ورشة لوضع إطار استراتيجي بشأن أثر التغيّر المناخي على الصحة

حسين الرند

نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورشة عمل بهدف وضع إطار استراتيجي للدولة فيما يتعلق بأثر التغير المناخي على الصحة بمشاركة واسعة من الجهات والقطاعات المعنية والهيئات والدوائر ووزارة التغير المناخي والبيئة.

حضر الورشة - التي عقدت في مقر الوزارة بدبي - الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية والدكتورة ندى المرزوقي مديرة إدارة الطب الوقائي بالوزارة.

توحيد

وأشار الدكتور الرند إلى أن هذه الورشة تهدف إلى توحيد الجهود المبذولة في الدولة، وتؤكد التزام الوزارة بوضع إطار استراتيجي وطني وخطة عمل بأهداف واضحة للحد من النتائج الصحية الناجمة عن التغير المناخي في الدولة، مؤكداً حرص الوزارة على تعزيز كفاءة البرامج الصحية الوقائية وزيادة القدرة على التكيّف مع المناخ والكشف عن التغيرات الصحية وأعباء الأمراض المتصلة بالمناخ ورصدها والاستجابة لمقتضياتها والتأهّب لمواجهتها.

وأوضح أن الآثار الصحية المرتبطة بالملوثات الكربونية المشتركة تظهر جلية في حالة أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي، فضلاً عن الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ مثل الأمراض المعدية وسوء التغذية والإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، والذي يؤدي إلى قلة الإنتاجية وارتفاع التكاليف الصحية.

تحديات

وسلط الضوء على تداعيات التغير المناخي التي تنطوي على تحديات كبرى للصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين على المستويين الوطني والعالمي، وتطرح مخاطر صحية عدة من احتمال الوفاة بسبب درجات الحرارة القصوى إلى التغيّر الحاصل في أنماط الأمراض المعدية، حيث تؤدي التغيرات المناخية إلى تأثيرات هائلة على المتطلبات الأساسية للصحة.

ولفت الدكتور الرند إلى أن دولة الإمارات أولت قضية التغير المناخي وتأثيره على الصحة اهتماماً مبكراً وتبنت مجموعة مهمة من السياسات شملت سياسة التنويع الاقتصادي والتركيز على الاقتصاد الأخضر وتنويع مصادر الطاقة بالتركيز على الطاقة المتجددة والنظيفة، فضلاً عن إطلاق الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050 التي تمثل خريطة طريق لدعم الأنشطة والمبادرات الوطنية الرامية إلى مواجهة تحديات المناخ من خلال إدراج التصدي لهذه الظاهرة كأحد الأهداف الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتشير التوقعات العالمية إلى أن حجم تكاليف الأضرار المباشرة على الصحة الناتجة عن التغير المناخي ستصل إلى ما بين 2 إلى 4 مليارات سنوياً بحلول عام 2030، حيث من المتوقع أن يفضي تغير المناخ في الفترة ما بين عام 2030 و2050 إلى نحو 250 ألف وفاة إضافية سنوياً من جراء سوء التغذية والملاريا والإسهال والإجهاد الحراري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات