أهل المواطنة يتقدمون ببلاغ رسمي إلى شرطة دبي

جراح «فتاة الغيبوبة»: طبيب التخدير ومساعده مسؤولان عن الخطأ

أفادت خالة الشابة الإماراتية التي وقعت ضحية خطأ طبي خلال إجرائها عملية تصحيح انحراف بسيط في الأنف بأن الجراح طبيب الأنف والأذن والحنجرة (ص. ح)، حمل خلال جلسة استماع عقدتها هيئة الصحة بدبي الخميس الماضي طبيب التخدير (س. د) ومساعده، مسؤولية ما حدث لابنتهم التي دخلت في غيبوبة تامة إثر تعرض الدماغ لتلف كبير بعد توقف القلب لمدة 7 دقائق نتيجة الخطأ والإهمال، وقال: «أنا في السليم».

وقالت لـ «البيان» إنه خلال جلسة الاستماع التي حضرها أهل وأقارب الشابة والطبيب (ص.ح) ومحاميه، وتغيب عنها طبيب التخدير ومساعده قال الدكتور (ص. ح): إن المسؤول عن الخطأ هو طبيب التخدير ومساعده لأنهما تركا غرفة العمليات أثناء العملية، مضيفاً: «أنا في السليم» في حين قال أهل الشابة إنهم لا علاقة لهم بطبيب التخدير لأن من اتفق معهم هو طبيب الأنف.

وتقدم أهل الشابة ببلاغ رسمي إلى شرطة دبي بحق أطباء مركز «فيرست ميد الطبي للجراحات اليومية» الذين اتهموهم بارتكاب خطأ جسيم أثناء إجراء العملية لابنتهم أدى إلى توقف القلب 7 دقائق ما أثر في وصول الأوكسجين وتدفق الدم إلى الدماغ، مما أدى إلى حدوث تلف كبير دخلت على إثره الشابة في غيبوبة تامة من تاريخ 23 أبريل ولغاية اليوم.

وقد لجأت الشابة المواطنة إلى الطبيب العربي على اعتبار أنه من أشهر الأطباء المتخصصين كما تروج له وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية لإجراء عملية تصحيح انحراف بسيط في الأنف مقابل 50 ألف درهم، وحدد لها ساعتين ولكن الأهل انتظروا 5 ساعات ليكتشفوا بعدها أنه تم نقل المريضة من الباب الخلفي بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى آخر في محاولة لإنقاذها، دون إبلاغ الأهل الذين كانوا ينتظرون أمام مدخل غرفة العمليات.

وبحسب أهل الفتاة فإن الطبيب الجراح اعترف لهم بهبوط حاد في ضغط الدم بسبب الأدوية وتوقف القلب لأكثر من 7 دقائق من دون انتباه طبيب التخدير لأنه كان مشغولاً بالكلام مع زميله ولم يراقب المؤشرات الحيوية مثل نبض القلب والضغط، وبعد محاولات الأهل تم نقل المريضة إلى مستشفى كليفلاند كلينك ـ أبوظبي حيث لا تزال ترقد هناك دون أي تحسن يذكر. وكانت هيئة الصحة في دبي قررت إيقاف العمليات الجراحية في مركز فيرست ميد الطبي للجراحات اليومية، لحين صدور النتائج النهائية للتحقيق في واقعة الإهمال التي تعرضت لها الشابة الإماراتية

يذكر أن المادة 6 من قانون المسؤولية الطبية تنص على أن الخطأ الطبي هو ما يرتكبه مزاول المهنة نتيجة أي من الأسباب نتيجة جهله بالأمور الفنية المفترض الإلمام بها في كل من يمارس المهنة من ذات درجته وتخصصه وعدم اتباعه الأصول المهنية والطبية المتعارف عليها، وعدم بذل العناية اللازمة والإهمال وعدم اتباعه الحيطة والحذر.

ويكون الخطأ الطبي محلاً للتعويض أو الجزاء بصفة عامة إذا ترتب عليه ضرر وتتراوح العقوبات في قانون المسؤولية الطبية ما بين الحبس لمدة تصل إلى 10 سنوات والغرامة حتى مبلغ 500 ألف درهم، إضافة إلى العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على الطبيب، والتي تتمثل في: توجيه النظر، الإنذار، الإيقاف عن العمل لمدة لا تجاوز سنة واحدة، سحب التراخيص وشطب الاسم من سجل الأطباء.

ويمكن للمتضرر من الخطأ الناجم عن عمل الطبيب أن يلجأ إلى القضاء مباشرة وتحريك الدعوى المدنية، وإن لم يكن قد تحصل على حكم جزائي لطلب التعويض استناداً إلى التقارير الطبية والفنية المعتمدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات