فريق بحثي من «نيويورك أبوظبي» يسهم في اكتشاف سر «بولينيا»

نجح فريق من العلماء بقيادة ديانا فرنسيس، عالمة الأبحاث لدى معهد جامعة نيويورك أبوظبي، ومساهمة الباحثين كلير أيرز وديفيد هولاند، جميعهم من مركز التغيرات الحيوية في مستوى سطح البحر، وخوان كويستا، من جامعة باريس إيست، في كشف الأسرار الغامضة المحيطة بظاهرة تكوّن المسطّحات المائية وسط الجليد في منتصف المحيطات، والتي يُطلق عليها مصطلح «بولينيا»، على مدى أربعة عقود، حيث عادت بولينيا للظهور قبل نحو عامين في القارة القطبية الجنوبية خلال فصل الشتاء بين الكتل الجليدية البحرية.

وتم رصد هذه الظاهرة الجُغرافية التي يُشار إليها أيضاً باسم «الهضبة المحيطية المرتفعة» في منتصف شهر سبتمبر من عام 2017، وذلك وسط كتلة جليدية بحرية تراكمية في بحر لازاريف بمنطقة القارة القطبية الجنوبية، الأمر الذي أثار تساؤل العلماء حول كيفية حدوث هذه الظاهرة خلال شهور الشتاء قارس البرودة ذات طبقات الثلج البحرية الكثيفة.

ونظراً لصعوبة الوصول إلى هذه المنطقة، استعان علماء الأبحاث في جامعة نيويورك أبوظبي بنتائج عمليات الرصد والمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية والبيانات التحليلية، واكتشفوا أن الأعاصير الشديدة (مثل الفئة 11 على مقياس بوفورت) والرياح العاتية تتسبب بتحوّل مسار الجليد إلى اتجاهات مُعاكسة، مما يؤدي إلى ظهور ظاهرة «بولينيا».

وخلال فترة اكتشاف هذه الظاهرة، بلغت مساحة المسطّحات المائية وسط الجليد حوالي 9500 كيلومتر مربع، وقد اتسعت هذه المساحة بنسبة تفوق 700% لتصل في غضون شهرٍ واحد إلى 80 ألف كيلومتر مربع، وبدأت هذه المسطّحات المائية بالاندماج مع المحيط المفتوح بمجرد بدء الجليد البحري بالذوبان والتراجع في بداية الصيف في النّصف الجنوبيّ للكرة الأرضيّة، وقبل عام 2017، تم رصد أكبر حجم لهذه الظاهرة في سبعينيات القرن الماضي، وذلك عندما بدأ استخدام أنظمة المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية.

وقالت ديانا فرنسيس: «في ضوء العلاقة التي حددتها دراستنا بين ظاهرة بولينيا والأعاصير، نتوقع تكرار حدوث مثل هذه الظواهر مع ارتفاع درجات حرارة المناخ، خاصة أن هذه المناطق ستكون أكثر عرضة للأعاصير العاتية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات