محاكم رأس الخيمة تصدر أول حكم قضائي بوضع محكوم عليه تحت المراقبة الإلكترونية

طبقت وزارة الداخلية ممثلة في القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة نظام المراقبة الشرطية الإلكترونية من الناحية التنفيذية من خلال أول حكم صدر يوم أمس من محاكم رأس الخيمة بوضع محكوم عليه تحت المراقبة الإلكترونية وتمديد حبس متهمين بعد استيفاء جميع الاشتراطات القانونية، تتويجا للجهود الحثيثة والتعاون المثمر والبناء بين وزارة الداخلية ممثلة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ودائرتي النيابة العامة والمحاكم بالإمارة.

يأتي هذا في ضوء تطبيق نصوص وأحكام التعديل الأخير لقانون الإجراءات الجزائية، الذي يعكس الوجه الحضاري للدولة، وتطبيقها لأحدث وأفضل الممارسات القضائية الإقليمية والدولية، التي من شأنها الحفاظ على كرامة الإنسان وتحقيق مقاصد العقوبة في ذات الوقت.

 وأكد المستشار حسن محيمد النائب العام وأمين مجلس القضاء برأس الخيمة، أن تطبيق المراقبة الالكترونية حظي بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي -حفظه الله- إيماناً منه بأثر تطبيق هذا التدبير على صون الأسرة وحمايتها.

وأضاف أن تطبيق هذه المبادرة جاء بمتابعة مباشرة من سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي العهد رئيس مجلس القضاء الذي أمر بتسخير كافة الإمكانات لضمان نجاح تطبيق تدبير المراقبة الالكترونية ، مشيدا بنجاح بالشراكة الاستراتيجية والتعاون الكبير مع وزارة الداخلية.

وأكد محيمد أن تطبيق المراقبة الالكترونية يعد نقلة نوعية للدولة في المجال التشريعي والقضاء كونه يضمن تحقيق مبدأ شخصية العقوبة دون أن يتعدى أثرها لأسرته وذويه فضلا لمنحه المتهم او المحكوم عليه فرصة العودة لحضن المجتمع كعنصر فعال.

ومن جانبه قال المستشار  أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم في رأس الخيمة إن الحكم بتدبير المراقبة الالكترونية يعتبر من أرقى التدابير الذي عرفها القضاء الحديث ويجمع محاسن عديدة تحقق القدر اللازم من ردع المتهم ويساهم إصلاح منحرفي السلوك دون آثار سلبية مادية أو اجتماعية تنعكس على من يعولهم المتهم فضلاً عن كون التدبير الحديث يضع المشرع والقضاء في مصاف الدول المتقدمة حضارياً.

وأكد اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة أن تطبيق المراقبة الإلكترونية يأتي تحت منظومة الأمن والعدالة، وكمشروع وطني واستراتيجي رائد الهدف منه مراعاة الجانب الانساني وكسب ثقة وسعادة المجتمع وتعزيز أواصر التلاحم الأسري والمحافظة على السكينة العامة لكل من يعيش على أرض دولة الامارات، مشيدا بدعم واهتمام صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم امارة راس الخيمة لهذا المشروع الوطني، والإشراف المباشر من قبل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية منذ بداية المشروع وحتى تطبيقه على أرض الواقع، مما ساهم في إنجاح هذه التجربة الرائدة بالإمارة، وعبر عن شكره لسمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد إمارة رأس الخيمة لتوجيهاته ومتابعته المستمره التي ساهمت في نجاح المشروع عمليا من خلال التنسيق المشترك  بين وزارة الداخلية والجهات القضائية بإمارة رأس الخيمة.

وأشاد قائد عام شرطة رأس الخيمة بمستوى التعاون القائم مع كل من دائرة محاكم رأس الخيمة ودائرة النيابة العامة الذي ساهم في تفعيل المراقبة الإلكترونية للنزلاء والموقوفين كأول إمارة على مستوى الدولة .

وأوضح أن تدشين الرقابة الشرطية الإلكترونية على الموقوفين ونزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية بالتزامن مع عام التسامح يعكس النظرة الإنسانية الحانية لقيادتنا وحكومتنا الرشيدة التي تضع كرامة وحقوق الإنسان على سلم أولوياتها وتسعى دائما لتسخير كافة الإمكانيات المادية والخبرات البشرية للارتقاء بمستويات الخدمة.

كما عبر عن فخره بالدور الفعال لوزارة الداخلية وتفوقها في تبني مثل هذه الحلول الإبداعية والابتكارية، وتطبيقها على أرض الواقع بكل كفاءة وفاعلية ومن خلال شرطة رأس الخيمة كأول قيادة على مستوى الدولة تبدأ في عملية التطبيق الفعلي للمراقبة الإلكترونية بعد سريان نصوص واحكام التعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجزائية الخاصة بنظام المراقبة الشرطية الالكترونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات