أكد مسؤولون أن المبادرة الرائدة غير المسبوقة في العالم، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإنشاء وزارة اللامستحيل تمثل تحولاً في الفكر الإداري، ورؤية خلّاقة واستراتيجية لتسريع خطى دولة الإمارات نحو وصولها المراتب الأولى في صفوف الدول المتقدمة في العالم، مشيرين إلى أن هذه الوزارة بادرة فريدة ترسّخ العمل النوعي.
بادرة فريدة
وقال المهندس داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، إن الإعلان عن تأسيس «وزارة اللامستحيل» ضمن حكومة دولة الإمارات يمثل حدثاً مفصلياً وبادرة فريدة ترسّخ العمل النوعي، حيث أراد منها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تقديم حافز لشباب الوطن لإطلاق العنان لطاقاتهم، والكشف عن طموحاتهم في عصر ينتظر منهم المشاركة بفاعلية في بناء مستقبل الوطن.
وأضاف: بهذا الإعلان، يؤكد سموه تسريع وتيرة العمل بالملفات الحكومية المهمة لبلوغ الغايات المنشودة، خاصة بعد الكشف عن رؤية طموحة تتطلع فيها الإمارات قيادة وشعباً إلى ترسيخ مكانتها في نوادي الفضاء والطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا «البلوك تشين»، وهي مجالات غير اعتيادية وتختلف عن العمل المعتاد والروتيني.
وتابع: هنا يؤكد لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أننا بالفعل حكومة مستقبل، حيث سنشهد فيه وبتوجيهات سموه الأنظمة المتطورة التي سترفد المؤسسات والدوائر والوزارات باستراتيجيات فعّالة، تساعد على القيام بالواجبات في خدمة المتعاملين على النحو الأمثل.

حافز
بدوره قال اللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي: «نحن في الدفاع المدني نحرص على أن تكون وزارة «اللا مستحيل»، المبادرة الحكومية الرائدة وغير المسبوقة عالمياً كمنظومة عمل افتراضية غير تقليدية، فرصةً وحافزاً إضافياً لنا لابتكار نموذج حكومي يبهر العالم، بوصفنا فريق عمل في خدمات الدفاع المدني، أو كوننا جزءاً أساسياً من فريق عمل بُناة ورواد الابتكارات والرخاء والريادة في دبي.
وأضاف: سنعمل وفق ذلك مع شركائنا في القطاعين الحكومي والخاص ومع جميع مكونات المجتمع وفق مبدأ التفكير الاستباقي، على ابتكار تشكيلات تنظيمية، ووضع سياسات استراتيجية، وصياغة إجراءات تطبيقية غير تقليدية، لتكون منصات للتغيير في نمط عملنا الحكومي ومع شركائنا في القطاع الخاص ومع جميع فئات المجتمع، من شأنها تحويل التحديات الصعبة التي تفرضها عمليات التطوير المستدام المتسارع في دولتنا ومجتمعنا إلى عوامل نجاح وتميُّز وفق معايير الريادة والتنافسية العالمية، من خلال آلية تفكير إبداعية منفتحة على كل حقول المعرفة، ونماذج عمل مستحدثة تستخدم جميع منجزات التفكير الاصطناعي المتعددة والمتنوعة، التي ترتقي بقدراتنا البشرية المؤهلة والمدربة، وتطور إمكاناتنا العلمية والتطبيقية التقنية إلى مستويات فائقة الكفاءة والفعالية، تستجيب لمتطلبات واحتياجات المستقبل.
تنافسية عالمية
بدوره أكد أحمد محمد الأستاد، مدير عام المركز الاستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، أن رؤية القيادة الرشيدة تتمثل في تبني الحكومة الذكية، وصناعة بيئة الابتكار لدى أجيالنا، فضلاً عن خططها الاستراتيجية بتحقيق إحدى المراتب الخمس بين دول العالم، من حيث التنافسية العالمية في رؤية الإمارات 2021، مشيراً في هذا الصدد إلى ما حققته دولة الإمارات في «مؤشر تنافسية المواهب العالمي» في يناير 2019، وهي تصنيفها ضمن أفضل من 15- 20 دولة في العالم في التنافسية، من حيث جذب المهارات وأصحاب التخصصات والبيئة الاستثمارية والتعليم المستمر وتقديم الخدمات وإنتاجية العمل لكل موظف فضلاً عن «التسامح مع المهاجرين».
ولفت إلى أنه بالرغم من هذه النتائج المبهرة التي تميزت بها دولة الإمارات في التنافسية العالمية، وأسعدت شعبنا، فإن رؤية القيادة الرشيدة وبصيرتها الثاقبة، ظلت ولا تزال تتجه إلى أبعد من هذا، وبخاصة صوب إحدى المراتب الخمس الأولى في العالم، وهو ما يستشعر الجميع أن للتنمية البشرية وتقدم المجتمعات على خطى هذه الرؤى الاستشرافية استحقاقات وتحديات إدارية وفنية ومالية وأعباء ومسؤوليات مضاعفة ونحو ذلك، لا بدّ من مواجهتها وتحملها مهما كلف الثمن.
