أطلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي أمس ممثلة بمركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، 6 مصارف مبتكرة للوقف، لتنضم إلى قائمة المصارف التقليدية في توجّه يفسح المجال أمام المزيد من المؤسسات والقطاعات الاقتصادية والمجتمعية والشركات والأفراد للمساهمة في دعم الوقف، وذلك تجسيداً للشعار الذي تتبناه المؤسسة «الوقف للجميع»، وتعزيزاً لمنظومة العمل الخيري والإنساني في الدولة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته المؤسسة بحضور علي المطوع الأمين العام للمؤسسة وزينب جمعة التميمي مديرة مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة.
المصارف الجديدة
وتشمل المصارف المبتكرة الجديدة: مصرف المستقبل ويخدم مجالات عدة مثل الذكاء الاصطناعي، والابتكار الفضاء، و«مصرف الشباب» ويخدم فرص العمل، الزواج، الرياضة، التعليم، ودعم المشاريع، و«مصرف العلوم» ويخدم علم الطب، المعادن، الطاقة، الهندسة وغيرها، و«مصرف المرأة والطفل» لخدمة مجالات عدة مثل «الصحة، التعليم، التمكين، حماية الطفل والإنجاب»، و«مصرف أصحاب الهمم» والذي يخدم مجال التأهيل، العلاج، التعليم والدعم الاجتماعي، وأخيراً «مصرف البيئة» والذي يدعم مجالات الزراعة، المياه، الثروة السمكية وغيرها.
إضافة نوعية
وتعقيباً على هذا التوجه، قال علي المطوع: «شكّل انضمام مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة إلى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إضافة نوعية إلى استخدامات الأوقاف المبتكرة التي يمكن للمؤسسة توفيرها.
كما أصبح بمقدورنا توسيع دائرة المساهمة في المصارف الوقفية المبتكرة، استناداً إلى مبدأ الوقف للجميع وبالتزامن مع عام التسامح، بإتاحة فرصة المشاركة للأفراد والمؤسسات والشركات من مختلف القطاعات والفعاليات والواقفين والمتبرعين للمساهمة في هذا الجهد المجتمعي المشترك الذي يمكن تلبيته بطرق كثيرة دون تحديد مبلغ أو قيمة معينة للوقف، بل ودون اشتراط أن يكون هذا الوقف مدى الحياة، فالمسألة اختيارية حسب رغبة الواقف».
وأضاف: «الأوقاف المبتكرة تسهم بدور فاعل في تحقيق البند الـ 9 من وثيقة الـ 50 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مطلع العام الحالي، من أجل تحقيق نمو سنوي في الأعمال الإنسانية يواكب نمونا الاقتصادي».
تفعيل وتأجيل
وأوضح المطوع، أن المؤسسة فعَّلت 3 من المصارف الـ 6 المذكورة، وهي: العلوم، المرأة والطفل، والبيئة، بينما ستفعل الـ 3 المتبقية العام المقبل، بعد اكتمال إجراءات ذلك، وتوقيع اتفاقيات مع الجهات المعنية ذات الصلة، مشيراً إلى أن 75% من المصارف الوقفية التقليدية، ذهبت لصالح الشؤون الإسلامية، وتحديداً بناء المساجد.
وقال المطوع: «إجمالي مخصصات المصارف الوقفية خلال 4 سنوات من 2015 إلى 2018 بلغ 196 مليون درهم، منها 167 مليوناً خصصت لصالح مصرف الشؤون الإسلامية، وتحديداً قطاع المساجد، بينما ذهبت البقية للصحة والتعليم وعموم الخير والشؤون الاجتماعية».
بالأرقام
ومنح مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة منذ إنشائه، 174 جهة «علامة دبي الوقف» وهي تقدير يمنحه مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة للمؤسسات الحكومية والخاصة التي لديها مساهمات مجتمعية مستدامة مبنية على مفهوم الوقف المبتكر، وتمنح لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.
حزمة متكاملة
ومن جانبها قالت زينب جمعة التميمي مديرة مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة: «إن المركز يوفر حزمة متكاملة من المصارف الوقفية المبتكرة التي تؤهل المؤسسات المساهمة فيها للحصول على «علامة دبي للوقف»، اعترافاً بجهودها في دعم المجتمع بمصارف وقفية مختلفة تلبي احتياجاته في قطاعات حيوية».
