نظّم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي، الملتقى الثاني لمبادرة أمل لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وعقد الملتقى أول من أمس بمجلس الشيخ خالد بن طناف المنهالي بمنطقة بني ياس بالتعاون مع المركز الوطني للتأهيل، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بهدف توعية المجتمع والأسرة بمخاطر الإدمان والحد من التدخين والوعي الاجتماعي والثقافي حول مختلف الموضوعات المؤثرة على أمن واستقرار مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، والمرأة على وجه الخصوص.
وأكدت مريم المنذري رئيس قسم البحوث والدراسات في الاتحاد النسائي العام، على أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات المعنية والمجتمع لتحقيق الغاية المنشودة من الملتقيات التوعوية في الإمارات.
وقالت اليازية المزروعي من المركز الوطني للتأهيل إن المركز افتتح عام 2001 وهو يقدم خدمات توعية ودراسات وبحوث وعلاج من الإدمان، وأوضحت مفهوم الإدمان بأنه مرض مزمن يصيب الدماغ ويحتاج إلى علاج ومتابعة دائمة، وهو سلوك قهري يغير تركيبة الدماغ ويبدأ بتجربة ومن ثم تعاط يؤثر على وظائف الإنسان الحيوية ويحدث خللا دائما للوظائف.
وتناولت المزروعي دور الأسرة مع ضرورة أن يكون الوالدان القدوة الحسنة لحل مشاكل الأسرة وخلق الحوار الناجح مع الأبناء وتعلم مهارات الوالدين الناجحة للتعامل مع الأبناء وخصوصاً المراهقين، حيث أوضحت الدراسات أن الفئة العمرية من 12-17 سنه بها نسبة التعاطي 67% وهذه الفئة العمرية التي يجب على الأسرة الاهتمام بها، حيث تمر بمراحل تغير قوية من الناحية الجسدية والنفسية.
وأشارت المزروعي إلى أسباب التعاطي ومنها مشكلة التواصل مع الآباء، حيث إنها تكون الرقابة إما شديدة أو ضعيفة على الأبناء وعدم وعي الآباء بمرحلة المراهقة والتغيرات التي يمر بها الشباب وهي المرحلة التي تؤدي إلى التعاطي، وشجعت الآباء على مشاركة الأبناء الأنشطة والحوار.
كما أوضحت دور الأصدقاء على الأبناء والقدوة الحسنة ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث أوضحت أن المؤشرات التي تدل على التعاطي الكسل والخمول والتراجع الدراسي وفي الصحة والغياب المتكرر والمشاكسة وتغير في السلوك والأصدقاء والصرف المادي وغيرها من المؤشرات، ودعت إلى احتواء المتعاطي والنظر إليه بأنه مريض وليس مجرما والتفهم والاحتواء لتخطي المرحلة الأولى من العلاج. وتفهم أسباب التعاطي هل لأسباب صحية أو لمجرد التعاطي، وكلما كان العلاج مبكرا كان أسهل.