قال الدكتور أنور الحمادي، استشاري الأمراض الجلدية رئيس شعبة الأمراض الجلدية في جمعية الإمارات الطبية إنه تمت الموافقة على حقن الأطفال بالعلاج البيولوجي الخاص بالأكزيما، على أن تبدأ بعمر 12 عاماً، والتي كانت تقتصر في السابق على عمر 18 فما فوق، واستطاعت الحقنة البيولوجية تغيير واقع العديد من المرضى، والوصول لمعدلات رضا عالية، كحالة لشاب خليجي أصيب بأكزيما وعانى منه على مدار 33 عاماً، وبعد العلاج البيولوجي استطاع أن يخرج من العزلة. لافتاً إلى أن ثمة حالات أصيبت بالأكزيما وانعزلت اجتماعياً، وسيطر المرض عليهم بشكل كبير.

وأوضح أن الحقنة البيولوجية تكلف المريض ما يقارب 80 ألف درهم في السنة، يتحمل المريض 20% منها أي ما يقارب 16 ألف درهم، وأفاد بأن من 20 إلى 25% من سكان الإمارات مصابون بالأكزيما، وتلك الإحصائيات غير دقيقة في ظل عدم وجود بيانات دقيقة في هذا الجانب، وثمة مرضى يتجاهلون العلاج بالتالي لا يلجؤون لمراكز الجلدية.

وتعد تلك النسبة متشابهة مع الدول الأخرى، وأكثر من 60% من حالات الأكزيما لدى الأطفال تختفي في عمر 6 سنوات إلى 12 سنة، وبنسبة 2 إلى 10% تستمر عند البالغين.

جاء ذلك خلال الإعلان الرسمي لإطلاق حملة وشبكة «التعايش_مع_الإكزيما»، وذلك بهدف التصدي للحاجة المتزايدة إلى تعزيز الوعي على مستوى الدولة بالمرض، والذي غالباً ما يتم التقليل من أهميته. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الوعي بتأثير المرض.

وقال الدكتور الحمادي: يعد الإكزيما واحداً من أكثر الأمراض الجلدية انتشاراً في دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن أعراضه وسبل إدارته ما زالت محاطة بالعديد من المفاهيم الخاطئة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ترسيخ الوصمة الاجتماعية الناجمة عنه ويعود بالكثير من الآثار السلبية على المصابين به، ونرى في تعزيز الوعي بالأكزيما خطوة أولى نحو تزويد المرضى بالمعلومات اللازمة لضمان إدارة مرضهم بأمان وفعالية.