استعرض البرنامج الإعلامي الوطني للشباب الذي ينظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع مؤسسة وطني الإمارات الدور المهم للفن السينمائي في إحداث تأثيرات إيجابية على قطاع الإعلام وقطاعات المجتمع كافة.

وتناول جمال الشريف، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لسلطة دبي للتطوير رئيس مجلس إدارة لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي، أمام منتسبي البرنامج الدور المهم للفن السينمائي في إحداث تأثيرات إيجابية على قطاع الإعلام وقطاعات المجتمع كافة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية من «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب» الذي ينظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع «مؤسسة وطني الإمارات».
وبهذه المناسبة، توجه الشريف بالشكر للقائمين على تنظيم البرنامج، وقال: «أود أن أشكر نادي دبي للصحافة على دعوتي للتحدث ضمن فعاليات «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب»، حيث إننا وفي هذا العالم الذي تسوده الثقافة الرقمية نتحمل مسؤولية تثقيف شبابنا حول القوة التي تمتلكها وسائل الإعلام الحديثة في التأثير الإيجابي وبناء وجهات نظر وآراء عامة صحيحة حول مختلف المواضيع، لذا يجب علينا أن نعبر ونبرز قيم التسامح التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إعلام واعٍ يحترم عقل المتلقي ويحمل على عاتقه نشر الرسائل الإيجابية للدولة، وذلك من خلال صقل قدرات ومواهب الإعلاميين الشباب ودعمهم بالشكل الذي يؤهلهم للمشاركة الإيجابية في هذه المسيرة».

ومن جانبها أكدت ميثاء بوحميد، مدير نادي دبي للصحافة أن الدورة الثانية من البرنامج تهدف إلى الإسهام في تأهيل الإعلاميين الشباب عبر الوسائل والسبل الأكاديمية من خلال رفدهم بالمعلومات والمهارات الإعلامية المعنية بشتى فروع الإعلام وتخصصاته بما يلبي الاحتجاجات المتزايدة للمرحلة الحالية التي تتسم بالمتغيرات السريعة.
وتوجهت بوحميد بالشكر لكل الجهات والهيئات المشاركة في فعاليات البرنامج، مشيرة إلى أهمية تطوير صيغ التعاون المشترك بين مكونات المنظومة الإعلامية بشقيها العملي والأكاديمي لتطوير برامج تدريبية متطورة تقدم للمواهب الإعلامية الشابة رؤية متكاملة حول المشهد الإعلامي الراهن، وتمكنهم من الانخراط في سوق العمل بسهولة ويسر. وخلال الجلسة التي حملت عنوان «تأثير السينما في الإعلام»، تناول الشريف علاقة السينما بالواقع ومدى تأثيرها على الجمهور انطلاقاً من قدرتها على التداخل والتماس مع مختلف مجالات الحياة على كل الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لاسيما في ظل استخدام المؤثرات الخاصة سواء السمعية أو البصرية التي تدعم من قدرة السينما على التأثير في البشر بالسلب أو الإيجاب، حيث يعد التأثير الثقافي الأقوى والأكثر سطوة على المدى البعيد.
وأشار الشريف، الذي لعب دوراً محورياً في استقطاب أشهر الأفلام العالمية للتصوير في دبي عبر تسليط الضوء على عوامل الجذب التي تتمتع بها الإمارة في مجال صناعة الأفلام، إلى الدور المهم والمحوري للفن السينمائي كجسر للتواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب انطلاقاً من كونه وسيلة فعّالة للتعبير عن الذات والتعاطي مع الآخر على نحو مبدع من شأنه أن يقوي من نسبة الترابط بين الشعوب ويجمعها حول المبادئ الإنسانية الهادفة إلى التعاون من أجل تحقيق رفاهية الإنسان وتحسين حياته من شتى الوجوه، ويمتد التأثير السينمائي ليشمل أبعاداً عدة بداية من القوة الناعمة التي يُشكلها الإبداع السينمائي وينشرها بين العقول، حتى يبلغ ذروته المتمثلة في التعريف بالمجتمع الذي ينتمي له بكل خصوصياته.
وتناولت الجلسة العديد من الأمثلة الناجحة التي تشير إلى قوة السينما وقدرتها على نشر الرسائل الإيجابية على نطاق واسع وبشكل أقوى وأشد تأثيراً من القنوات السياسية والدبلوماسية الكلاسيكية، وتأتي السينما الأمريكية كمثال واضح على قوة الفن السينمائي الطاغية، حيث شكّلت «هوليوود» على مدار عقود السلاح الأكثر فعالية على نشر المبادئ والأسس التي قامت عليها الديمقراطية الأمريكية بغض النظر عن تطابق ذلك مع الواقع، إذ من المعروف أن السينما الأمريكية قامت بالدور الأكبر في نشر التأثير الأمريكي والعناصر التي قام عليها الأسلوب الأمريكي حول العالم.
كما تمثل السينما الهندية حالة أخرى يمكن الإشارة إليها لإثبات قوة الفن السينمائي ومدى تأثيره على الفكر والعقل وقدرته على نشر العناصر الحضارية والتعريف بها أمام مختلف شعوب العالم، وبالتالي الاضطلاع بدوره كجسر ثقافي وعامل مهم لفرض السطوة الفكرية بشكل سلمي سلس.
