اقترب موعد رمضان لتتسارع معه الخطى نحو التحضيرات لهذا الشهر الفضيل لا سيما تأمين المواد الغذائية التي تزيّن مائدة الإفطار، يتحلّق حولها الأهل والأقارب والأصدقاء في موعد يترقبونه على أحرّ من جمر، ولكي تكتمل فرحة لمّ الشمل العائلي بطعم العبادة والتبتّل يحضّر الصائمون أنفسهم قبل أيام من الشهر الفضيل عبر تأمين المستلزمات الضرورية من سلع غذائية دون عقبات أو منغصات قد تكون من خلال سوء الترشيد من قبل العائلات الذين يكدّسون السلع أو من خلال بعض التجار الذين يتلاعبون بالأسعار والنوعية على حساب حاجة الناس إلى تأمين المستلزمات الضرورية من المواد الغذائية التي يتزودونها خلال شهر الرحمة لذلك فقد طالب مواطنون ومقيمون في عجمان بضرورة إحكام الرقابة على السلع والخدمات وضرورة استمرار هذه الرقابة خلال الشهر الفضيل من اجل توفير السلع والخدمات بنفس الأسعار الحالية في الأسواق وعدم ارتفاعها بحجة زيادة الطلب عليها، كما طالبوا بأهمية التأكد من كميات السلع الاستهلاكية التي يحتاجها المستهلكون على مدار الشهر من حيث الصلاحية والجودة، وأهمية تكثيف الرقابة على أصحاب المطاعم ومحلات توزيع الوجبات الجاهزة والتأكد من الالتزام الجميع باشتراطات الصحة العامة.
مبادرات
واجمع المستطلعون بضرورة إطلاق مبادرات من أصحاب مراكز التسوق تتماشى مع معاني شهر الصيام وعدم استغلال الشهر الكريم لجني الأرباح على حساب أصحاب الدخل المحدود وأهمية توفير السلع المطلوبة بكميات تتناسب مع الطلب عليها، كما طالبوا بتشديد الرقابة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية ووزارة الاقتصاد ومتابعة الأسعار الخاصة بالسلع الغذائية وعدم ترك الحبل على الغارب للتجار، كما أشاروا إلى أهمية إطلاق مبادرات من الجمعيات الخيرية والمؤسسات تعمل على ترسيخ العمل التطوعي ونشر ثقافة التطوع بين الشباب وحثهم للعمل.
كما طالبوا وسائل الإعلام بنشر برامج التوعية للمستهلكين لعدم الإسراف على شراء السلع وتكديسها في البيوت خوفاً من ارتفاع الأسعار وأهمية شراء السلع الغذائية وفق الحاجة الأسبوعية للأسرة ووضع برنامج خلال عملية الشراء وتحديد الاحتياجات الأساسية للأسرة، مؤكدين بأن هذا الأمر يوفر الكثير للأسر.
الاستعداد المبكر
بدوره طالب عبدالله سالم النعيمي، بأهمية الاستعداد المبكر من قبل إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد للتأكد من توفير السلع الغذائية المطلوبة والتي يستهلكها الجمهور طيلة أيام الشهر الفضيل والتأكد بأن الأسعار الحالية لن يطرأ عليها ارتفاع عند حلول شهر الصيام لاسيما المحلات التجارية ومراكز التسوق الصغيرة وسط الأحياء السكنية، مشيراً إلى وجود تباين في الأسعار ما بين المحلات التجارية الصغيرة والجمعيات التعاونية، ولفت إلى أهمية عدم إتاحة الفرصة للتجار من استغلال الشهر الفضيل لزيادة الأسعار وجني الأرباح على حساب أصحاب الدخل المحدود.

كما دعا الجمهور بعدم شراء كميات كبيرة من السلع الغذائية وتخزينها في البيوت الأمر الذي قد يعرضها إلى التلف لسوء عملية التخزين وأن عليهم شراء الكميات قدر حاجة الاستهلاك الأسبوعي، كما أن هذا الأمر يسهم في استقرار الأسواق وعدم انتهاء السلع في وقت مبكر من الأسواق وتفويت الفرصة على التجار من عدم رفع الأسعار بصورة كبيرة على مدار أيام الشهر الفضيل.
توعية شاملة
وشدد أهمية إحكام الرقابة على إصحاب المطاعم والمطابخ الشعبية والتأكد من صلاحية المواد الغذائية المستخدمة في الوجبات الجاهزة التي تباع للجمهور يومياً على مدار الشهر الكريم، وأهمية مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرض أحياناً وجبات غذائية للبيع دون معرفة كيفية صنعها والظروف التي تمت فيها عملية التجهيز، مؤكداً بأن هذا الأمر قد يشكل خطورة على الصحة العامة.
وأهاب بوسائل الإعلام المساهمة في نشر برامج التوعية الخاصة بترشيد الاستهلاك خلال الشهر الفضيل وحث الجمهور بضرورة وضع الخطط عند عملية الشراء وتعريفهم بعملية التخزين وكيفية معرفة صلاحية الأغذية قبل الشراء، كما على القنوات الفضائية تقديم برامج منوعة تتماشي مع الشهر الفضيل.
مبادرات مجتمعية
من جانبها أشارت الدكتورة سلوى أحمد ميرغني إلى أهمية الرقابة الدائمة على الأسواق والإعلان عن قائمة الأسعار للسلع الاستهلاكية قبيل وخلال الشهر الفضيل في جميع المحلات التجارية وذلك لضمان عدم رفع الأسعار والتأكد من تدفق السلع والخدمات بصورة طبيعية على مدار الشهر الفضيل.

كما أشارت إلى أهمية وعي المستهلك بحقوقه في عملية الشراء وضرورة اختيار المواد الغذائية التي يحتاجها فقط وعدم الهدر، لافتة إلى أن تناول كميات كبيرة من المواد الغذائية عند الإفطار أو وقت العشاء قد يضر الصحة العامة، ويجب على الصائمين التعمق في معاني الشهر الفضيل والابتعاد من هدر الطعام واستذكار معاني الصيام والعمل من اجل كسب الشهر الفضيل بالطاعات والصدقات والتواصل مع الأرحام.
كما طالبت وسائل الإعلام بتصميم برامج أسرية ومنوعة تتماشى مع الشهر الفضيل كما طالبت القائمين على الجمعيات الخيرية من تكثيف البرامج والمبادرات التي تجذب أفراد المجتمع في المشاركة في الأعمال التطوعية خلال الشهر الفضيل لتعزيز قيم التسامح والترابط بين أفراد المجتمع.
الصحة العامة
ومن جانبه قال عبدالله احمد الرئيسي: إن المطلوب من الجهات الرقابية المعنية إحكام الرقابة على الأسواق وتداول السلع قبل حلول شهر رمضان وأن تتضافر جهود هذه الجهات من خلال العمل كفريق واحد يسهم في توفير السلع على مدار الشهر بنفس السعر والتأكد من صلاحية المواد الغذائية الاستهلاكية لاسيما المواد المجمدة في مراكز التسوق من حيث تاريخ الصلاحية، إضافة إلى الرقابة على المطاعم والمقاهي والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية من أجل تعزيز الصحة العامة ووصول الغذاء السليم للجمهور.

وذكر بأن هنالك بعض التجار يقومون بتخزين السلع قبيل الشهر الفضيل ويستخرجونها بكميات قليلة للعرض وعند الانتهاء يقومون بعرض المواد المخزنة وبيعها بأسعار جديدة، مؤكداً بأن هذه الحلية يجب أن لا تنطلي على الجهات الرقابية وضرورة إلزام أصحاب المحلات التجارية بإبراز الفواتير لكل السلع الغذائية التي يستهلكها الجمهور على مدار شهر رمضان المبارك.
المسؤولية المجتمعية
وطالب أصحاب مراكز التسوق بضرورة إطلاق مبادرات تحقق المسؤولية المجتمعية اتجاه الجمهور بعدم رفع الأسعار وتوفير السلع بصورة دائمة وبأسعار مناسبة في متناول الجميع وتحقيق هامش ربح معقول لا يرهق أصحاب الدخل المحدود.
وأهاب بالمسؤولين في الجمعيات الخيرية تخصيص ساعات للعمل التطوعي لطلبة المدارس والجامعات والموظفين للمشاركة في الأعمال التطوعية التي تسهم في إسعاد المجتمع وتنشر ثقافة العمل التطوعي من خلال برامج في أوقات تناسب قطاعاً كبيراً من الموظفين للمشاركة وأهمية تطبيق الدوام المرن خلال الشهر الفضيل وذلك لتحقيق السلامة المرورية على الطرقات لعدم خروج كميات كبيرة من الموظفين في وقت واحد من أعمالهم في الدوائر المختلفة.
رقابة مستمرة

وفي نفس السياق أشارت زليخة إبراهيم إلى أهمية إحكام الرقابة على المطاعم ومنافذ البيع المختلفة والتأكد من عدم رفع الأسعار الخاصة بالسلع الغذائية وصلاحيتها لفترات أطول لاسيما مع حلول فصل الصيف وضرورة الرقابة على النظافة العامة في محلات بيع الأغذية والالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة من قبل الدوائر المعنية في الدولة لسلامة الغذاء.
إشراف
تقوم إدارة الرقابة وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية في عجمان بعملية الإشراف على تنفيذ السياسة العامة لحماية المستهلك، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة، بهدف التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة، التي تضر بالمستهلك، وكذلك وضع آليات لمراقبة حركة الأسعار، والعمل على الحد من ارتفاعها غير المبرر.
65
يوجد في عجمان 65 مركز تسوق ومحلات تجارية كبرى إضافة إلى البقالات وسط الأحياء السكنية التي بحاجة إلى رقابة مستمرة للتأكد من عدم رفع الأسعار في ظل تنامي الكثافة السكانية في الإمارة، ومع حلول الشهر الفضيل تظل الحاجة المستمرة للسلع الغذائية الاستهلاكية مستمرة بكميات كبيرة من قبل المستهلكين.
حملة
نفّذت إدارة الرقابة وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية في عجمان في الآونة الأخيرة حملة تفتيشية للحد من الظواهر السلبية المتمثلة في إقامة الأسواق العشوائية في المناطق الصناعية القريبة من التجمعات العمالية، والتي أسفرت عن حجز 7 مركبات تقوم بمزاولة نشاط بيع الخضار والفواكه دون ترخيص.
«اقتصادية عجمان»: حملات تفتيشية في الأسواق قبيل الشهر الفضيل
قال عبد الله بن ناصر النعيمي مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، إن دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان تحرص على تكثيف الحملات التفتيشية في أسواق الإمارة، وتحديداً خلال المناسبات الموسمية، ولا سيما قبيل شهر رمضان الفضيل، فضلاً عن خطة الزيارات الميدانية الموزعة على مدار العام، لما لها من أهمية كبيرة في ضمان التزام الأسواق وحفظ حقوق المستهلك.

وأكد اكتمال كل الترتيبات والاستعدادات لبدء العمل لجولات تفتيشية على مراكز البيع والمحلات التجارية للتأكد من الالتزام بالأسعار وعدم رفعها مع حلول الشهر الفضيل. وذكر أن إدارة الرقابة وحماية المستهلك بالدائرة في كل عام خلال شهر رمضان المبارك تقوم بتنفيذ زيارات ميدانية على أسواق الإمارة للوقوف على حالة الأسواق الانضباطية ولرصد أية ظواهر أو ممارسات سلبية.
صفحة تناقش اهتمامات القراء وتتفاعل معهم
