خلال مجلس رمضاني نظمته جمعية رعاية الأحداث واستضافه ضاحي خلفان

توصية بتعديلات على مواد الطلاق في «الأحوال الشخصية»

■ضاحي خلفان متحدثاً في المجلس بحضور مروان الصوالح وأحمد الحداد وأحمد نور | من المصدر

ناقش المجلس الرمضاني الذي نظمته جمعية توعية ورعاية الأحداث واستضافه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس إدارة الجمعية، أهمية الترابط الأسري في تحصين الأبناء من السلوكيات والممارسات الخاطئة، وأوصى المشاركون في المجلس بضرورة المحافظة على تكوين الأسرة الممتدة لدورها في تعويض جوانب النقص العاطفي واحتواء الأبناء في حال انشغال الوالدين، وإجراء تعديلات على مواد الطلاق في قانون الأحوال الشخصية، خصوصاً وأن القانون الحالي لا يمنح الآباء في حالة الطلاق سوى ساعتين للقاء أبنائهم أسبوعياً، فكيف يتوقع أن يساهم الأب في تربية الابن في هذا الوقت القصير.

كما أوصوا بضرورة تحمل الآباء مسؤولية أكبر تجاه تربية الأبناء، والابتعاد عن الأنانية في حياتهم من حيث انشغالهم الدائم وحرصهم على لقاءات الأصدقاء والسفر معهم على حساب وقت الأسرة، كما أوصى المشاركون الأمهات بعدم ترك مسؤولية تربية الأبناء والاعتناء بهم كاملة على العمالة المساعدة لأن ذلك يخلق فجوة تواصل بين الأبناء والوالدين، وأكد المشاركون أهمية اللقاءات الأسرية بين العوائل بصفة أسبوعية لما فيها من أثر إيجابي في نفوس الأبناء.

مشاركون

وشارك في المجلس الرمضاني مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، وناصر إسماعيل وكيل وزارة تنمية المجتمع المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية، والدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، واللواء سيف الزري القائد العام لشرطة الشارقة، والدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد كبير مفتين إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وأحمد عبدالكريم رئيس شعبة إدارة الجلسات الأسرية في محاكم دبي وعدد من الأكاديميين والمختصين.

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم: إن الزوج يتحمل الجزء الأكبر من تربية الأبناء، ويجب أن يدرك الرجال أن المسؤولية مشتركة ودوره ليس مقتصراً على توفير الجوانب المادية، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون حاضراً قريباً ومحاوراً للأبناء بصورة تبني الثقة في نفوسهم.

وأوضح أنه بالنظر في قضايا التفكك الأسري وجد أن أغلب القضايا كانت بسبب عدم مسؤولية الزوج تجاه أبنائه وانشغاله الدائم بأصدقائه والسفر، وترك الزوجة مسؤولية تربية الأبناء والعناية بهم بصورة كاملة على العمالة المساعدة حتى أصبح هناك فجوة بين أفراد الأسرة بسبب هذا التباعد.

ترابط أسري

من جانبه، قال مروان الصوالح: إن الإمارات حرصت على كيان الأسرة، وأولت استقرارها اهتماماً خاصاً، حيث أنشأت مؤسسة الأمومة والطفولة بعد سنوات قليلة من قيام الاتحاد وذلك إيماناً بأهمية الأسرة في بناء مجتمع متفهم مواكب للمتغيرات.

مشيراً إلى أنه على الرغم من ذلك هناك أسر لا تدرك أهمية الترابط الأسري ودوره، حيث رصد في الميدان التربوي لبعض الطلبة الذين كانوا لا يفضلون العودة لمنازلهم في نهاية اليوم الدراسي بسبب المشكلات الأسرية.

وفي السياق ذاته قال ناصر إسماعيل إن دولة الإمارات حرصت بمؤسساتها على الترابط الأسري، حيث أنشأت صندوق الزواج لدعم الشباب والشابات والتخفيف عنهم وأخضعتهم لدورات توعوية في طرق التعامل بين الزوجين خصوصاً في بداية الحياة الزوجية، كما تعمل وزارة تنمية المجتمع على عدة مؤشرات لتحقيق الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي للقضاء على أسباب التفكك الأسري وذلك بالتعاون مع الشركاء المختلفين.

مخاطر

بدوره قال أحمد عبدالكريم إن أولياء الأمور لو أدركوا حــجم المخاطر التي تتربص بالأبناء داخلياً وخارجياً لكانوا بجوارهم طوال الوقت، مشيراً إلى أن التفكك الأسري البوابة التي يدخل بها أصحاب التيارات الفكرية والمروجون لاستغلال الأبناء وجــرهم إلى براثن الإدمان والتطرف.

وأوضح أن محاكم دبي استقبلت في العام الماضي 7200 حالة تفكك أسري بعضها كانت أسبابها بسيطة، تم تسوية 74% منها بصورة ودية، مشيراً إلى أن إحدى الحالات التي استقبلها قسم الإصلاح الأسري مؤخراً كانت شكوى زوجة من زوجها الذي كان يقترض كثيراً للسفر مع أصدقائه دون الاكتراث لحجم الضغوط المادية التي خلفها على الأسرة وانعكس سلباً على المسكن وتوفير الاحتياجات الأساسية.

سداد الديون

تطرق اللواء سيف الزري في حديثه إلى الخطوات التي اتخذتها حكومة الشارقة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لرعاية الأسرة وزيادة الترابط بين أفرادها والتي بدأت بدراسة حجم إنفاق الأسر ورفع سقف الرواتب وسداد الديون عن المتعثرين وافتتاح الحضانات في المؤسسات بهدف متابعة الأمهات لأبنائهن إضافة إلى تقليص سنوات التقاعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات