رئيس شعبة التجميل في جمعية الإمارات الطبية لـ«البيان »:

شراكة الطبيب المواطن في المنشآت الصحية يمنع التجاوزات

زهير الفردان

طالب الدكتور زهير الفردان رئيس شعبة التجميل في جمعية الإمارات الطبية وأستاذ الطب في جامعة الإمارات بقانون اتحادي على مستوى الدولة، يلزم الدوائر المحلية بأن يكون الشريك في المنشآت الطبية طبيباً مواطناً أسوة بالمحامين والاستشاريين لضمان الممارسة الصحيحة وعدم حدوث تجاوزات تضر بصحة المواطن والمقيم.

وقال الفردان لـ «البيان»، إن مهنة الطب ليست تجارية وإنما هي مهنة إنسانية نبيلة، لافتاً إلى أن وجود الطبيب المواطن كشريك سيحد من بعض الممارسات السلبية التي انتشرت من قبل بعض المستثمرين عن طريق تحويل عياداتهم ومراكزهم إلى مراكز ربحية.

مشيراً إلى أن الإمارات لديها عدد كبير من الأطباء المواطنين الأكفاء، وهناك عدد كبير من الأطباء السعوديين والكويتيين والعمانيين والبحرينيين يعملون في الإمارات ويعاملون معاملة المواطنين، وبالتالي يمكن لهؤلاء أن يكونوا أيضاً شركاء مع المستثمرين.

إقبال

وأوضح الدكتور زهير الفردان، أن الإقبال على إجراء عمليات التجميل دون حاجة ماسة أو ضرورة قد يحمل مخاطر كثيرة، وقد تعرض الشخص إلى مضاعفات سلبية تنعكس على صحته وربما مظهره أيضاً، داعياً المراهقين والمراهقات إلى عدم الانجرار خلف الإغراءات والإعلانات الترويجية خاصة بعض أنواع جراحات التجميل التكميلية، التي تظهر بين الفينة والأخرى من قبل المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي لتقليد الآخرين من المشاهير وغيرهم. وشدد على أهمية اختيار الطبيب المناسب والمركز المناسب مع ضرورة وجود الحاجة الماسة لمثل هذا النوع من العمليات.

لافتا إلى أنه بإمكان أي شخص التواصل مع شعبة التجميل في الجمعية للاستفسار عن الطبيب والمركز وعدم الانصياع وراء الإعلانات التجارية التي تبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة العنكبوتية خاصة في عصر الانفتاح والعولمة.

ونوه بأهمية خلو المريض من الأمراض المزمنة قبل إجراء عملية التجميل لتفادي المضاعفات السلبية التي قد تحدث نتيجة عدم إفصاح الطبيب المعالج عن المضاعفات، علماً بأن أخلاقيات المهنة تلزم الطبيب بتوضيح المضاعفات التي قد تحدث جراء العملية.

وقال، إن هناك خلطاً من قبل نسبة كبيرة من المرضى بين الأخطاء الطبية والمضاعفات، مبيناً أن كل عملية لها مضاعفات، ولكن الخطأ الطبي هو ما يتعلق بالإهمال أو عدم اتباع المعايير والبروتوكولات المتعارف عليها دولياً كما حدث مع الشابة الإماراتية التي بينت الهيئة أن إصابتها بالتلف الدماغي والغيبوبة التامة نجمت عن خطأ وإهمال أثناء إجراء العملية.

إعلانات

وطالب رئيس شعبة التجميل في جمعية الإمارات الطبية، الجهات الصحية بضرورة منع الإعلانات الترويجية لعمليات التجميل أسوة بالدول المتقدمة، مشيراً إلى أن المنع يجب أن يشمل أسماء الأطباء وعياداتهم أو الأجهزة وما شابه ذلك، لافتاً إلى أن الكثير من الإعلانات تحتوي على مواد إعلانية مضللة تهدف لجذب المهتمين والباحثين عن الجمال من مختلف الجنسين.

وبيّن أن الترويج لفوائد الليزر في بعض عمليات التجميل مثل نحت الجسم وشفط الشحوم من أجزاء معينة من الجسم هو فقط للدعاية وليس مبنياً على أسس علمية، لافتاً إلى أن الليزر يستخدم فقط في الأمور الجلدية مثل إزالة الشعر والندب والوشم، ولكن استخداماته في المسائل التي تحتاج إلى عمليات جراحية يكون قليلاً.

وأوضح أن هناك فرقاً بين الجراحة التجميلية والطب التجميلي، منوهاً بأن الأولى تقتصر على طب التجميل والترميم وهذا يدرس في معظم الجامعات، ولكن الطب التجميلي لا يوجد هناك جامعة في العالم تمنح هذا التخصص، وإنما يلجأ الأطباء إلى دورات تدريبية قصيرة في حقن البوتكس والفيلرز والميزوثرابي، وغيرها، لافتاً إلى أن هناك أطباء مثل أطباء العيون والأنف والأذن والحنجرة، لا علاقة لهم لا بالأمراض الجلدية ولا بالتجميل أخذوا مثل هذه الدورات وبدأوا يمارسون مهنة الطب التجميلي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات