساني بتجهيز وإعداد 4000 رزمة غذائية تم توزيعها على العمال في أماكن عملهم في إمارة دبي. وشارك جميع موظفي الهيئة في هذه الفعالية الإنسانية للتعبير عن شكرهم وامتنانهم للجهود المتواصلة التي تبذلها فئة العمال في دعم مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات.
واحتوت الرزمة الغذائية على وجبة غذائية طازجة خالية من المواد المصنعة أو الحافظة واشتملت على ثلاثة أنواع من الفواكه الطازجة والمكسرات والمياه، وشارك أكثر من 100 موظف من جميع الفئات والأقسام وتم توزيع الرزم على الموظفين، الذين تولوا عملية التوزيع على مساكن العمال بأنفسهم. وقال عبد الله لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بهذه المناسبة: «تحرص الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء على المشاركة الفعالة بيوم زايد للعمل الإنساني الإماراتي بشكل يدعم من ترسيخ فكر زايد في عمل الخير، فقد وضع لنا الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منهجاً في العمل الإنساني، ونحن نسير على هذا النهج النبيل الذي يقدر الإنسان ويتعامل معه بمشاعر التقدير والتسامح».
وانضمت مجموعة وصل لإدارة الأصول، إحدى أكبر شركات إدارة وتطوير العقارات في دبي، إلى مختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة لإحياء «يوم زايد للعمل الإنساني».وقامت المجموعة بدعم مؤسسة «تراحم»، التي أطلقت حملة خلال رمضان لدعم المرضى المعسرين من خلال برنامج «الناس للناس» على قناة إذاعة دبي، لمساعدة المرضى من الأسر المتعففة، والتخفيف من معاناتهم وتغطية تكاليف علاجهم.
ونظمت وصل طوال شهر رمضان العديد من الفعاليات، ومنها إفطار جماعي في عدد من المشاريع التابعة لها في منطقتي المحيصنة وسماري، حيث قدمت ما يزيد على 20 ألف وجبة ويحرص القائمون على هذا العمل الخيري استقطاب أكبر عدد ممكن من الفئات المستحقة على موائد الإفطار.
أصحاب الهمم
خصصت جمعية ساعد للحد من الحوادث المرورية يوم زايد للعمل الإنساني للاحتفاء بـ«أصحاب الهمم» والأيتام وذلك في فندق جميرا أبراج الاتحاد بأبوظبي.
ويأتي هذا الاحتفال إحياء لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وعرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنسانية في الدولة وفي إطار مشاركة الجمعية تلك الفئة الهامة ضمن منهجية التواصل المجتمعي في نفحات الشهر الكريم.
وتضمن حفل الإفطار الجماعي تكريم الشركاء والداعمين وعدد من المؤسسات التي تعنى بشؤون أصحاب الهمم.
