أعلن المستشار راشد عتيق الظاهري، المحامي العام لنيابة العين الكلية، خلال الملتقى الإعلامي الـ 59 الذي نظمته دائرة القضاء أبوظبي أمس، تحت عنوان «الأمر الجزائي وأثره في الدعوى الجزائية» أن عدد قضايا الأمر الجزائي التي تم النظر فيها بلغ 280 قضية وأنه تم تنفيذ 95% من القضايا خلال 3 أشهر، موضحاً بأن إمارة أبوظبي هي أول إمارة تطبق الأمر الجزائي الاتحادي في الدولة.

وأكد الظاهري أهمية «الأمر الجزائي» في تطوير منظومة إجراءات العمل القانوني والنيابي، بما يسرع عملية إنجاز البلاغات القانونية وحلها بعيداً عن أروقة المحاكم، مشيداً في الوقت نفسه بالإجراء الذي بدأت دائرة القضاء أبوظبي في تنفيذه مع بداية شهر فبراير الماضي، والذي وصفه بأنه أنجع الحلول لمجابهة مشكلات تكدس القضايا الجزائية في المحاكم بما يخفف العبء الذي ينوء به القضاة.

وقال المحامي العام لنيابة العين الكلية: «إن التشريعات الإجرائية المعاصرة اتجهت إلى التقليل من الالتجاء إلى سلوك سبيل الدعوى الجزائية، وذلك باعتمادها عدداً من البدائل كان من أهمها نظام الأمر الجزائي الذي اعتبرته التشريعات المقارنة أمراً قضائياً فاصلاً في موضوع الدعوى الجزائية بلا محاكمة».

وأضاف «استجابة من المشرع الإماراتي لهذه الاتجاهات الحديثة وسعياً منه إلى تحقيق أنجع الحلول لمجابهة مشكلات تكدس القضايا الجزائية في المحاكم والعمل على تخفيف العبء الذي ينوء به القضاة، وسيراً منه على خطته في تحقيق سرعة الفصل في القضايا لمواجهة ظاهرة البطء في التقاضي، أصدر تعديلاً تشريعياً جديداً على قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي بالمرسوم بقانون رقم 17 لسنة 2018».

وأجمل أهداف الأمر الجزائي في أن يكون بديلاً للدعوى الجزائية «من دون محاكمة»، وتقريب وتيسير الدعوى الجزائية للمتقاضين، وسرعة الفصل في القضايا لمواجهة ظاهرة البطء في التقاضي، ومجابهة مشكلات تكدُّس القضايا الجزائية في المحاكم، بالإضافة إلى العمل على تخفيف العبء على القضاة. وأفاد المستشار راشد عتيق الظاهري المحامي العام لنيابة العين الكلية، بأن الأمر الجزائي لا يعتبر سابقة قضائية يقتضي معها التقدم بطلب رد الاعتبار، وهي إحدى أهم مزايا الأمر الجزائي إلى جانب إجراءات إصداره السريعة.

ويترتب على تنفيذ عقوبة الغرامة إنهاء الخصومة الجزائية، كما ويحق للمتهم الاعتراض على الأمر الجزائي واختيار طريق المحاكمة العادية. وذكر المستشار الظاهري أن أحكام الأمر الجزائي تطبق على جرائم الجنح والمخالفات المنصوص عليها في القوانين السارية في الدولة والمعاقب إما بالغرامة، أو الحبس، مثل: «السب، وإصدار شيك بدون رصيد في القضايا التي لا يتجاوز فيها قيمة الشيك مبلغ 200 ألف درهم، وجرائم البلدية».