رسّخ صرح زايد المؤسس منذ افتتاحه في أبريل 2018 الإنجازات العظيمة لباني الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مستوى دولة الإمارات والعالم أجمع، حيث أصبح أحد المعالم البارزة في إمارة أبوظبي، والذي أقيم تكريماً لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإحياءً لمآثره وسيرته العطرة، وانطلاقاً من المكانة التي يحتلها الوالد المؤسس في وجدان الشعب الإماراتي وشعوب العالم كافة. وقد شكل صرح زايد المؤسس منذ افتتاحه نافذة يطلع الزائر عبرها على سيرة الشيخ زايد وإرثه العريق وقيمه النبيلة التي ما زالت تنير درب النمو والتقدّم في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ حيث بلغ إجمالي رواده خلال عام على افتتاحه منذ 22 أبريل من العام الماضي 198 ألفاً و919 زائراً، حيث عمل الصرح على إثراء تجربة زيارتهم وتقديم خدمات وفق معايير عالية الجودة لهم على اختلاف ثقافاتهم.

وأكد الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام صرح زايد المؤسس، أن الصرح يعكس المكانة التي يحتلها الوالد الراحل في وجدان أمته وأبناء شعبه، ويكرِّم وينشر إرثه الراسخ، بوصفه خلاصة للبصيرة والحكمة في القيادة والحكم، ومنارة لا تزال تضيء درب دولة الإمارات العربية المتحدة للمضي قُدماً نحو التقدّم والازدهار.

محطات مهمة

وقال: «استطاع صرح زايد المؤسس في فترة وجيزة، أن يكون إحدى المحطات الثقافية الوطنية والسياحية المهمة في العاصمة الإماراتية، حيث استقبل «الصرح» وفوداً من المؤسسات التعليمية والأكاديمية، شملت زيارة 3,277 من المؤسسات التعليمية، و2,180 من المؤسسات الحكومية، و556 زائراً من القطاع الخاص والفنادق، و217 زائراً من السفارات في الدولة، مشيراً إلى أن تلك الجهود تأتي تحقيقاً لرسالة الصرح السامية، التي تعكس النهضة الثقافية في دولة الإمارات، إذ يجمع صرح زايد المؤسس بين التجارب الفنية الحداثية من جهة، وإبراز الموروث الإماراتي الأصيل من جهة ثانية.

وبلغ عدد الجولات التي قدمها أخصائيو الجولات الثقافية، وجميعهم من مواطني الدولة 1.472 جولة، قدموا من خلالها للزائرين السيرة العطرة للشيخ زايد ومسيرته الزاهرة في بناء الوطن، ومعلومات عن أقسام الصرح ومكوناته وجوانب التميز فيه للزائرين. إذ بلغ عدد الملتحقين بالجولات الثقافية بمختلف ثقافاتهم وجنسياتهم 10,925 شخصاً.

تجربة ثرية

وفي هذا السياق، أشارت أمينة الحمادي، رئيس قسم الجولات الثقافية في «صرح زايد المؤسس»، إلى أن كل زيارة إلى الصرح تُعد تجربة تقدم للزائر إضافات معرفية حول حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحول تاريخ الدولة وثرائها، وتطلعه على أبعاد جمالية ومعمارية وفنية لصرح زايد المؤسس.

وقالت الحمادي: تستغرق الجولة الثقافية للصرح 30 دقيقة، وأن طاقم العمل في الجولات الثقافية يتكون بكامله من مواطني الدولة، يقدمون خلالها، مادة ثرية ومتجددة للزوار باللغتين العربية والإنجليزية، إذ إن الزيارة تنطلق من مركز الزوار؛ الذي يتيح فرصة للزوار اختبار تجارب تفاعلية متعددة، بالإضافة إلى الأقسام الأخرى في الصرح، والتي تضم العمل الفني الرئيسي «الثريا»، والممشى والحديقة التراثية، مضيفة أن فرق العمل المختلفة في الصرح تهتم بتقديم أرقى الخدمات لزواره، وتوفير أفضل الأجواء التي تساعدهم على الاستمتاع بالزيارة.