مؤتمر«التسامح في القوانين» ينطلق الأربعاء المقبل

نهيان بن مبارك: الإمارات واحة عالمية للتعايش والتعاون الإنساني

نهيان بن مبارك

تنظم وزارة التسامح، بالتعاون مع المركز الدولي للقانون والدراسات الدينية بجامعة بريغهام يونغ بالولايات المتحدة الأمريكية، وكلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الاربعاء المقبل في أبوظبي، المؤتمر الدولي «مفهوم التسامح في النظم والتشريعات والقوانين»، والذي يتناول خلال جلساته العامة والمتخصصة بحث كافة التشريعات والأفكار المتعلقة بالتسامح والكرامة الإنسانية من المنظور القانوني والفلسفي والديني.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح: إن الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة تجسد واحة التسامح والتعاون الإنساني على مستوى العالم، مشيراً إلى أن تنظيم هذه النوعية من المؤتمرات العالمية المتخصصة إنما يؤكد مكانة الدولة عاصمة عالمية للتسامح، موضحاً أن الكم الكبير من الخبراء العالميين المشهود لهم بالكفاءة والموضوعية في المؤتمر يؤكد قدرة المؤتمر على الخروج بنتائج وتوصيات يمكن أن تكون مفيدة للمشرعين حول العالم فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات، التي تعزز قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر ونبذ العنف والتطرف، وحماية الكرامة الإنسانية.

وأضاف معاليه: إن المؤتمر تحتضنه أبوظبي على مدى يومين ويطرح خلاله عشرات الأوراق البحثية والجلسات المتخصصة التي تركز على طرح كافة التشريعات الأممية والمحلية، كما تطرح التجارب العالمية والتشريعات المحلية والقوانين الحالية المنظمة، معبراً عن أمله بأن يخرج المؤتمر برؤية شاملة تعزز حقوق الإنسان وتحترم السيادة الوطنية لكل دولة مع الحرص على تعزيز الكرامة الإنسانية.

محاور

وأوضح معاليه أن تنظيم وزارة التسامح بالتعاون مع جامعة الإمارات وجامعة بريغهام الأمريكية لهذا المؤتمر الدولي يأتي ضمن محاور عمل الوزارة التسامح وخاصة البندين الرابع والخامس وهما إثراء المحتوى العلمي والثقافي للتسامح من خلال ما تتمخض عنه جلسات المؤتمر وأوراق العمل يمكن أن تشكل إثراء لهذا المحتوى، إضافة إلى المساهمة في الجهود الدولية لتعزيز التسامح وإبراز الدور الرائد للدولة في هذا المجال.

خبراء

ويشارك في المؤتمر خبراء دوليون من كافة أنحاء العالم في مجال القانون الدستوري وحقوق الإنسان، ويهدف المؤتمر إلى إعداد تصور عام لاستراتيجيات تنفيذية للأطر التشريعية المحلية والدولية، كما يهدف إلى تسليط الضوء على المبادئ الواردة في وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، والتي قام بتوقيعها مؤخراً في أبوظبي، فضيلة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وإعلان «بونتا ديل إستي» بشأن الكرامة الإنسانية للجميع في كل مكان، لتتحول إلى أطروحات قانونية يمكن لكافة دول العالم الاستفادة منها من خلال التشريعات والقوانين على المستويين المحلي والعالمي.

أجندة وجلسات

ويطرح اليوم الأول للمؤتمر كافة الموضوعات التي سيتم مناقشتها من خلال عدة محاضرات وأوراق عمل، ويبدأ المؤتمر بعدة كلمات عامة، حيث يقدم الأستاذ الدكتور كول درهام مدير مؤسس، المركز الدولي للدراسات القانونية والدينية بكلية بريغهام للقانون بالولايات المتحدة الأمريكية كلمته حول «الكرامة الإنسانية والتسامح كعنوان رئيسي للموضوعات المطروحة خلال المؤتمر»، ثم يتناول جان فيجل المبعوث الخاص للحريات الدينية خارج الاتحاد الأوروبي، المفوضية الأوروبية موضوع «الأخوة والكرامة الإنسانية: الجذور والثمار لحقوق الإنسان» وبعده يتحدث تور ليندهام المركز النرويجي لحقوق الإنسان ويطرح «التسامح والاحترام، والكرامة الإنسانية من خلال البحث عن أرضية مشتركة في مجال حقوق الإنسان»، ثم يتحدث معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح، في الكلمة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر ليطرح الخطوط العريضة والأهداف المرجوة من المشاركين فيه.

تعزيز الكرامة

تركز فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر على تعزيز الكرامة والتسامح عن طريق القانون: «نحو مبادرات قانونية عملية» ويقدمها الأستاذ الدكتور كول درهام، الذي يقوم بتشكيل مجموعات عمل تركز على وضع عدة مبادرات عملية حول التشريعات المتعلقة بالتسامح، وتستمر جلسات هذه المجموعات على مدار اليوم وتنتهي بالجلسة الختامية التي تقديم النتائج وتحديد الإجراءات اللازمة للمضي قدماً في تعزيز قيم التسامح والكرامة الإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات