استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وبالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، جلسة نقاش تفاعلية بعنوان «التحديات الإنسانية في منطقة الساحل الأفريقي ودور الدبلوماسية في مواجهتها».
وألقى الكلمة الافتتاحية لهذا الحدث سلطان محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، وحضره حشد من الدبلوماسيين وممثلي المنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى عدد من متدربي الأكاديمية وأعضاء هيئتها التدريسية والموظفين.
وأدارت الحوار الدكتورة سارة شهاب، عضو هيئة التدريس ومدير البرامج الأكاديمية في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بمشاركة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وباتريك يوسف، نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية لأفريقيا، وجان- نيكولا مارتي، رئيس بعثة اللجنة الدولية في مالي.
وسلط المشاركون في الجلسة الضوء على الحاجة الملحّة للدبلوماسية الإنسانية في ظل ما تشهده منطقة الساحل الأفريقي من أزمات، وضرورة فتح باب الحوار عبر الحدود والإغاثة لحل الأزمة الحالية، فمع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة بنسبة 1.5 مرة عن المتوسط العالمي حسب تقارير الأمم المتحدة، تُعتبر منطقة الساحل الأفريقي والتي تضم 10 دول ويبلغ عدد سكانها حوالي الـ 300 مليون نسمة، من المناطق الأكثر تدهوراً في العالم من الناحية البيئية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال سلطان محمد الشامسي: «حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار السنوات الخمس الماضية على مكانتها ضمن أكبر المانحين للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم قياساً لدخلها القومي الإجمالي. ففي العام 2018، وصلت قيمة المساعدات الإماراتية التي حصلت عليها أقل بلدان أفريقيا نمواً إلى 1.15 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 15.3 في المائة من القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الإمارات».
وأضاف الشامسي: «إن المساعدات الخارجية لا تتعلق بالتمويل فحسب، بل تتمحور حول إيجاد طرق جديدة للتعامل مع التحديات والتعقيدات المرتبطة بالأزمات والطوارئ الإنسانية في جميع أنحاء العالم، لا سيما أزمات منطقة الساحل الأفريقي. ونظراً لتعقيد التركيبة الإنسانية، وفي ظل وجود العديد من التحديات التي تواجه عمليات التنسيق، فإن تصعيد الإجراءات الأمنية سيشكل المزيد من العقبات في وجه الجهات الإنسانية الفاعلة التي تحاول الوصول إلى السكان الأكثر احتياجاً للمساعدة. وأتوجه بالشكر لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية واللجنة الدولية للصليب الأحمر على استضافة هذا الحدث».
وفي تعليقه على هذا الحدث، قال برناردينو ليون: «تشرفنا باستضافة هذه القيادات والشخصيات الإنسانية المتميزة للتحاور في مقر الأكاديمية، حيث يتماشى موضوع الجلسة مع أهدافنا في الأكاديمية».
