كشفت سلامة عجلان العميمي، المدير العام لهيئة «معاً» للمساهمات المجتمعية، عن استراتيجية ورؤية الهيئة الرامية إلى تعزيز ثقافة التعاون والشراكة بين مختلف قطاعات المجتمع في أبوظبي، وسعيها إلى تحقيق رؤية القيادة الحكيمة في توفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع، وإنشاء نموذج رائد لمجتمع يتسم بالنشاط وتحمل المسؤولية، وفق منظومة متكاملة للعمل المجتمعي بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية، ويعزز مبادئ المسؤولية وقيم التسامح والتعايش وروح التآلف والتآزر.
وأوضحت سلامة العميمي خلال الملتقى الصحافي الذي عقد في مقر الهيئة الرئيسي صباح أمس، أن المهمة الرئيسية للهيئة تتمثل في تنمية «القطاع الثالث»، وهو المصطلح المستخدم لوصف المنشآت الأهلية ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الاجتماعية، إذ تشكل الهيئة مبادرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، وتم إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأوضحت العميمي أن نشاطات الهيئة تندرج ضمن محور تنمية المجتمع في برنامج «غداً 21» الحكومي الهادف إلى تحفيز الأجندة الاقتصادية في إمارة أبوظبي.
ثقافة العطاء
وأضافت سلامة العميمي: «تتجذر المبادئ التي تأسست عليها «معاً» في تاريخ وإرث دولة الإمارات العربية المتحدة والمبادئ التي أرساها الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونستلهم خطانا من القيم النبيلة وثقافة العطاء والمشاركة المتأصلة في المجتمع الإماراتي، وسنعمل على وضع نهج مبتكر يساهم في بناء مجتمعات متماسكة وراسخة مستوحاة من تاريخنا في ظل مسيرة التسامح».
وأضافت: «نلتزم في هيئة «معاً» بالعمل على إحداث تأثير اجتماعي إيجابي في أبوظبي، عبر تطوير برامج وشراكات استراتيجية تهدف إلى توجيه الجهود الخيرية التي يبذلها مختلف قطاعات المجتمع نحو تحقيق الأهداف المشتركة والتي تعود بالنفع على المصلحة العامة».
محاور
وتركز هيئة «معاً» على محاور رئيسية، وهي: «صندوق الاستثمار الاجتماعي» المعني بتوجيه الموارد لاحتضان وتطوير المشاريع ذات الأثر الواضح على الاحتياجات والمستهدفات الاجتماعية، ونموذج «نظم التعاقد الاجتماعي»، والذي يعتمد على الشراكة ويخصص الأموال لتحسين الخدمات الاجتماعية وتطويرها، ويضمن توفير فرص تمويل مبتكرة للخدمات الاجتماعية وإيجاد حلول مستدامة على المدى البعيد، و«برنامج الحاضنة الاجتماعية» .
والذي يعتبر منصة متكاملة تعمل على تهيئة الفرص لتمكين القطاع الثالث وتعزيز دور المنشآت الأهلية من مؤسسات وجمعيات ومؤسسات النفع العام والمؤسسات الاجتماعية وتمكينها من المشاركة في بناء مجتمع أبوظبي، بالإضافة إلى «برامج المشاركة المجتمعية»، وتتناول فكرة ترسيخ ثقافة المساهمة والتعاون المستدام في الإمارة عبر توفير فرص المشاركة البناءة، وتحفيز الأفراد على المشاركة.
رصد
وقالت العميمي رداً على سؤال وجهته «البيان» حول أهمية قياس احتياجات المجتمع من خلال العمل على دراسات ديموغرافية لرصد هذه الاحتياجات وتصميم برامج لخدمتها: «إن مؤشر الحياة، غطى 83 ألفاً من الجمهور، وقمنا بتوظيف البحوث والاستبيانات واعتماد 53 ألفاً من المواطنين والمقيمين في أبوظبي كنتائج للتحليل، وعكست النتائج رضا كبير من الجمهور على الخدمات المقدمة في إمارة أبوظبي.
ولكن واجهنا تحديات متمثلة في أصحاب الهمم وكبار المواطنين، ونحن في صدد دعم هذه الفئات من خلال برامجنا الاستثمارية، وسيتم تشجيع واستقطاب حوالي 100 فكرة، وسيتم غربلتها إلى أفضل 40 فكرة، ومن ثم سيتم اختصارها إلى أفضل 10 أفكار، حيث سيتم تمويلها وتطبيقها على أرض الواقع».
أجندة
يأتي تأسيس هيئة «معاً» انطلاقاً من سعي القيادة الحكيمة إلى تفعيل أجندة التنمية الاجتماعية، وتحقيق رؤى القيادة في تعزيز تنافسية وريادة أبوظبي عالمياً.
