تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات، عُقدت أمس فعاليات ملتقى مؤسسة الإمارات للاستثمار المجتمعي، والتي انطلقت في العاصمة أبوظبي تحت شعار «معاً نحو مسؤولية مجتمعية مستدامة».
شهد الملتقى حضور مجموعة واسعة من خبراء الأعمال المحليين والإقليميين والعالميين جنباً إلى جنب مع المسؤولين الحكوميين ومُمثلي الشباب وخبراء الاستثمار المجتمعي الذين ناقشوا الاتجاهات الرئيسية ذات التأثير المُستقبلي على الاستثمارات المجتمعية للشركات ومدى فعاليتها فيما يتعلق بالاحتياجات الاجتماعية والأجندة الوطنية وأهداف العمل.
يمثل الملتقى امتداداً لفعاليات قمة النفع الاجتماعي للشباب التي أطلقتها المؤسسة عام 2013، المنصة المُميزة التي جمعت العاملين في المجال التطوعي، وممثلي الشركات والحكومة في نقاشات ثرية حول كيفية استثمار الأموال المُخصصة للأعمال النفعية بشكل أكثر فعالية لخلق قيمة اجتماعية واقتصادية مُستدامة.
هذا وقد ناقش حضور الملتقى الذين يمثلون مجموعة واسعة من خبراء الأعمال المحليين والإقليميين والعالميين جنباً إلى جنب مع المسؤولين الحكوميين ومُمثلي الشباب وخبراء الاستثمار المجتمعي الاتجاهات الرئيسية ذات التأثير المُستقبلي على الاستثمارات المجتمعية للشركات ومدى فعاليتها فيما يتعلق بالاحتياجات الاجتماعية والأجندة الوطنية وأهداف العمل.
استثمار
وأكدت ميثاء الحبسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات خلال كلمتها الافتتاحية على أهمية الاستثمار المجتمعي كمُساهم رئيسي في تكليل الجهود المبذولة لتنمية الشباب، ودعت الحضور من مؤسسات خاصة وصُناع القرار للعمل جنباً إلى جنب من أجل تحقيق التأثير الاجتماعي المستدام على نطاق واسع.
وأضافت: إن التأثير الإيجابي الذي ننشده في مجال تنمية الشباب لا يُمكن أن يتم في عُزلة، بل يتطلب تكاتفاً من القطاعين العام والخاص لتحقيقه بشكل مؤثر ومُستدام.تطوير
وعلى هامش المُلتقى وقعت مؤسسة الإمارات مذكرة تفاهم مع برنامج متطوعي منظمة الأمم المُتحدة، وذلك لتطوير خارطة طريق استراتيجية من شأنها أن تعزز التعاون بين دولة الإمارات العربية المُتحدة ومنظمة الأمم المُتحدة في قطاع العمل التطوعي، وتضمنت مذكرة التفاهم تحالفاً بين المؤسسة ومنظمة الأمم المتحدة لإطلاق مركز للابتكار والمعرفة يهدف إلى دعم الأنشطة التطوعية في الدولة لتحقيق أهداف أجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031 وأهداف منظمة الأمم المتحدة فيما يخص التنمية المستدامة.
كما وقعت المؤسسة مذكرة تفاهم مع مؤسسة عبد الله الغرير للتعليم تهدف إلى تصميم أطر للتعاون والتبادل المعرفة بين الطرفين لتحقيق الأهداف المشتركة الهادفة إلى تعزيز مهارات الشباب الإماراتي وتوظيفه، هذا بالإضافة إلى مذكرتي تفاهم أخريين وقعتهما المؤسسة مع جامعة خليفة وأكاديمية الشيخ الأخضر بهدف تمكين الشباب الإماراتي.
محاور
كما تضمن الملتقى عدة جلسات دار النقاش فيها حول موضوعات محورية مثل جلسة التوافق بين أهداف التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية للشركات والدور المتزايد للمسؤولية المجتمعيّة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الشركات الناجحة وعملية صنع القرار فيها، كما سلطت الجلسات الضوء على رحلة تطور مساهمات الشركات المجتمعية.
شراكة
وتعليقاً على توقيع مذكرة التفاهم صرح أوليفر آدم المنسق التنفيذي لبرنامج متطوعي منظمة الأمم المُتحدة قائلاً: نحن واثقون أن توقيع مذكرة التفاهم مع مؤسسة الإمارات هي مُجرد بداية لشراكة مُثمرة وهادفة إلى تعزيز العمل التطوعي في المنطقة العربية بشكل عام وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص. نحن نتطلع إلى تضافر الجهود مع مؤسسة الإمارات لتعزيز وزيادة أعداد المتطوعين لتحقيق رؤية 2030.
كما علق الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي بن راشد النعيمي، الملقب بـ«الشيخ الأخضر» والذي ألقى كلمة مُلهمة عن أهمية الاستثمار المجتمعي قائلاً: «إن مبادرات المسؤولية المجتمعية تلعب دوراً محورياً في تعزيز مجالات العمل الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، كما أكد على أهمية تنمية وإعداد الشباب لصناعة نماذج مؤثرة تتعلم من التجارب المختلفة ليصبح قائد المُستقبل».
وقدم شركاء مؤسسة الإمارات بما في ذلك شركات بيبسيكو، بوريالس، دراسات حالة عن التفاصيل المتعلقة بتأثير المسؤولية المجتمعية على الشركات، من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وكذلك الفوائد المكتسبة من الانخراط في برامج المسؤولية المجتمعية.
مؤشر
شهد الملتقى إعلان مؤسسة الإمارات عن اكتمال تحليل نتائج مؤشر رفاهية وتنمية الشباب وإطلاق منبر جديد سيمثل محور الاستثمار المجتمعي لتنمية الشباب في الإمارات وهو منصة تجمع بين الخبراء والمُختصين وواضعي السياسات من القطاعين العام والخاص والشباب للنقاش حول المجالات المؤثرة على تنمية الشباب.
وتستند هذه المنصة إلى نتائج مؤشر رفاهية وتنمية الشباب الذي دعمته المؤسسة منذ اليوم الأول لإطلاقه، ومن ثم تطرح توصيات وتتخذ إجراءات أساسية من شأنها أن توجه جهود الاستثمار المجتمعي نحو احتياجات الشباب الأكثر إلحاحاً، وذلك لتسريع عملية تقدم تنمية الشباب و زيادة تأثير برامج المؤسسة.
