أسهمت النخلة - التي تعد مصدراً مهماً للغذاء ورمزاً تراثياً أصيلاً يسكن الوجدان - بدور مهم في مرحلة من مراحل تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة. إذ كانت النخلة في الماضي تشكل أحد المحاور الأساسية للحياة، فثمارها غذاء وجذعها وسعفها للبناء وخوصها وليفها للعديد من الصناعات اليدوية المهمة في ذلك الوقت.
ولم يقتصر اهتمام دولة الإمارات بالنخلة على الماضي فقط بل لا تزال تتفاخر بكثرة نخيلها وجودة تمورها والتوسع في زراعتها من خلال إنشاء مصانع تعليب التمور والمختبرات لإكثار النخيل وعلاج أمراضها والعناية بها بأحدث الطرق العلمية.
ويعد «مختبر زراعة الأنسجة النباتية» في منطقة الفوعة بمدينة العين والتابع لجامعة الإمارات العربية المتحدة من أكبر المختبرات إقليمياً وعالمياً لإكثار النخيل تجارياً، وذلك بهدف تحقيق التنمية الزراعية بشكل عام ورعاية النخيل بشكل خاص لما له من قيمة غذائية عالية وقيمة تراثية وحضارية في دولة الإمارات.
وكان المختبر الذي ينتج فسائل النخيل بطريقة زراعة الأنسجة قد تأسس بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائد المؤسس، حيث تم إنشاء مركز ومختبر زراعة الأنسجة النباتية في العام 1989 وفي عام 1993م أنشئ مبنى جديد بمواصفات حديثة وبأجهزة متطورة ومتكاملة وبسعة كافية لإنتاج مئات الألوف من شتلات النخيل.وينتج المختبر ما بين 40 و50 ألف شتلة سنوياً يتم تسويقها من خلال قسم التسويق وعن طريق موقع الجامعة والمعارض الدولية والمحلية ويتم تصدير هذه الفسائل إلى جهات خارج الدولة.
وحول الطرق العلمية الحديثة التي ينتهجها المختبر في إنتاج فسائل النخيل قال الدكتور ألن لو منصور مساعد مدير قطاع التطوير للمختبر بالجامعة إن المختبر يعمل على إنتاج فسائل نخيل نسيجية متطورة عالية الجودة.
