أكد الدكتور عبدالرحمن العور، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن أسواق العمل عالمياً أوجدت ضعف عدد الوظائف التي تم إلغاؤها، وبالتالي هناك زيادة في الوظائف الجديدة بأسواق العمل، كما أن معظم الوظائف لم تلغَ كاملة، وبقيت المهام كما هي مع حدوث تغير في طريقة إنجاز وأداء تلك المهام، حيث أظهرت دراسات حديثة عرضت الأسبوع الماضي أن نحو 40 % من مهام الوظائف الملغاة لم يكن هناك حاجة أن تؤدى من قبل بشر، ويمكن أن تؤدى عن طريق التكنولوجيا، وهو ما يعني أن 60% من جهد الشخص ما زال موجوداً، وبالتالي الاستفادة من 40 % من الجهد في مجالات أخرى أوسع نطاقاً.

وقال العور في تصريحات صحافية على هامش ختام المؤتمر الدولي للموارد البشرية: «إن الوظائف والمؤسسات في سوق العمل، سينجح منها من لديه قابلية على التغيير والتطوير والتأقلم بصورة أسرع، كما أن عمر المؤسسات أصبح أقصر حالياً من ذي قبل، حيث سيكون 15 سنة أو ربما أقل، بعكس ما كانت عليه عمر المؤسسات في المستويات التاريخية والفترات السابقة».

ونوه الدكتور العور إلى أن الهيئة تعتزم إطلاق مبادرة شركاء التدريب الإلكتروني، وهي عبارة عن منصة للتدريب الإلكتروني والذكي، لموظفي الحكومة الاتحادية تحت مسمى «الموارد» وتقدم هذا التدريب جهات مختصة في هذا المجال، مشيراً إلى أنه تم توقيع 6 مذكرات تفاهم مؤخراً، بهدف رفع الكفاءات والتعلم الذكي.

ولف العور الى أن الثورة الصناعية الرابعة ستؤثر بشكل كبير على بيئة الأعمال ونوعية المهارات المطلوبة لسوق العمل في السنوات المقبلة، سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص، في المنطقة أو العالم، منوهاً إلى أن هذا التأثير سيكون بشكل مباشر وواضح، ويتعلق بالكثير من الجوانب، من بينها جوانب إنسانية متعلقة بالوظائف وتنمية المهارات.

وأشار العور إلى أن نوعية الوظائف بالدولة ستشهد تحولاً عن طريق تدخلات تكنولوجية تزيد من فاعلية الموظفين، ونحن في الحكومة ننظر الى أن هذه الجوانب سيكون لها تأثير كبير، مشدداً على أهمية وضرورة مواكبة التغير وتطوير المهارات واكتساب مهارات مرتبطة بحاجة سوق العمل.