طالبت شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية شركات التأمين الصحي في الدولة بضرورة تحمل تكلفة علاج الأمراض الجلدية، باعتبارها أدوية وليست تجميلية ولا تكميلية وإنما حالها حال الأمراض المزمنة الأخرى مثل السكري والضغط والكوليسترول وغيرها.

وقال الدكتور أنور الحمادي استشاري الأمراض الجلدية، رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية، إن هناك إشكالية كبيرة حول رفض الكثير من شركات التأمين الصحي تغطية تكلفة علاجات الأمراض الجلدية باعتبارها أموراً تكميلية وليست أدوية.

وأضاف، تحاول شركات التأمين الصحي استثناء العلاجات المكلفة من قيمة الضمان وعلى رأسها الأدوية البيولوجية لكونها مكلفة جداً، بالإضافة إلى عدم تغطية الكثير من الأمراض المناعية التي تكبد المرضى مبالغ كثيرة.

جاء ذلك خلال تصريحات صحافية على هامش إطلاق مبادرة التعايش مع الأكزيما أمس الأول في دبي، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة، وتهدف إلى تعزيز الوعي بتأثير المرض في المجتمع المحلي.

وأوضح أن مرض البهاق يتصدر قائمة الأمراض الجلدية المكلفة بحسب الحمادي، لافتاً إلى أن شركات التأمين لا تغطي الأدوية والعلاجات الخاصة به لاعتباره مرضاً تجميلياً، وهذا أمر غير صحيح، فعندما يفقد الشخص حاجبه أو شعره فهو مريض وبحاجة إلى علاج.

وأشار إلى أن الكريم المرطب يعد علاجاً أساسياً لمرض البهاق وهو غير مشمول بالضمان الصحي، حيث تضطر إحدى الأمهات إلى دفع 1000 درهم شهرياً لشراء هذا المرطب لابنها.

جلستان

وتابع، كما يعتمد مرض البهاق على العلاج بالليزر وهو مكلف جداً وغير متاح في الكثير من الأماكن، وبعض العيادات تطلب مقابل الجلسة الواحدة 250 درهماً، والمريض يحتاج إلى جلستين أسبوعياً على الأقل، ما يعني أنه يصرف 2000 درهم شهرياً، عدا ثمن الكريمات التي يحتاجها، وإذا كانت مساحات انتشار المرض في جسمه كبيرة فهو يحتاج لأربع علب مقابل 500 درهم إضافية.

وأضاف الحمادي إن الثعلبة تأتي في المرتبة الثانية من الأمراض الجلدية ذات العلاجات المكلفة، والتي لا يشملها التأمين الصحي لأنه يعدونه مرضاً مناعياً، والحل الوحيد أمام المريض هو العلاج في المستشفيات الحكومية وهو ليس متاحاً للجميع.

في المقابل، يبلغ ثمن العلبة الواحدة من العلاج البيولوجي لمرض الأكزيما الذي تم تصريح استخدامه قبل عام 6700 درهم، أي ما يقارب 80 ألف درهم في العام، وبعض شركات التأمين تغطي 60% من إجمالي قيمته، أي حتى المريض الذي يملك ضماناً صحياً شاملاً لهذه الأدوية يدفع 16 ألف درهم.

ميزانية

وأوضح الحمادي، هناك الكثير من شركات التأمين لا تغطي أهم علاج لمرض الأكزيما وهو مستحضرات الترطيب مع الأسف الشديد، إذ تبلغ قيمة العبوة الواحدة 100 درهم، كحالة أم يعاني أطفالها الستة من الأكزيما، وهو ما يكبدها ميزانية كبيرة شهرياً لكونها غير مشمولة في الضمان الصحي. حيث تعد شركات التأمين الصحي أن هذه الكريمات مجرد مستحضرات تكميلية أو تجميلية للمريض لا أكثر ولا أقل، والحقيقة أن المرطب يعد أحد العلاجات الرئيسة للأكزيما.

مفهوم

قال أنور الحمادي أن علاجات الأمراض الجلدية مكلفة جداً، في المقابل تصنف شركات التأمين الصحي هذه العلاجات أنها تجميلية ولا حاجة لها، وهو مفهوم خاطئ، ولا بد من أن يضع أصحاب القرار هذا الأمر نصب أعينهم.