أكدت منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، رئيسة مجلس دبي لمستقبل الإعلام، أن الرسالة الأساسية للمجلس، تنصب على ترسيخ مكانة دبي عاصمةً للإعلام في المنطقة، وتعزيز موقعها كمركز إعلامي رائد عالمياً.
جاء ذلك لدى ترؤسها الاجتماع الأول لمجلس دبي لمستقبل الإعلام، الذي عقد أمس في مقر مؤسسة دبي للمستقبل بأبراج الإمارات، حيث جرى مناقشة الخطوط العريضة لاستراتيجية عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، في ضوء الأهداف التي انطلقت من أجلها مجالس دبي للمستقبل، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مطلع هذا العام، والتي تركز على إيجاد حلول فعالة لمختلف التحديات، وإطلاق مبادرات واستراتيجيات لتحقيق الريادة ضمن مجالات عدة، من بينها الإعلام.
واستهلت منى غانم المرّي الاجتماع، بالترحيب بأعضاء المجلس، الذين يمثلون نخبة من مسؤولي المؤسسات الإعلامية المختلفة في دبي الحكومية وشبه الحكومية والخاصة.
وأشارت إلى ضرورة تضافر جهود وأفكار أعضاء المجلس في تحقيق الأهداف التي حددها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، عند إطلاق سموه لمجالس دبي للمستقبل يناير الماضي، والتي وصفها سموه بأنها تشكل البنية الاستشارية وبيت الخبرة الوطني المتخصص في رسم ملامح مستقبل القطاعات الاستراتيجية في إمارة دبي.
طموحات
وأعربت المري عن أمنياتها لجميع أعضاء المجلس، بالتوفيق في دعم أهداف المجلس، والمساهمة في تحقيقها، بما يملكون من خبرات متميزة، كل في مجاله، وبما يرقى إلى مستوى الطموحات المعقودة على المجلس في رسم ملامح مستقبل مسيرة العمل الإعلامي في دبي، وتعزيز قدراتها، وإمدادها بكافة المقومات التي تعينها على القيام بدور مؤثر، يدعم توجهات التنمية الشاملة، ويؤكد قدرة دبي على تقديم نموذج إعلامي يقوم على الاهتمام بالمحتوى ومجاراة العصر، وتوظيف أدواته في تأكيد وصول الرسالة الإعلامية على النحو المأمول من الكمال والدقة.

خطة
ونوّهت منى المرّي بأن تركيز مجلس دبي لمستقبل الإعلام، سيكون على تقديم أفكار مبتكرة تسهم في تطوير منظومة العمل الإعلامي في الإمارة، بناء على ما تم تحقيقه من إنجازات في هذا المجال، مع الانتباه إلى مجموعة من العناصر المهمة، في مقدمها الاهتمام بالكادر البشري، واستحداث الأفكار التي من شأنها جذب المهارات والكفاءات الإماراتية الشابة إلى قطاع الإعلام، وتوسيع دائرة مشاركة الكادر الوطني في مختلف قطاعات الإعلام، والعمل على إيجاد مسارات جديدة، يمكن من خلالها توظيف التكنولوجيا المتطورة، وما يتبعها من تطبيقات ومنصات متنوعة في دعم الرسالة الإعلامية لدبي، وتأكيد انتشارها على أوسع نطاق ممكن، وبما يتوافق مع أهداف التنمية، ويعزز النهوض بالطاقات الإيجابية للمجتمع، وترسيخ مشاركة أفراده في جهود بناء المستقبل.
فكر متطور
وقالت منى المرّي: «يعكس تأسيس مجلس مختص بقطاع الإعلام، ضمن مجالس دبي للمستقبل، مدى اهتمام القيادة الرشيدة بهذا القطاع الحيوي، والحرص على النهوض بقدراته، بفكر متطور، يعتمد على إعمال عنصر الإبداع، وتشجيع الأفكار الجديدة، والتفكير في كيفية الاستفادة من معطيات العصر، التي يمكن الانتفاع بها في ضمان الريادة لدبي في مجال التطوير الإعلامي، عبر تبني الأدوات والحلول التي تمكننا من توسيع دائرة الإسهام الإيجابي للإعلام في المجتمع، تماشياً مع رؤية التطوير الشامل لكافة قطاعات الإمارة، وبما يتناسب مع المكانة الرفيعة لدولة الإمارات، التي تحولت إلى نموذج يحتذى في التطوير، الهادف لتحقيق سعادة الناس وخدمة مصالحهم».
قصص النجاح
وناقش الاجتماع سبل تحقيق أهداف مجلس دبي لمستقبل الإعلام، وذلك من خلال الاعتماد على طرح مبادرات نوعية ذات طابع استراتيجي، تسهم في تأكيد أعلى مستويات التنافسية لإعلام دبي، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وبما يتوافق مع الاحتياجات المحلية، ويدعم رؤية دبي للمستقبل، ضمن شتى مسارات التنمية، وقدرة أعضاء المجلس على الاستفادة من شبكة علاقاتهم الواسعة في المجال الإعلامي، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، في إثراء عمل المجلس بأفكار مبتكرة، تستلهم أفضل قصص النجاح، وتوظف عناصرها بأسلوب يكفل لإعلام دبي تحقيق أعلى مستويات التميز.
تطور
وأكد الاجتماع، ضرورة متابعة التطور العالمي في مجال الإعلام، والوقوف على أبرز التوجهات الراهنة والمستقبلية في هذا المجال، والعمل على استكشاف الفرص الجديدة التي يمكن توظيفها في الوصول بإعلام دبي، إلى أوج مستويات التفوق، سواء من ناحية المحتوى المتوافق مع احتياجات المجتمع وتطلعاته، أو من حيث القالب، وكذلك الوسيلة والأسلوب الذي سيتم من خلاله نقل هذا المحتوى إلى المتلقي.
ويضم مجلس دبي لمستقبل الإعلام في عضويته، كلاً من: هالة بدري مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، ومالك المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم، وأحمد سعيد المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الإذاعة والتلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، وجمال الشريف رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، وخديجة المرزوقي رئيس تحرير «دبي بوست»، وتانيا يوكي، المؤسّسِة والرئيسة التنفيذية لشركة «شيرابلي» العالمية، وإيلي خوري الرئيس التنفيذي لمجموعة أومنيكوم الإعلامية العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبيدرو سيلوس مدير البرنامج، الأستاذ المساعد للإعلام والابتكار بكلية محمد بن راشد للإعلام، وسالم بليوحة مدير إدارة الخدمات الإعلامية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعبد الله المنصوري مدير إدارة الدعم المؤسسي بالمكتب الإعلامي، وهند الباكر مدير التطوير والتميز بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وعائشة بن كلي، براند دبي.
مجالات
تغطي مجالس دبي للمستقبل الـ 13، طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية، وتشكل مجتمعة، شبكة رائدة تخدم دبي كمدينة عالمية، وتركز على تعزيز مقومات التميز لضمان الريادة المستقبلية في العديد من القطاعات الحيوية، بما يعود بالنفع على مواطني دبي وسكانها وزوارها، ويحقق لهم أفضل نوعيات الحياة، وأرقى الخدمات، وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية.